كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ، إذْ جَاءَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فَقُلْنَا: ألَا تَجْلِسُ؟ قَالَ: لَا، ولَكِنْ أدْخُلُ فَأُخْرِجُ إلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ وإلَّا جِئْتُ أنَا فَجَلَسْتُ، فَخَرَجَ عبدُ اللَّهِ وهو آخِذٌ بيَدِهِ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أما إنِّي أُخْبَرُ بمَكَانِكُمْ، ولَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الخُرُوجِ إلَيْكُمْ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يَتَخَوَّلُنَا بالمَوْعِظَةِ في الأيَّامِ، كَرَاهيةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا.
أخرجه مسلم (2821) باختلاف يسير
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَخَوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ في الأيَّامِ، كَراهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنا.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 68 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2821) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا وتربيةً لأصحابِه؛ فكان يُعلِّمُهم بالقولِ والفِعلِ، وقد نقَلَ الصَّحابةُ الكِرامُ هَدْيَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الموعظةِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِن شِدَّةِ حِرصِه على انتفاعِ أصحابِه واستفادتِهم مِن وَعْظِه وإرشادِه؛ أنَّه لم يكُنْ يُكثِرُ عليهم مِن ذلك، وإنَّما يَتعهَّدُهم بالمَوعظةِ في بعضِ الأيَّامِ دونَ بعضٍ، ويَتحرَّى الأوقاتَ المناسبةَ، الَّتي هي مَظنَّةُ استعدادِهم النَّفسيِّ لها، وإنَّما كان يَقتصِرُ على الوقتِ المناسبِ خَوفًا على نُفوسِهم مِن الضَّجَرِ والملَلِ، الَّذي يُؤدِّي إلى استثقالِ المَوعظةِ وكَراهتِها ونُفورِها، فلا تَحصُلُ الفائدةُ المَرجوَّةُ.وفي الحديثِ: بيانُ رِفقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعَظيمِ شَفقتِه بأُمَّتِه؛ ليَأخُذوا الأعمالَ بنَشاطٍ وحِرصٍ عليها، لا عن ضَجَرٍ ومَلَلٍ.
[صحيح مسلم] (4/ 2172 ) :
82 - (2821) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع وأبو معاوية.
ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له).
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، قال:
كنا جلوسا عند باب عبد الله ننتظره.
فمر بنا يزيد بن معاوية النخعي.
فقلنا: أعلمه بمكاننا.
فدخل عليه فلم يلبث أن خرج علينا عبد الله .
فقال: إني أخبر بمكانكم.
فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام.
مخافة السآمة علينا.
صحيح البخاري (8/ 87) :
6411 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي : حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق قال: كنا ننتظر عبد الله إذ جاء يزيد بن معاوية، فقلنا: ألا تجلس؟ قال: لا، ولكن أدخل فأخرج إليكم صاحبكم، وإلا جئت أنا فجلست، فخرج عبد الله وهو آخذ بيده، فقام علينا فقال: أما إني أخبر بمكانكم، ولكنه يمنعني من الخروج إليكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا.