نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بهَا مِنَ العَقْرَبِ، وإنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، قالَ: فَعَرَضُوهَا عليه، فَقالَ: ما أَرَى بَأْسًا مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ.
أخرجه مسلم (2199)أخرجه أحمد (15100)، وابن حبان (6102) بالمتن الأول فقط، والنسائي في ((الكبرى)) (7498) بالمتن الثاني فقط.
أَرْخَصَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في رُقْيَةِ الحَيَّةِ لِبَنِي عَمْرٍو.
قالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: لَدَغَتْ رَجُلًا مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ جُلُوسٌ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَرْقِي؟ قالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2199 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15100)، وابن حبان (6102) بالمتن الأول فقط، والنسائي في ((الكبرى)) (7498) بالمتن الثاني فقط.
الرُّقيةُ هي ما يُقرَأُ على المريضِ مِنَ الآياتِ القرآنيَّةِ والأدعيةِ المشروعةِ، وقد أباحَها الإسلامُ، وفعَلَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفْسِه ولغَيرِه، وهي لأمراضٍ مُتعدِّدةٍ؛ منها: الرُّقيةُ مِنَ السِّحرِ، ومِنَ العقربِ، ومِن نظْرةِ العَينِ والحسَدِ، وغيرِها، وقد عرَفَها العربُ في الجاهليَّةِ، وكانوا يَرقُونَ ببَعضِ الأُمورِ الشِّركيَّةِ الَّتي حرَّمَها الإسلامُ، وبعضُ الرُّقى كانت خاليةً مِنَ الشِّركِ فأقرَّها الإسلامُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّص لِبَنِي عَمْرِو بنِ حَزْمٍ في الرقيَةِ مِن لَدْغِ الحيَّةِ وعَضِّها -وهي نوعٌ مِن الثَّعابينِ-، والرُّخْصَة إنَّما تكونُ بعدَ النهيِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد نَهى عن الرُّقَى؛ لِمَا عَسَى أنْ يكونَ فيها من الألفاظِ الجاهليَّةِ، فتَوقَّفَ النَّاسُ عن الرُّقَى، فرَخَّص لهم فيها إذا خَلَت مِن الشِّركيَّاتِ ونحوِها.
ويُخبِرُ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا لَدَغَتْه وعَضَّتْه عَقْرَبٌ، وكانوا جُلوسًا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فطَلَب رجلٌ واستأذَنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرْقِيه؛ وذلك لأنَّ الرُّقيةَ نوعٌ مِن أنواعِ الاستشفاءِ، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن استطاع مِنكم أن يَنْفَعَ أخاه فَلْيَفْعَلْ»، وهذا إذنٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للرَّجلِ أنْ يَرقِيَه بما هو أنفَعُ له، فجَعَل الرُّقيَةَ مِن باب المنفعةِ، والمرادُ بالأخوَّةِ أُخوَّةُ الدِّينِ والإسلامِ، لا أُخوَّةُ النَّسبِ، وهذا القولُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنْ كان في الرُّقيةِ، إلَّا أنَّه يَتعدَّى إلى كلِّ ما فيه نفعٌ وخيرٌ للمسْلمِ.
وفي الحديثِ: بيانُ التداوِي بالرُّقَى الشرعِيَّةِ وغيرِها إذا كان مَفهومًا ولا مانِعَ منه شَرْعًا.
[صحيح مسلم] (4/ 1726 ) :
62 - (2199) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج.
قالا: حدثنا وكيع عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر .
قال:
كان لي خال يرقي من العقرب.
فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى.
قال فأتاه فقال: يا رسول الله! إنك نهيت عن الرقى.
وأنا أرقي من العقرب.
فقال "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".
62 م - (2199) وحدثناه عثمان بن أبي شيبة.
قال: حدثنا جرير عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله.
[صحيح مسلم] (4/ 1726) 61 - (2199) وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: لدغت رجلا منا عقرب، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله أرقي؟ قال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل
[مسند أحمد] (23/ 320) 15100 - حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحمة لبني عمرو
صحيح ابن حبان (13/ 467) 6102 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، بعسكر مكرم، قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني عمرو بن عوف في رقية الحية
السنن الكبرى للنسائي (7/ 74) 7498 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رجلا من الأنصار، قال: يا رسول الله، أفي العقرب رقية؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل