- عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، قالَ: أقْبَلْتُ راكِبًا علَى حِمارٍ أتانٍ، وأنا يَومَئذٍ قدْ ناهَزْتُ الِاحْتِلامَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي بمِنًى إلى غيرِ جِدارٍ، فَمَرَرْتُ بيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وأَرْسَلْتُ الأتانَ تَرْتَعُ ، فَدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذلكَ عَلَيَّ.
أخرجه مسلم (504) باختلاف يسير
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المصلِّيَ أنْ يَأخُذَ لنفْسِه سُترةً؛ حتَّى لا يَمُرَّ مَن يَقطَعُ عليه الصَّلاةَ، وأمَّا في صَلاةِ الجماعةِ فالإمامُ سُترةٌ للمأمومِينَ.وفي هذا الحَديثِ يَحكي ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه أقبَلَ راكبًا على حِمارٍ أتانٍ، وهي أُنثى الحِمارِ، وكان ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الوقتِ غُلامًا قد قارَبَ البُلوغَ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي بمِنًى إلى غيرِ سُترةٍ مِن جِدارٍ أو غيرِه، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحرَمِ المكِّيِّ يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَرْموا فيه الجِمارَ، فمَرَّ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أمامَ بَعضِ صُفوفِ المصلِّينَ وهو راكبٌ حِمارَه، في حينِ أنَّ إمامَهم -وهو النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لا سُترةَ له، ثمَّ إنَّه ترَكَ الحِمارةَ تَأكُلُ وتَرعى مِن الأرضِ وتَتجوَّلُ بيْن الصُّفوفِ، ثمَّ دخَلَ هو معهم في الصُّفوفِ وصلَّى، فلم يُنكِرْ أحدٌ عليه مُرورَه أمامَ الصُّفوفِ، ولا مُرورَ الحِمارةِ، ولم يَقطَعِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ.وفي الحَديثِ: أنَّ الإمامَ يتحمَّلُ عنِ المأمومِ السُّترةَ.وفيه: صِحَّةُ سَماعِ الغُلامِ المُميِّزِ للحديثِ والتَّحديثِ به.
[صحيح مسلم] (1/ 361 ) ((255- (504) حدثنا حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن عبد الله بن عباس أخبره؛ أنه أقبل يسير على حمار.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بمنى، في حجة الوداع.
يصلي بالناس.
قال فسار الحمار بين يدي بعض الصف.
ثم نزل عنه.
فصف مع الناس)) 256- (504) حدثنا يحيى بن يحيى، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة، عن الزهري ، بهذا الإسناد.
قال: والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعرفة
صحيح البخاري (1/ 26) :
76 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس قال: أقبلت راكبا على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي.