عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا نَقِيلُ ونَتَغَدَّى بَعْدَ الجُمُعَةِ.
أخرجه أبو داود (1086) بلفظه، وأخرجه مسلم (859)والترمذي (525) باختلاف يسير.
خَيرُ الهَدْيِ هَدْيُ النَّبيِّ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقدْ علَّمَ أُمَّتَه كلَّ ما يَتَعلَّقُ بأُمورِ الدِّينِ، ومنها الصَّلاةُ وأوقاتُها وهَيئاتُها، وصَلاةُ الجُمعةِ خاصَّةً لها مَكانةٌ وأهمِّيَّةٌ في الشَّرعِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كان مِن عادتِهم يَومَ الجُمُعَةِ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّهم يَقِيلُونَ بعْدَ صَلاةِ الجُمعةِ، والقَيْلُولَةُ: الاستِراحةُ في نِصفِ النَّهارِ وإنْ لم يكُن معها نومٌ، وأنَّهم يَتَغَدَّوْنَ أيضًا بعْدَها، والغَدَاءُ هو الطَّعامُ الذي يُؤكَل أوَّلَ النَّهارِ؛ وكونُ هذا وذاك بعْدَ الجُمعةِ يَدُلُّ على تَبْكِيرِهم لصَلاةِ الجُمُعَةِ، كما عند البُخاريِّ مِن حَديثِ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه: «كُنَّا نُبَكِّرُ بالجُمُعةِ ونَقيلُ بَعْدَ الجُمُعةِ» فيُصَلُّونها في أوَّلِ وَقتِها، وهذا بخِلافِ ما جَرَتْ به عادتُهم في صَلاةِ الظُّهرِ في الحَرِّ؛ فإنَّهم كانوا يَقِيلون ثُمَّ يُصَلُّون؛ لمَشروعيَّةِ الإبرادِ، وهو تَأخيرُ وَقتِ صَلاةِ الظُّهرِ حتَّى يَنكسِرَ حَرُّ الشَّمسِ.
صحيح البخاري (8/ 62) 6279 - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة
سنن أبي داود (1/ 285) 1086 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة
صحيح مسلم (2/ 588) 30 - (859) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ويحيى بن يحيى، وعلي بن حجر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل ، قال: ما كنا نقيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، زاد ابن حجر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
سنن الترمذي ت شاكر (2/ 403) 525 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن جعفر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: ما كنا نتغدى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نقيل إلا بعد الجمعة وفي الباب عن أنس بن مالك: حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح