أنَّه قال في هذه الآيةِ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] - إلى قوله - {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] رأَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يضَعُ إبهامَه على أُذنِه وأُصبُعَه الدَّعَّاءَ على عينِه
أخرجه أبو داود (4728)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/97)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9334) باختلاف يسير
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا إلى قولِهِ تعالى : سَمِيعًا بَصِيرًا قالَ : رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يضعُ إبْهامَهُ علَى أذنِهِ ، والَّتي تليها علَى عينِهِ ، قالَ أبو هريرةَ : رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، يقرَؤُها ويَضعُ إصبعيْهِ ، قالَ ابنُ يونسَ : قالَ المقرئُ : [ يَعني ( إنَّ اللَّهَ سميعٌ بصيرٌ ) يعني : أنَّ للَّهِ سمعًا وبصرًا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4728 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح للهِ عزَّ وجلَّ أسماءٌ حُسنَى وصِفاتٌ عُلا، ومِن الإيمانِ باللهِ الإيمانُ بما وصَفَ اللهُ به نفْسَه المقدَّسَةَ في كِتابِه العزيزِ، وبما وصَفَه به رسولُه محمَّدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم، مِن غيرِ تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومِن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيلٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو يونُسَ سُلَيْمُ بنُ جُبَيْرٍ مَوْلى أبي هُرَيْرَةَ، قال: سمِعْتُ أبا هريرةَ يقرأُ هذه الآيةَ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] ، أي: أَوْصِلوا الودائعَ وما عندَكم مِن حُقوقِ الناسِ إلى مُستحقِّيها وأهلِها، ويَدخُل في ذلك كلُّ الحقوقِ كالدُّيونِ والشيءِ المستعارِ، وغيرِ ذلك.
إلى قولِه تعالى: {سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] ، قال: "رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يضَعُ إبهامَه على أُذُنِه والَّتي تليها"، أي: السَّبَّابَةَ، "على عَيْنِه، قال أبو هُرَيرةَ: رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقرؤها ويضَعُ إِصْبَعَيْهِ"، أي: إنَّ أبا هريرةَ رضِيَ اللهُ عنه يفعَلُ ذلك عِندَ قراءتِه لتلك الآيةِ ويُخبِرُ أنَّه أخَذَ ذلك عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
قال ابنُ يونُسَ وهو محمَّدُ بن يونُسَ النَّسائيُّ من رواةِ الحديثِ: قال المُقْرِئُ وهو عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ شارحًا لِمُرادِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِفَعْلَتِه تلك: يعني: إنَّ اللهَ سميعٌ بصيرٌ، يعني أنَّ للهِ سَمعًا وبَصَرًا، .
أي: يُثْبِتُ للهَ صفةَ السَّمْعِ والبصرِ، والسَّميعُ مَن له سَمْعٌ، يُدرِكُ به المسموعاتِ، والبصيرُ مَن له بَصَرٌ يُدرِكُ به المرئيَّاتِ، وكلٌّ منهما في حقِّ الباري سُبحانَه وتعالى صِفةٌ قائمةٌ بذاتِه، ويجب الإيمانُ بها على أنَّها صِفاتٌ حقيقيَّةٌ ولكنَّها لا تُشبِهُ صِفاتِ المخلوقِينَ، فلا تُمثَّلُ ولا تُعطَّلُ ولا تُجْحَدُ ولا تُؤوَّلُ بتأويلٍ يُخالِفُ ظاهرَها.
وأرادَ بهذِه الإشارة بإصْبَعيهِ إلى الأُذنِ والعينِ تَحقيقَ إثباتِ السَّمعِ والبصرِ للَّهِ ببيانِ مَحلِّهما من الإنسانِ؛ ولم يُرِدْ تَشبيهَ الخالِقِ بالمَخلوقِ؛ فإنَّ اللَّهَ تعالى مُنزَّهٌ عن مُشابَهةِ المخلوقينَ.
سنن أبي داود (2/ 645) 4728 - حدثنا علي بن نصر ومحمد بن يونس النسائي المعنى قالا أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرىء ثنا حرملة يعني ابن عمران حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة قال
: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } إلى قوله تعالى { سميعا بصيرا } قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه قال أبو هريرة رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرؤها ويضع إصبعيه قال ابن يونس قال المقري يعني إن الله سميع بصير يعني أن لله سمعا وبصرا
التوحيد لابن خزيمة (1/ 97) حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: ثنا حرملة بن عمران التجيبي، عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: في هذه الآية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} [[النساء: 58]] ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع إبهامه على أذنه وأصبعه التي تليها على عينه، قال أبو هريرة رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك "
المعجم الأوسط (9/ 132) 9334 - حدثنا هارون بن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، نا حرملة بن عمران، عن أبي يونس سليم بن جبير، قال: سمعت أبا هريرة ، يقول: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {إن الله يأمركم [[ص:133]] أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [[النساء: 58]] إلى قوله: {إن الله كان سميعا بصيرا} [[النساء: 58]] ، ويضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه ، ويقول لنا: هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ، ويضع إصبعيه"