أنَّ امْرَأَةً قالَتْ لِعائِشَةَ: أتَجْزِي إحْدانا صَلاتَها إذا طَهُرَتْ؟ فقالَتْ: أحَرُورِيَّةٌ أنْتِ؟ كُنَّا نَحِيضُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يَأْمُرُنا به أوْ قالَتْ: فلا نَفْعَلُهُ.

الدلالات الموضوعية:# حيض - ما تؤمر الحائض أن تجتنب# إيمان - الدين يسر# اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين# حيض - الحائض تقضي الصوم دون الصلاة# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (335)، وأبو داود (262) كلاهما باختلاف يسير، والترمذي (130) بنحوه.

الشرح والتوضيح

الحَرُوريَّةُ: هم الخوارجُ، وكان مبدأُ خُروجِهم مِن بلدةِ حَرُوراءَ بقُربِ الكوفةِ بالعراقِ على مِيلينِ مِن الكُوفةِ (3.5 كم تقريبًا)؛ فنُسِبوا إليها، وهم مَن أنكَروا على عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه التَّحكيمَ في قتالِه مع معاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ قاتَلوه، وكفَّروا المسلمينَ، واستحَلُّوا دِماءَهم؛ ولهذا لَمَّا جاءتْ هذه المرأةُ تَسألُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: هل تَقضي المرأةُ صلاتَها إذا طهُرَت مِن حَيضِها؟ فقالت لها عائِشةُ مُستنكِرةً: أحَرُوريَّةٌ أنتِ؟ أي: هل أنتِ مِن هذه الفِرقةِ مِن الخَوارجِ؟ وكان بعضُهم يأمُرُ الحائضَ بقضاءِ الصلاةِ تنطُّعًا في الدِّينِ، ثمَّ أخبَرَتْها أنَّ نِساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كنَّ يَحِضْنَ على عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يأمُرُهم بقضاءِ الصَّلاةِ، وهذا أمرٌ مُجمَعٌ عليه بيْنَ علماءِ المُسلمينَ: أنَّ الحائضَ لا تَقضي الصَّلاةَ؛ وذلك لأنَّ الصَّلاةَ فريضةٌ تُكرَّرُ في كلِّ يَومٍ فلا تُعادُ، وهذا مِن التَّيسيرِ على النِّساءِ، وعدَمِ التَّشديدِ عليهِنِّ بإعادةِ الصَّلاةِ الَّتي فاتتْ في أيَّامِ حَيضِهِنَّ.

أحاديث ذات صلة