- ستَكونُ بعدي هَناتٌ و هَناتٌ ، فمَن أرادَ أن يُفرِّقَ أمرَ أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وَهُم جمعٌ فاضرِبوهُ بالسَّيفِ
أخرجه مسلم (1852)، وأبو داود (4762)، والنسائي (4022) واللفظ له، وأحمد (18999)
إنَّه سَتَكُونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمَن أرادَ أنْ يُفَرِّقَ أمْرَ هذِه الأُمَّةِ وهي جَمِيعٌ، فاضْرِبُوهُ بالسَّيْفِ كائِنًا مَن كانَ.
وفي روايةٍ: فاقْتُلُوهُ.
الراوي : عرفجة بن شريح أو ضريح أو شريك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1852 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على تَوضيحِ أُمورِ الدِّينِ والدُّنيا للمسْلِمين، وقدْ أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ أنْ يَلْزَمُوا السَّمْعَ والطَّاعةَ لولاةِ أُمورِهم؛ لِمَا في الخُروجِ عليهم مِنَ المَفاسِدِ الكَبيرةِ، وحَذَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن شَقِّ عَصا الطَّاعةِ، ومُفارَقةِ الجَماعةِ أو إلحاقِ الضَّررِ بالمسْلِمين.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيَكونُ «هَنَاتٌ وهَنَاتٌ» جَمعُ هَنةٍ، وهي كَلمةٌ يُكْنى بها عن كلِّ شَيءٍ يُستقبَحُ التَّصريحُ به، والمرادُ بها: الفِتَنُ المُتوالِيَةُ وأنواعُ المفاسدِ، والمعنى: أنَّه سيَظهَرُ في الأرضِ أنواعُ الفسادِ، ومِنها: الفتنةُ لطَلَبِ الإمارةِ مِن كلِّ جِهةٍ، وإنَّما الإمامُ مَنِ انعَقَدَتْ أوَّلًا له البَيْعةُ؛ كما في حَديثٍ لمسْلمٍ: «إذا بُويِعَ لِخَليفتَينِ، فاقْتُلوا الآخَرَ منهما»، فمَن أراد أنْ يُفرِّقَ -أي: يَفصِلَ ويَقطَعَ- أمرَ هذه الأُمَّةِ، وهي مُجتَمِعَةٌ على إمامٍ واحدٍ مُتَّفِقةٌ عليه، وكَلمتُها واحدةٌ، «فاضْرِبوه بالسَّيْفِ»، وفي روايةٍ: «فاقْتُلُوهُ»، أي: إنَّه أحقُّ بالتَّفرِيقِ والتقطيعِ، وذلك جَزَاء فِعلِه؛ «كائنًا مَن كان»، أي: سواءٌ كان ممَّن يَستحِقُّ الخلافةَ والولايةَ، أو ممَّن لا يَستحِقُّها، شَريفًا كان أو وَضيعًا، عالمًا كان أو جاهلًا، وإنْ كان ذا جاهٍ أو مَنصِبٍ أو صِيتٍ حَسنٍ، إذا تَحقَّقَ منه أنَّه خَرَج على الإمامِ دُونَ رُخصةٍ شَرعيَّةٍ.
وفي تَمامِ الرِّوايةِ عندَ النَّسائيِّ: «فإنَّ يَدَ اللهِ على الجماعةِ، فإنَّ الشَّيطانَ مع مَن فارَقَ الجَماعةَ يَركُضُ»، والمرادُ أنَّ الشَّيطانَ يَتغلْغَلُ بيْن المفارِقِين لجماعةِ المسْلِمين، ويَحُثُّهم على أنْ يُعادِيَ بعضُهم بعضًا، ويُسرِعُ في الإفسادِ بيْنهم، وعلى ذلك فإنَّ الخارجيَّ لا يُحترَمُ لشَرفِه ولا لنَسبِه، ولا يُهابُ لعَشيرتِه، بلْ يُبادَرُ بقَتلِه قبْلَ شَرارةِ شَرِّه واستحكامِ فَسادِه.
وفي الحديثِ: الأمرُ بمُلازَمةِ الجماعةِ.
وفيه: النَّهيُ عن الخروجِ على الأُمَراءِ ووُلاةِ الأمورِ.
وفيه: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح مسلم] (3/ 1479) 59- (1852) حدثني أبو بكر بن نافع، ومحمد بن بشار، قال ابن نافع: حدثنا غندر،، وقال ابن بشار: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت عرفجة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((إنه ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنا من كان))، (1852)- وحدثنا أحمد بن خراش، حدثنا حبان، حدثنا أبو عوانة، ح وحدثني القاسم بن زكريا، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المصعب بن المقدام الخثعمي، حدثنا إسرائيل، ح وحدثني حجاج، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبد الله بن المختار، ورجل سماه كلهم عن زياد بن علاقة، عن عرفجة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، غير أن في حديثهم جميعا: ((فاقتلوه)).
سنن أبي داود (4/ 242) 4762- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((ستكون في أمتي هنات، وهنات، وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان)).
[سنن النسائي] (7/ 93) 4022- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا زياد بن علاقة، عن عرفجة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ستكون بعدي هنات، وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم جمع فاضربوه بالسيف)).
[مسند أحمد] ـ الرسالة (31/ 337) 18999- حدثنا أبو النضر، حدثنا شيبان، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة بن شريح الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنها ستكون بعدي هنات وهنات)) ورفع يديه: (( فمن رأيتموه يفرق بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم وهم جميع، فاقتلوه كائنا من كان من الناس)).