أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ لهمُ الحُمْلَانَ، إذْ هُمْ معهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ، وَهي غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقالَ: وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ علَى شيءٍ، وَوَافَقْتُهُ وَهو غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِن مَنْعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكونَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ وَجَدَ في نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى أَصْحَابِي، فأخْبَرْتُهُمُ الذي قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَلْبَثْ إلَّا سُوَيْعَةً إذْ سَمِعْتُ بلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ فأجَبْتُهُ، فَقالَ: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: خُذْ هَذَيْنِ القَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ، لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِن سَعْدٍ، فَانْطَلِقْ بهِنَّ إلى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إنَّ اللَّهَ، أَوْ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ، قالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إلى أَصْحَابِي بهِنَّ، فَقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا أَدَعُكُمْ حتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إلى مَن سَمِعَ مَقالَةَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ في أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إعْطَاءَهُ إيَّايَ بَعْدَ ذلكَ، لا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شيئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقالوا لِي: وَاللَّهِ إنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ ما أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بنَفَرٍ منهمْ، حتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَنْعَهُ إيَّاهُمْ، ثُمَّ إعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بما حَدَّثَهُمْ به أَبُو مُوسَى سَوَاءً.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# أيمان - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها# أطعمة - أكل الدجاج# أطعمة - لحوم الطير# جهاد - الترغيب في إعانة المجاهدين# أيمان - الاستثناء في اليمين# أيمان - تعليق اليمين بالمستقبل والتكفير قبل الحنث وبعده# زكاة - الحمل على إبل الصدقة# أيمان - اليمين فيما لا يملك وفي الغضب والمعصية# مغازي - غزوة تبوك# جهاد - الرجل يتحمل بمال غيره يغزو# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3133) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6623)، ومسلم (1649)أخرجه البخاري (4415)، ومسلم (1649)أخرجه البخاري (3133) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا عِنْدَ أبِي مُوسَى، وكانَ بيْنَنا وبيْنَ هذا الحَيِّ مِن جَرْمٍ إخاءٌ ومَعْرُوفٌ، قالَ: فَقُدِّمَ طَعامٌ، قالَ: وقُدِّمَ في طَعامِهِ لَحْمُ دَجاجٍ، قالَ: وفي القَوْمِ رَجُلٌ مِن بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أحْمَرُ كَأنَّهُ مَوْلًى، قالَ: فَلَمْ يَدْنُ، فقالَ له أبو مُوسَى: ادْنُ؛ فإنِّي قدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْكُلُ منه، قالَ: إنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شيئًا قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أنْ لا أطْعَمَهُ أبَدًا، فقالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ عن ذلكَ؛ أتَيْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَهْطٍ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ أسْتَحْمِلُهُ وهو يَقْسِمُ نَعَمًا مِن نَعَمِ الصَّدَقَةِ -قالَ أيُّوبُ: أحْسِبُهُ قالَ: وهو غَضْبانُ- قالَ: واللَّهِ لا أحْمِلُكُمْ، وما عِندِي ما أحْمِلُكُمْ عليه، قالَ: فانْطَلَقْنا، فَأُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبِلٍ، فقِيلَ: أيْنَ هَؤُلاءِ الأشْعَرِيُّونَ؟ فأتَيْنا، فأمَرَ لنا بخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قالَ: فانْدَفَعْنا، فَقُلتُ لأصْحابِي: أتَيْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أنْ لا يَحْمِلَنا، ثُمَّ أرْسَلَ إلَيْنا فَحَمَلَنا، نَسِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمِينَهُ، واللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمِينَهُ لا نُفْلِحُ أبَدًا، ارْجِعُوا بنا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ، فَرَجَعْنا فَقُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، أتَيْناكَ نَسْتَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أنْ لا تَحْمِلَنا، ثُمَّ حَمَلْتَنا، فَظَنَنَّا -أوْ: فَعَرَفْنا- أنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، قالَ: انْطَلِقُوا؛ فإنَّما حَمَلَكُمُ اللَّهُ، إنِّي واللَّهِ -إنْ شاءَ اللَّهُ- لا أحْلِفُ علَى يَمِينٍ، فأرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها، إلَّا أتَيْتُ الذي هو خَيْرٌ، وتَحَلَّلْتُها.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6721 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6721)، ومسلم (1649) نَهى اللهُ تعالَى عِبادَه عن جَعْلِ الحَلِفِ به سُبحانَه حُجَّةً تَمنَعُهم مِن القيامِ بفِعلِ الخيْراتِ، واجتنابِ ما نَهى عنه، فإذا حلَفَ أحدُهم فليْس له الامتناعُ مِن فِعلِ الخيرِ، والتَّعلُّلُ باليَمينِ، بلْ عليه أنْ يَحنَثَ، ويُكفِّرَ عن يَمينِه، ويَأتيَ الذي هو خَيرٌ.

