- دَخَلَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبِي بَكْرٍ ومعهُ سِواكٌ يَسْتَنُّ به، فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ له: أعْطِنِي هذا السِّواكَ يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فأعْطانِيهِ، فَقَصَمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فأعْطَيْتُهُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَنَّ به وهو مُسْتَسْنِدٌ إلى صَدْرِي.
أخرجه البخاري (890)، ومسلم (2443)
استأذَنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَوْجاتِه لَمَّا اشتدَّ به المرضُ أنْ يَجلِسَ في بَيتِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها؛ لقُربِها منه، وشِدَّةِ حُبِّه لها.وفي هذا الحديثِ تخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ أخاها عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ دخَل على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَرضِه الذي ماتَ فيه، وكان مع عبدِ الرَّحمنِ سِواكٌ يَستاكُ به، فنظَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى السِّواك وكان لا يستطيعُ الكلامَ، ففهِمَتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه يريدُ أن يَتسَوَّكَ، فأخذَتِ السِّواكَ مِن عبدِ الرَّحمنِ فقصَمَتْه، يعني: كسَرتِ الموضعَ الَّذي كان يَتسوَّكُ منه عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ، ثمَّ مضَغَتْه؛ لتُليِّنَه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأعطَتْه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَح به أسنانَه، وهو مستنِدٌ على صدرِها.
وفي الحديثِ: فضلُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، ومكانتُها عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: حُسنُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزَوجاتِه.
وفيه مُحافظةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على سنَّةِ الاستياكِ في مرَضِه الشَّديدِ، وهو تأكيدٌ على فضلِ السِّواكِ.
[صحيح البخاري] (2/ 4) :
890 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان بن بلال قال: قال هشام بن عروة: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقصمته، ثم مضغته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستن به وهو مستسند إلى صدري.
[صحيح مسلم] (4/ 1893 ) :
84 - (2443) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
قال: وجدت في كتابي عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:
إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول "أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟ " استبطاء ليوم عائشة.
قالت، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري.