اللَّهُمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشامٍ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأَتَكَ علَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْها سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.
أخرجه مسلم (675) باختلاف يسير.
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِن صَلَاةِ العِشَاءِ؛ قَنَتَ: اللَّهُمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أنْجِ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ علَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6393 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ومِن ذلك دُعاءُ القُنوتِ الذي يَدْعو به عندَ النَّوازلِ، وكان أصحابُه رضِيَ اللهُ عنهمْ شَديدي الحِرصِ عَلى اتِّباعِ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ونَشْرِ سُنَّتِهِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا رفع رأسَه من الركوعِ في الرَّكعةِ الآخِرةِ مِن صَلاةِ العِشاءِ، وقالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»؛ قَنَتَ، أي: دَعا قبْلَ أنْ يَسجُدَ، ويَقولُ في دُعائِه: «اللَّهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي رَبيعةَ» وهو أخو أبي جَهلٍ لأمِّه، «اللَّهمَّ أَنْجِ الوَليدَ بنَ الوَليدِ» بنِ المُغيرةِ المَخزوميَّ، وهو أخو خالِدِ بنِ الوَليدِ، «اللَّهمَّ أَنْجِ سَلَمةَ بنَ هِشامٍ» وهو أخو أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ، والوَليدُ وسَلَمةُ وعيَّاشٌ رضِيَ اللهُ عنهم حَبَسَهم المُشرِكونَ في مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَموا ومَنَعوهم مِن الهِجرةِ، وقَدْ تَواعَدوا جميعًا لِلهُروبِ مِن المُشرِكينَ، فَدَعا لَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن يُنجِيَهم اللهُ، «اللَّهمَّ أَنْجِ المُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ»، وهذا عامٌّ بعْدَ خاصٍّ، والمُرادُ بالمُستَضعَفينَ مِن المُؤمِنينَ: ضُعَفاءُ المُؤمِنينَ بِمَكَّةَ وغَيرِها الَّذينَ حَبَسَهم الكُفَّارُ عن الهِجرةِ وآذَوْهم وعَذَّبوهم، «اللَّهمَّ اشْدُد وَطْأَتَك» أي: بَأْسَك أو عُقوبَتَك عَلى كُفَّارِ قُرَيْش أولاد «مُضَرَ» القَبيلةِ المَشْهورة الَّتي مِنها جَميعُ بُطونِ قُرَيْش وغَيرهم، «اللَّهمَّ اجْعَلْها» أي: عُقوبتَك «عليهم سِنينَ» مُجدِبةً «كَسِنِي يُوسُفَ»، فَيَكونُ المَعنى هُنا هو الدُّعاءَ عليهم بالقَحْطِ العَظيمِ، وامتدادِ زَمانِ المِحنةِ والبلاءِ، وبلوغِ غايةِ الجَهدِ والضَّرَّاءِ.
وكلُّ هؤلاء الذين دعا لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَجَوا مِن أسْرِ الكُفَّارِ ببركةِ دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
[صحيح مسلم] (1/ 467 ) ((295- (675) حدثنا محمد بن مهران الرازي.
حدثنا الوليد بن مسلم.
حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة حدثهم؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم:قنت بعد الركعة، في صلاة، شهرا.
إذا قال ((سمع الله لمن حمده)) يقول في قنوته ((اللهم! أنج الوليد بن الوليد.
اللهم! نج سلمة بن هشام.
اللهم! نج عياش بن أبي ربيعة.
اللهم! نج المستضعفين من المؤمنين.
اللهم! اشدد وطأتك على مضر.
اللهم! اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)).
قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد.
فقلت: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم.
قال فقيل: وما تراهم قد قدموا))
[صحيح مسلم] (1/ 467 ) (((675)- وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا حسين بن محمد.
حدثنا شيبان عن يحيى، عن أبي سلمة؛ أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هو يصلي العشاء إذ قال:((سمع الله لمن حمده)) ثم قال: قبل أن يسجد ((اللهم! نج عياش بن أبي ربيعة)) ثم ذكر بمثل حديث الأوزاعي.
إلى قوله ((كسني يوسف)) ولم يذكر ما بعده))
صحيح البخاري (4/ 150) :
3386 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين كسني يوسف.