وفي هذا الحَديثِ يقول التابعيُّ زَهْدَمُ بنُ مُضَرِّب الجرميُّ: «كُنَّا عِنْد أبي موسى الأشْعَريِّ رضِيَ اللهُ عنه»، وكان بيْن الأشعَرِيِّينَ قومِ أبي موسى وبين بني جرمٍ إخاءٌ وَمَوَدَّةٌ، فَأُتِيَ أبو مُوسى رضِيَ اللهُ عنه بِطَعامٍ فيه لَحْمُ دَجاجٍ، وَفي القَومِ رَجُلٌ جالِسٌ أحْمَرُ اللَّونِ، كأنَّه من العبيدِ، فَلَم يقتَرِبْ مِن الطَّعامِ، وفي سُنَنِ التِّرمذيِّ عن زهدمٍ قال: «دخلْتُ على أبي موسى وهو يأكُلُ دجاجةً فقال: ادْنُ فكُلْ»، فبَيَّنَ أنَّ المُبهَمَ هو زَهدَم راوي الحديثِ، ولكنه هنا أبهم نَفْسَه، وقد كان زهدم ينتَسِبُ تارةً لبني جرْمٍ، وتارة لبني تَيمِ اللهِ، وجرمٌ قبيلةٌ مِن قُضاعةَ يُنسَبونَ إلى جرْمِ بنِ زَبَّانَ بنِ عِمرانَ بنِ الحافِ بنِ قضاعةَ، وتَيمُ اللهِ بَطنٌ مِن بني كَلبٍ، وهم قَبيلةٌ مِن قُضاعةَ أيضًا يُنسَبون إلى تَيمِ اللهِ بنِ رُفَيْدَة.

ثم أخبره أبو موسى رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه رأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأكُلُ مِنه، فأخبر الرَّجُلُ أبا مُوسى رضِيَ اللهُ عنه -مُعتَذِرًا عَن كَونِه لَم يَقرَبْ منِ الأكْلِ- أنه رأى جِنْسَ الدَّجاجِ يَأكُلُ شَيئًا قَذِرًا، فكَرِهَتْه نَفْسُه، فَحَلَف ألَّا يأكُلَ الدَّجاجَ، وَكَأنَّه ظَنَّ أنَّ القَذارةَ أكْثَرُ ما يأكُلُه الدَّجاجُ بِحَيثُ صارَ مِن الجَلَّالةِ، فَبَيَّن له أبو مُوسى أنَّه لَيْسَ كَذَلك، وقال له: اقتَرِبْ أُخبِرْك وأُحدِّثْك -أراد بهذا الحديثِ أن يُراجِعَه في يمينِه-، فذكر أبو موسى رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ مِن الأشْعَريِّينَ يَطلُبون مِنه إِبِلًا ليركَبوها في سَفَرِهم، فوجدوه يَقسِمُ نَعَمًا -والنَّعَمُ: بهيمةُ الأنعامِ؛ من الإبِلِ والبَقَرِ والغَنَمِ- مِن نَعَمِ الصَّدَقةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَضْبانَ، فَحَلَفَ ألَّا يُعطِيَهم، فَقالَ: «ما عِنْدي ما أحْمِلُكم عليه»، ثُمَّ جِيء إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد ذلك بِنَهْب إِبِلٍ، أي: بغَنيمةٍ فيها إبلٌ، فسأل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيْنَ الأشعَريُّونَ» وذلك ليُعطِيَهم ما يَركَبون من هذه الإبِلِ بعد أن أقسَمَ ألَّا يُعطِيَهم.

قالَ أبو مُوسى رضِيَ اللهُ عنه: فَأعْطانا عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ خَمْسَ ذَوْدٍ، وَهوَ ما بيْنَ الثَّلاثةِ إلى العَشَرةِ، مِن الإِبِلِ «غُرَّ الذُّرى» جَمْع أغَرَّ، والأغَرُّ: الأبيَض، والذُّرى: جَمْع ذُرْوةٍ، وَذُرْوةُ كُلِّ شَيْءٍ: أعْلاهُ، والمُرادُ هُنا أسْنِمةُ الإبِلِ، فانطَلَقوا، فَقال أبو موسى رَضِيَ اللهُ عنه لأصْحابه: «نَسِيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه الَّتي حَلَفَ لا يَحمِلُنا، فَوالله لَئِن تَغَفَّلنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمينَه» أي: أخَذْنا منه وهو غافِلٌ عمَّا حلف عليه «لا نُفلِحُ أبَدًا»، وهذا كان ظنُّ أبي موسى رَضِيَ اللهُ عنه تورُّعًا من أن يوقِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَرَجِ الإثمِ، وطَلَب من أصحابِه أن يَرجِعوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُذَكِّروه بما حلف.

فَرَجَعوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبَيِّنون لَه الأمْرَ، فَقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّ اللهَ هو حَمَلَكم» بأن أرسل هذا الغنيمةَ بقَدَرِه؛ فهو الذي قَدَّرَ حَمْلَكم عليها، ولم أحمِلْكم عليها.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إِنِّي واللهِ -إنْ شاءَ اللهُ- لا أحْلِفُ على يَمينٍ فَأرى غَيرَها خَيْرًا مِنها إلَّا أتَيتُ الَّذي هو خَيرٌ» مِن الَّذي حَلَفتُ عليه «وتَحلَّلْتُها» بالكفَّارةِ، وقد وَرَدَتْ كفَّارةُ اليَمينِ في قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] .

وفي الحَديثِ: دُخولُ المَرْءِ على صَديقِه في حالِ أكلِه، واسْتِدْناءُ صاحِبِ الطَّعامِ الدَّاخِلِ وَعَرضُه الطَّعامَ عليه وَلَو كانَ قَليلًا؛ لأنَّ اجْتِماعَ الجَماعةِ على الطَّعامِ سَبَبٌ للبَرَكةِ فيهِ.

وفيه: الترغيبُ في مُخالَفةِ اليَمينِ إذا رأَى غَيْرَها خَيرًا منها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 128) 6623- حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين أستحمله فقال: والله لا أحملكم وما عندي ما أحملكم عليه قال: ثم لبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم أتي بثلاث ذود غر الذرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا، أو قال بعضنا: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا، ثم حملنا فارجعوا بنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنذكره فأتيناه فقال: ما أنا حملتكم بل الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني)).

صحيح مسلم (5/ 82) :

7 - (1649) حدثنا خلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن حبيب الحارثي ، (واللفظ لخلف)، قالوا: حدثنا حماد بن زيد ، عن غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه.

قال: فلبثنا ما شاء الله، ثم أتي بإبل، فأمر لنا بثلاث ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: (أو قال بعضنا لبعض:) لا يبارك الله لنا، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، فأتوه فأخبروه فقال: ما أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، ثم أرى خيرا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير .

