- عن أبي المنهال قال: بَاعَ شَرِيكٌ لي وَرِقًا بنَسِيئَةٍ إلى المَوْسِمِ ، أَوْ إلى الحَجِّ، فَجَاءَ إلَيَّ فأخْبَرَنِي، فَقُلتُ: هذا أَمْرٌ لا يَصْلُحُ، قالَ: قدْ بعْتُهُ في السُّوقِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذلكَ عَلَيَّ أَحَدٌ، فأتَيْتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هذا البَيْعَ، فَقالَ: ما كانَ يَدًا بيَدٍ فلا بَأْسَ به، وَما كانَ نَسِيئَةً فَهو رِبًا، وَائْتِ زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ، فإنَّه أَعْظَمُ تِجَارَةً مِنِّي، فأتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: مِثْلَ ذلكَ.
أخرجه البخاري (2180، 2181) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3939، 3940) باختلاف يسير
كُنَّا تاجِرَيْنِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فقالَ: إنْ كانَ يَدًا بيَدٍ فلا بَأْسَ، وإنْ كانَ نَساءً فلا يَصْلُحُ.
الراوي : البراء بن عازب وزيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2060 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] حذَّرَ الشَّرعُ الكريمُ مِن الوُقوعِ في الرِّبا بكلِّ أنواعِه، وبأيِّ شَكْلٍ مِن الأشكالِ؛ لأنَّه أكْلٌ لأمْوالِ النَّاسِ بالباطلِ، ويَمحَقُ البَرَكةَ مِن المالِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوِي التابعيُّ أبو المِنْهَالِ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ مُطعِمٍ البُنانيُّ أنَّه سَأَل البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ عن الصَّرْفِ -وهو بَيْعُ أحَدِ النَّقدينِ بالآخَرِ، كأنْ يَبيعَ الذَّهَبَ أو الدِّينارَ بالفِضَّةِ أو الدِّرهمِ، والعكْسُ، أو هو: بَيعُ الذَّهَبِ بالذَّهبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ- فأخْبَراهُ أنَّهما كانَا تَاجِرَيْن في عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وربَّما تَعرَّضا لمِثلِ هذا النَّوعِ مِن البَيعِ- فسَأَلْناه عن حُكْمِ الصَّرْفِ، وما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، فبيَّن لهُما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا كان يَدًا بيَدٍ -أي: يَتقابَضُ البائعُ والمشتري في المَجْلسِ- فلا بَأسَ به، أَمَّا إنْ كان نَسَاءً -أي: فيه تَأخيرُ أحَدِ النَّقْدينِ- فلا يَجوزُ.
وفي الحَديثِ: عَمَلُ الصَّحابةِ بالتِّجارةِ والتَّكَسُّبِ.
وفيه: تَحرِّي الحَلالِ والحَرامِ في العَمَلِ والتِّجارةِ.
وفيه: اشْتِراطُ التَّقَابُضِ فيما يَجْري فيه رِبا الفَضْلِ.
صحيح مسلم (3/ 1212 ت عبد الباقي) :
87 - (1589) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن حبيب؛ أنه سمع أبا المنهال يقول:سألت البراء بن عازب على الصرف؟ فقال: سل زيد بن أرقم فهو أعلم.
فسألت زيدا فقال: سل البراء فإنه أعلم.
ثم قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الورق بالذهب دينا.
[صحيح البخاري] (3/ 75) :
2180 - 2181 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا المنهال قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهم عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا.
صحيح مسلم (3/ 1212 ت عبد الباقي) :
86 - (1589) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون.
حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن أبي المنهال.
قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة إلى الموسم، أو إلى الحج.
فجاء إلي فأخبرني.
فقلت: هذا أمر لا يصلح.
قال: قد بعته في السوق.
فلم ينكر ذلك علي أحد.
فأتيت البراء بن عازب فسألته.
فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع.
فقال (ما كان يدا بيد، فلا بأس به.
وما كان نسيئة فهو ربا).
وائت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني.
فأتيته.
فسألته.
فقال مثل ذلك.
[صحيح البخاري] (5/ 70) :
3939 - 3940 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو: سمع أبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم قال: باع شريك لي دراهم في السوق نسيئة، فقلت: سبحان الله، أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله، والله لقد بعتها في السوق، فما عابه أحد، فسألت البراء بن عازب فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصلح والق زيد بن أرقم فاسأله، فإنه كان أعظمنا تجارة، فسألت زيد بن أرقم فقال مثله، وقال سفيان مرة: فقال: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نتبايع، وقال: نسيئة إلى الموسم، أو الحج.