كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ.

وقال مرجأ بن رجاء...: ويَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# عيدين - سنة العيدين لأهل الإسلام# عيدين - الأكل قبل الخروج للعيد يوم الفطر# أطعمة - أكل التمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح] [قوله: وقال مرجأ بن رجاء... معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (6221)، والبزار (7457) واللفظ لهما، والترمذي (543) بنحوه.

الشرح والتوضيح

حَرَصَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فِعلِ أشياءَ في يَومِ عِيدِ الفِطْرِ والأضْحى، ونَقَلَها لنا صَحابتُه الكِرامُ، وهناك أُمورٌ يَختلِفُ فيها عِيدُ الفِطرِ عن عِيدِ الأضْحَى، ومنها ما بَيَّنه هذا الحَديثُ، فيَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يومَ عِيدِ الفِطرِ لا يَخرُجُ مِن بيتِه إلى صَلاةِ العيدِ إلَّا بعْدَ أنْ يَأكُلَ تَمَراتٍ، ويَكونُ عَدَدُهم وِتْرًا؛ فيَأكُلُ تَمرةً، أو ثَلاثَ تَمَراتٍ، أو خَمسًا، أو سَبعًا، وهكذا، فكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحِرصُ على أنْ يُوتِرَ في كلِّ شَيءٍ؛ إشعارًا بالوحدانيَّةِ، وتبرُّكًا بها.

وقيل: مِن الحِكمةِ في الأكْلِ قبْلَ الصَّلاةِ: ألَّا يَظُنَّ ظانٌّ لُزومَ الصَّومِ حتَّى يُصلِّيَ العِيدَ.

وقيل: الحِكمةُ هي بَيانُ المُبادَرةِ إلى امتثالِ أمْرِ اللهِ تعالَى بوُجوبِ الفِطرِ بعْدَ وُجوبِ الصَّومِ.

وقيل: إنَّ الفِطرَ في أوَّلِ الإسلامِ كان لا يَجوزُ إلَّا بعْدَ صَلاةِ العيدِ، ثمَّ نُسِخَ، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعلِّمَ الناسَ، وأنْ يُؤكِّدَ لهم بالفِعلِ أنَّ ذلك قدْ نُسِخَ، وأصبَحَ مِن السُّنةِ الإفطارُ على التَّمرِ إنْ وُجِدَ، أو ما يقومُ مَقامَه قبْلَ صَلاةِ العِيدِ، ففَعَلَ ذلك بنفْسِه، وواظَبَ عليه؛ ليَقتدِيَ الناسُ به، ويَفعَلوا مِثلَه.

أحاديث ذات صلة