عجبًا لأمرِ المؤمنِ إنَّ أمرَه كلَّه خيرٌ إنْ أصابَتْه سرَّاءُ شكَر وإنْ أصابَتْه ضرَّاءُ صبَر وكان خيرًا له وليس ذلك لأحدٍ إلَّا للمؤمنِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال# رقائق وزهد - أمر المؤمن كله له خير# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: صهيب
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2999) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له.

الراوي : صهيب بن سنان الرومي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّبرُ مِن الأخلاقِ الفاضِلةِ والخِصالِ النَّبيلةِ الَّتي أمَرَ اللهُ تعالَى بها، ورَغَّب فيها وبَيَّن فَضْلَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَجَبًا لِأمرِ المُؤمنِ»؛ فأَظهَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَجبَ على وَجهِ الاستحسانِ لشَأنِ المُؤمِنِ وأحوالِه؛ وذلك لأنَّ أحوالَ المؤمنِ كلَّها فيها خَيرٌ، وليْسَ ذَلك لأحدٍ إلَّا المؤمنُ، فكُلُّ إِنسانٍ في قَضاءِ اللهِ وقَدَرِه بينَ أَمرينِ: مُؤمنٍ وغَيرِ مُؤمنٍ، فالمؤمنُ إنْ أَصابتْه سَرَّاءُ مِن نِعمةٍ دِينيَّةٍ؛ كالعِلمِ والعَملِ الصَّالحِ، ونِعمةٍ دُنيويَّةٍ؛ كالمالِ والبَنينَ والأَهلِ، شَكَرَ اللهَ، فهو يَعرِفُ حقَّ اللهِ في تلكَ النِّعمةِ وما قُدِّرَ له منها، فيقومُ بالطَّاعةِ والعبادةِ والقُربِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ امتنانًا وشُكرًا له سُبحانه، فيَحصُلُ له الأجْرُ في الآخِرةِ، ويُضافُ لهذا الشُّكرِ فَرَحُه الَّذي يَشمَلُه بتلكَ النِّعمةِ، وكذلك فإنَّ المؤمنَ إذا أصابتْه الضَّراءُ مِن فَقرٍ، أو مَرَضٍ، أو بَلِيَّةٍ، أو ضَرَرٍ؛ صَبرَ عَلى أَقدارِ اللهِ، وانْتَظَر الفَرَجَ مِن اللهِ، واحْتَسبَ الأجْرَ عَلى اللهِ، ولَجَأَ إليه تعالَى في كَشْفِها، فكان الصَّبرُ خَيرًا له؛ لأنَّه يُثابُ على صَبرِه، ويَحُوزُ أجْرَ الصَّابِرينَ الَّذين يُوفَّونَ أُجورَهم بغيرِ حِسابٍ؛ فكان أمرُه كُلُّه خيرًا، فَكان ذلكَ خَيرًا له.

فالإيمانُ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه يَجعَلُ المؤمِنَ في رِضًا كامِلٍ على كُلِّ أَحوالِه، بخِلافِ غَيرِ المُؤمِنِ الَّذي يَكونُ في سَخَطٍ دائِمٍ عندَ وُقوعِ ضَررٍ عليه، وإذا ما حاز نِعمةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ انشَغَلَ بها عن طاعتِه، فضْلًا عن صَرفِها في مَعصيةٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2295 ) :

64 - (2999) حدثنا هداب بن خالد الأزدي وشيبان بن فروخ.

جميعا عن سليمان بن المغيرة (واللفظ لشيبان).

حدثنا سليمان.

حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عجبا لأمر المؤمن.

إن أمره كله خير.

وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن.

إن أصابته سراء شكر.

فكان خيرا له.

وإن أصابته ضراء صبر.

فكان خيرا له".

---

[صحيح مسلم] (4/ 2295 ) :

64 - (2999) حدثنا هداب بن خالد الأزدي وشيبان بن فروخ.

جميعا عن سليمان بن المغيرة (واللفظ لشيبان).

حدثنا سليمان.

حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عجبا لأمر المؤمن.

إن أمره كله خير.

وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن.

إن أصابته سراء شكر.

فكان خيرا له.

وإن أصابته ضراء صبر.

فكان خيرا له".

أحاديث ذات صلة