[صحيح البخاري] (4/ 89) :

‌3133 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب : حدثنا حماد : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي ، وأنا لحديث القاسم أحفظ، عن زهدم قال: كنا عند أبي موسى ، فأتي ذكر دجاجة وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت لا آكل، فقال: هلم فلأحدثكم عن ذاك، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فسأل عنا فقال: أين النفر الأشعريون فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ لا يبارك لنا، فرجعنا إليه، فقلنا: إنا سألناك أن تحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، أفنسيت؟ قال: لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها.

صحيح مسلم (5/ 83) :

9 - (1649) حدثني أبو الربيع العتكي ، حدثنا حماد (يعني ابن زيد )، عن أيوب ، عن أبي قلابة وعن القاسم بن عاصم ، عن زهدم الجرمي ، قال أيوب: وأنا لحديث القاسم أحفظ مني لحديث أبي قلابة قال: كنا عند أبي موسى فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله أحمر شبيه بالموالي فقال له: هلم، فتلكأ فقال: هلم فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه، فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت أن لا أطعمه، فقال: هلم أحدثك عن ذلك، إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه.

فلبثنا ما شاء الله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، قال: فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه، لا يبارك لنا، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله، إنا أتيناك

نستحملك، وإنك حلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا، أفنسيت يا رسول الله؟ قال: إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها، فانطلقوا فإنما حملكم الله عز وجل .

صحيح مسلم (5/ 84) :

9 - (1649) وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة، والقاسم التميمي ، عن زهدم الجرمي قال: كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، فكنا عند أبي موسى الأشعري فقرب إليه طعام فيه لحم دجاج، فذكر نحوه .

صحيح مسلم (5/ 84) :

9 - (1649) وحدثني علي بن حجر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نمير ، عن إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، عن القاسم التميمي ، عن زهدم الجرمي‌‌ (ح).

وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن زهدم الجرمي‌‌ (ح).

وحدثني أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا وهيب ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة، والقاسم ، عن زهدم الجرمي قال: كنا عند أبي موسى .

واقتصوا جميعا الحديث بمعنى حديث حماد بن زيد .

صحيح مسلم (5/ 84) :

9 - (1649) وحدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا الصعق (يعني ابن حزن )، حدثنا مطر الوراق ، حدثنا زهدم الجرمي قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكل لحم دجاج.

وساق الحديث بنحو حديثهم، وزاد فيه قال: إني والله ما نسيتها .

[صحيح البخاري] (4/ 89) :

3133 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب : حدثنا حماد : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليبي ، وأنا لحديث القاسم أحفظ، عن زهدم قال: كنا عند أبي موسى ، فأتي ذكر دجاجة وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته، فحلفت لا آكل، فقال: هلم فلأحدثكم عن ذاك، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم وأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل، فسأل عنا فقال: أين النفر الأشعريون فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا؟ لا يبارك لنا، فرجعنا إليه، فقلنا: إنا سألناك أن تحملنا، فحلفت أن لا تحملنا، أفنسيت؟ قال: لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها.

صحيح مسلم (5/ 84) :

10 - (1649) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن ضريب بن نقير القيسي ، عن زهدم ، عن أبي موسى الأشعري قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فقال: ما عندي ما أحملكم، والله ما أحملكم.

ثم بعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة ذود بقع الذرى، فقلنا: إنا أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا، فأتيناه فأخبرناه فقال: إني لا أحلف على يمين أرى غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير .

صحيح مسلم (5/ 84) :

10 - (1649) حدثنا محمد بن عبد الأعلى التيمي ، حدثنا المعتمر ، عن أبيه ، حدثنا أبو السليل ، عن زهدم يحدثه عن أبي موسى قال: كنا مشاة، فأتينا نبي الله صلى الله عليه وسلم نستحمله.

بنحو حديث

جرير .

أحاديث ذات صلة