أنَّ ابْنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما، أخْبَرَهُ: أنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ، بالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ كانَ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: كُنْتُ أعْلَمُ إذا انْصَرَفُوا بذلكَ إذا سَمِعْتُهُ.
أخرجه مسلم (583)
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على اتِّباعِ هَديِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ ونَقلِه لِمَن بعْدَهم، وكان مِن هَديِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحْبِه الذِّكْرُ بعْدَ الصَّلَواتِ المكتوبةِ، ورفْعُ الصَّوتِ به.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو مَعبَدٍ مَوْلى عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أخبَره، وقال له: إنَّ رفْعَ الصَّوتِ بالذِّكرِ ممَّا ورَد عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أذكارٍ وأدعيةٍ عَقِبَ الصَّلاةِ، مِن استِغفارٍ وتسبيحٍ وتحميدٍ وتكبيرٍ، حينَ يَنصرِفُ النَّاسُ مِن المكتوبةِ، كان مَوجودًا ومعمولًا به على عَهدِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمرادُ بالانصرافِ: التَّسليمُ، وكان ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يعلَمُ انصرافَ النَّاسِ مِن الصَّلاةِ إذا سمِع الذِّكرَ، وهذا لبيانِ مشروعيَّةِ الجَهرِ بالذِّكرِ عقِبَ الصَّلاةِ.
وقد حُمِل هذا الحديثُ على أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما جهَر لِيُعلِّمَهم صِفةَ الذِّكرِ، لا أنَّه كان دائمًا يفعله.
[صحيح مسلم] (1/ 410 ) ((122- (583) حدثنا محمد بن حاتم.
أخبرنا محمد بن بكر.
أخبرنا ابن جريج.
ح قال: وحدثني إسحاق بن منصور (واللفظ له) قال: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عمرو بن دينار، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وأنه قال: قال ابن عباس: كنت أعلم، إذا انصرفوا، بذلك، إذا سمعه))
صحيح البخاري (1/ 168) :
841 - حدثنا إسحاق بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو: أن أبا معبد، مولى ابن عباس أخبره: أن ابن عباس رضي الله عنهما أخبره: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته.