- سَأَلْتُ أبَا المنهالِ، عَنِ الصَّرْفِ، يَدًا بيَدٍ ، فَقالَ: اشْتَرَيْتُ أنَا وشَرِيكٌ لي شيئًا يَدًا بيَدٍ ونَسِيئَةً، فَجَاءَنَا البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقالَ: فَعَلْتُ أنَا وشَرِيكِي زَيْدُ بنُ أرْقَمَ وسَأَلْنَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ فَقالَ: ما كانَ يَدًا بيَدٍ ، فَخُذُوهُ وما كانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ.
أخرجه مسلم (1589)، والنسائي (4575)، وأحمد (19317) باختلاف يسير.
كُنَّا تاجِرَيْنِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فقالَ: إنْ كانَ يَدًا بيَدٍ فلا بَأْسَ، وإنْ كانَ نَساءً فلا يَصْلُحُ.
الراوي : البراء بن عازب وزيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2060 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] حذَّرَ الشَّرعُ الكريمُ مِن الوُقوعِ في الرِّبا بكلِّ أنواعِه، وبأيِّ شَكْلٍ مِن الأشكالِ؛ لأنَّه أكْلٌ لأمْوالِ النَّاسِ بالباطلِ، ويَمحَقُ البَرَكةَ مِن المالِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوِي التابعيُّ أبو المِنْهَالِ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ مُطعِمٍ البُنانيُّ أنَّه سَأَل البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ عن الصَّرْفِ -وهو بَيْعُ أحَدِ النَّقدينِ بالآخَرِ، كأنْ يَبيعَ الذَّهَبَ أو الدِّينارَ بالفِضَّةِ أو الدِّرهمِ، والعكْسُ، أو هو: بَيعُ الذَّهَبِ بالذَّهبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ- فأخْبَراهُ أنَّهما كانَا تَاجِرَيْن في عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وربَّما تَعرَّضا لمِثلِ هذا النَّوعِ مِن البَيعِ- فسَأَلْناه عن حُكْمِ الصَّرْفِ، وما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، فبيَّن لهُما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا كان يَدًا بيَدٍ -أي: يَتقابَضُ البائعُ والمشتري في المَجْلسِ- فلا بَأسَ به، أَمَّا إنْ كان نَسَاءً -أي: فيه تَأخيرُ أحَدِ النَّقْدينِ- فلا يَجوزُ.
وفي الحَديثِ: عَمَلُ الصَّحابةِ بالتِّجارةِ والتَّكَسُّبِ.
وفيه: تَحرِّي الحَلالِ والحَرامِ في العَمَلِ والتِّجارةِ.
وفيه: اشْتِراطُ التَّقَابُضِ فيما يَجْري فيه رِبا الفَضْلِ.
[صحيح البخاري] (3/ 140) :
2497 - حدثنا عمرو بن علي : حدثنا أبو عاصم ، عن عثمان يعني ابن الأسود ، قال: أخبرني سليمان بن أبي مسلم قال: سألت أبا المنهال، عن الصرف يدا بيد، فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئا يدا بيد ونسيئة، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه، فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: ما كان يدا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فذروه.
[صحيح مسلم] (5/ 45) :
(1589) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إلي فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد، فلا بأس به، وما كان نسيئة، فهو ربا.
وائت زيد بن أرقم ، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك .
سنن النسائي (7/ 280) :
4575 - أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عمرو ، عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة، فجاءني فأخبرني، فقلت: هذا لا يصلح، فقال: قد والله بعته في السوق، وما عابه علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدا بيد فلا بأس، وما كان نسيئة فهو ربا ثم قال لي: ائت زيد بن أرقم، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك.
[مسند أحمد] (32/ 66 ط الرسالة) :
19317 - حدثنا روح، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار وعامر بن مصعب أنهما سمعا أبا المنهال يقول: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم، فقالا: كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف، فقال: " إن كان يدا بيد، فلا بأس، وإن كان نسيئة، فلا يصلح "