هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ.

قالَها ثَلاثًا.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - التشدق بالكلام# آفات اللسان - السؤال عما لا يعني# علم - التنطع# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# اعتصام بالسنة - ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

دَعا الإسلامُ إلى التَّوسُّطِ والاعتدالِ في كلِّ أُمورِ الدِّينِ والدُّنيا، فأرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى ما يَنفَعُهم مِن الأعمالِ، وعلَّمَها كيْف تُؤدِّي هذه الأعمالَ دونَ إفراطٍ أو تَفريطٍ.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن التَّنطُّعِ: وهوَ أنْ يَتقعَّرَ الإنسانُ في الكَلامِ، ويَتشدَّقَ فيه، أو بفِعلِه أو برَأيِه، أو بغَيرِ ذلكَ ممَّا يَعُدُّه النَّاسُ خُروجًا عنِ المَألوفِ، وأَيضًا مِنَ التَّنطُّعِ التَّشدُّدُ في الأُمورِ الدِّينيَّةِ، فكُلُّ مَن شَدَّد على نَفسِه في أَمرٍ قدْ وَسَّعَ اللهُ لَه فيهِ، فإنَّه يَدخُلُ في هَذا الحديثِ، ومِنَ التَّنطُّعِ: أنْ يَتكلَّفَ الإنسانُ ما لا عِلمَ له به، ويُحاولَ أنْ يَظهَرَ بمَظهرِ العالِمِ وليسَ كذلك، أو يُشدِّدَ على نفْسِه أو على غيرِه في أيِّ أمْرٍ جعَلَ اللهُ فيه سَعةً، وتَرْكُ كُلِّ مظاهر التَّنطُّعِ مِنَ الآدابِ الحَسنةِ المأمورِ بِها والَّتي جاءَ بِها الإِسلامُ.

وقدْ كرَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قولَه: «هلك المتنطعون» ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ تَهويلًا وتَنبيهًا عَلى ما فيهِ مِن سُوءِ عاقبةِ التَّنطُّعِ، وما فيه مِن وَيْلاتٍ على صاحبِه، وتَحريضًا على التَّيقُّظِ والتَّبصُّرِ دُونَه.

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الشَّريعةَ سَمْحةٌ مُيسَّرةٌ.

أحاديث ذات صلة