أنَّ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَةً لَهَا، فَاشْتَكَتْ فَتَسَاقَطَ شَعْرُهَا، فأتَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: إنَّ زَوْجَهَا يُرِيدُهَا أَفَأَصِلُ شَعَرَهَا؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لُعِنَ الوَاصِلَاتُ.
وفي روايةٍ : لُعِنَ المُوصِلَاتُ.
أخرجه البخاري (5934) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (5205) بمعناه، مسلم (2123).
أنَّ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَذَكَرَتْ ذلكَ له، فَقالَتْ: إنَّ زَوْجَهَا أمَرَنِي أنْ أصِلَ في شَعَرِهَا، فَقالَ: لَا؛ إنَّه قدْ لُعِنَ المُوصِلَاتُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5205 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5205)، مسلم (2123) بمعناه.
لا طاعةَ لِمَخلوقٍ في مَعصيةِ الخالِقِ، وواجبٌ على المَرأةِ ألَّا تُطيعَ زوْجَها في مَعصيةٍ، وكَذلك كُلُّ مَن لَزِمَتهُ طاعةُ غيرِه مِنَ العِبادِ.
وفي هذا الحديثِ تَحكي أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ امرأةً مِنَ الأنصارِ أتَت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَسألُهُ عن ابنَتِها الَّتي تَساقَطَ شَعَرُ رأسِها وتَمَزَّقَ، فأمَرَها زَوجُها أنْ تَصِلَ شَعَرَها وتزيدَه بِشَعَرٍ مُستعارٍ، فتُوهِمَ أنَّ ذلكَ مِن شَعرِها أو أنَّ شَعْرَها أطولُ ممَّا هوَ عليهِ.
فَنَهاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك، وقالَ لَها: «إنَّه قَد لُعِنَ المُوصِلاتُ» بكسْرِ الصَّادِ وتَخفيفِها، ويَجوزُ تَشديدُ الصَّادِ المَكسورةِ، ويَجوزُ فَتحُها مع التَّشديدِ (الموصَّلاتُ)، أي: لَعَنَ اللهُ مَن يَصِلنَ شُعورَهُنَّ، واللَّاتي يَقُمْنَ بالوصلِ.
واللَّعنُ: هو الدُّعاءُ بالطَّردِ والإبعادِ عن رحمةِ اللهِ.
وإنَّما شدَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّهيِ عن هذا الفِعلِ؛ لأنَّه من بابِ الكَذِبِ والزُّورِ والتجمُّلِ بتَغييرِ الخِلقةِ التي خلقها اللهُ عزَّ وجَلَّ، وفيهِ احتِيالٌ على النَّاسِ.
وهذا النَّهيُ في وَصلِ الشَّعرِ بشَعرِ آدَميٍّ، وأمَّا وَصلُ الشَّعرِ بخُيوطِ الحريرِ أو بنحوِ ذلك من الموادِّ الاصطناعيَّةِ فلا يَدخُلُه هذا النَّهيُ؛ لأنَّه ليس بوَصْلٍ ولا هو في معنًى مقصودٍ للوَصلِ.
وإنما هو للتَّجميلِ والتَّحسينِ، كما يُشَدُّ منه في الأوساطِ، ويُربَطُ من الحُلِيِّ في الأعناقِ، ويُجعَلُ في الأيدي والأرجُلِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الزَّوجةَ لو دَعاها الزَّوجُ إلى مَعصيةٍ وجَبَ عليها الامتِناعُ.
[صحيح البخاري] (7/ 165) 5934- حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت الحسن بن مسلم بن يناق يحدث عن صفية بنت شيبة، عن عائشة رضي الله عنها: ((أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة)) تابعه ابن إسحاق عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن صفية، عن عائشة
[صحيح البخاري] (7/ 32) :
5205 - حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن هو ابن مسلم، عن صفية، عن عائشة ، أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا إنه قد لعن الموصلات.
[صحيح مسلم] (3/ 1677 ) :
118 - (2123) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع.
أخبرني الحسن بن مسلم بن يناق عن صفية بنت شيبة، عن عائشة ؛
أن امرأة من الأنصار زوجت ابنة لها.
فاشتكت فتساقط شعرها.
فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجها يريدها.
أفأصل شعرها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعن الواصلات)