لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صبرًا بعد هذا اليومِ إلى يومِ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - لا يقتل قرشي صبرا# مناقب وفضائل - فضل قريش
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: مطيع والسائب بن يزيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ: لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هذا اليَومِ إلى يَومِ القِيَامَةِ.

الراوي : مطيع بن الأسود القرشي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1782 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الدارمي (2431)، وابن حبان (3718)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1507) باختلاف يسير.

قُرَيشٌ هي أعظَمُ قَبائلِ العربِ، وكانت لها مَهابةٌ ومَكانةٌ رَفيعةٌ في نُفوسِهم؛ لِمكانةِ البيتِ الحرامِ في مكَّةَ، ولذلك حَفِظَ الإسلامُ مكانةَ قُرَيشٍ، وأُضِيفَ لِمناقبِها كونُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ مُطِيعُ بنُ الأسودِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال يومَ فَتحِ مَكَّةَ: إنَّه لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ «صَبْرًا»، أصلُ الصَّبْرِ الحَبْسُ، والقتلُ صَبرًا معناه: أنْ يُؤسَرَ ويُحبَسَ للقَتْلِ لَا في معركةٍ، وكلُّ مَن قُتِل في غيرِ مَعْرَكةٍ ولا حَرْبٍ ولا خَطَأٍ فإنَّه مَقْتولٌ صَبْرًا، وقولُه: «بعدَ هذا اليومِ» أي: يَوْمِ الفَتْحِ، إلى يومِ القِيامَةِ؛ قيل: المرادُ بهذا الحديثِ الإعلامُ بأنَّ قُرَيْشًا يُسلِمون كلُّهم، ولا يَرْتَدُّ أحدٌ منهم كما ارْتَدَّ غيرُهم بعدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّنْ حُورِبَ وقُتِلَ صَبْرًا؛ فلا يُقتَلُ أحدٌ منهم مُرْتَدًّا عن الإسلامِ ثابتًا على الكفْرِ صَبْرًا، وحاصلُ هذا الإخبارِ: أنَّ قُرَيشًا لا يَأتون في المستقبَلِ ما يَستحِقُّون عليه القتلَ صَبرًا.

ويَحتمِلُ أنَّ المرادُ خُصوصيَّةً لقُرَيشٍ بعَدمِ إباحةِ قَتلِهم صَبرًا، حتَّى لو أتَوا ما يَستحِقُّون عليه القتلَ صَبرًا، فيُقتَلون بطَريقةٍ أُخرى.

أحاديث ذات صلة