- أتَدرونَ ما العِضَةُ ؟ نَقلُ الحديثِ مِن بعضِ النَّاسِ إلى بَعضٍ، لِيُفسِدوا بينَهم

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# آداب الكلام - حفظ اللسان# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# آفات اللسان - النميمة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (425)، والبيهقي (21691).

الشرح والتوضيح

قال: إنَّ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ ما العَضْهُ؟ هي النَّمِيمَةُ القالَةُ بيْنَ النَّاسِ.

وَإنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، ويَكْذِبُ حتَّى يُكْتَبَ كَذّابًا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2606 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حَثَّ الشَّرعُ على مَكارمِ الأخلاقِ ونَهى عن مَساوئِها، والمسْلمُ الحقُّ يُحاوِلُ أنْ يَتَّصِفَ بمَعالي الأخلاقِ ويَعْلوَ بنَفسِه فيها درَجاتٍ، ويَبتعِدَ قَدْرَ استطاعتِه عن الأخلاقِ الذَّميمةِ والسَّيِّئةِ؛ لِيَكونَ بذلكَ داعيًا إلى اللهِ بأقوالِه وأفعالِه وسُلوكِه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لأَصحابِه: «أَلا أُنبِّئَكم ما العَضْهُ؟» وقد رُويتْ هذه اللَّفظةُ على وجهين: (العَضْه) كالوَجْه، و(العِضَةُ) كالعِدَةِ، ثُمَّ أَجاب صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن سُؤالِه، وقال: «هي النَّميمةُ، القالَةُ بيْنَ النَّاس»، والمعنى: نقْلُ كَلامِ الغيرِ بقَصْدِ الإضرارِ وإيقاعِ الخِلافِ والوَقِيعةِ بيْن النَّاسِ، وهو مِن الكبائرِ؛ لأنَّه كشْفُ ما يُكرَهُ كَشْفُه، سواءٌ كَرِهَه المنقولُ عنه، أو المنقولُ إليه، أو ثالثٌ، وسواءٌ كان بقَولٍ، أو كِتابةٍ، أو رمْزٍ، أو إيماءٍ، وسواءٌ كان عَيبًا، أو نقْصًا على المنقولِ عنه، أوْ لا، بلْ حَقيقةُ النَّميمةِ إفشاءُ السِّرِّ، وهتْكُ السِّترِ عمَّا يُكرَهُ كَشْفُه.

ثُمَّ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ يَصدُقُ» والصِّدقُ: مُطابَقةُ القولِ لِما في الضَّميرِ ومُطابقةُ المخبَرِ عنه معًا، فالرَّجلُ يَصدُقُ معَ اللهِ، ثُمَّ معَ النَّاسِ ويَتكرَّرُ منه الصِّدقُ، حتَّى يَستحِقَّ اسمَ المبالَغةِ في الصِّدقِ، فيُكتَبَ عندَ اللهِ صِدِّيقًا كَثيرَ الصِّدقِ بقَولِه واعتقادِه، وحَقَّق صِدْقَه بفِعلِه.

والمرادُ بالكتابةِ: الحُكمُ عليه بذلك، وإظهارُه للمَخلوقِين في الملأِ الأعلى، وإلقاءُ ذلكَ في قُلوبِ أهلِ الأرضِ، وأنَّ الرَّجلَ يَكذِبُ، معَ اللهِ ثُمَّ معَ النَّاسِ حتَّى يُكتَبَ عندَ اللهِ كَذَّابًا، فيُظهِرُ اللهُ ذلك للمَخلوقِين في الملأِ الأعلى، ويُلقى هذا الوصفُ عن الكذَّابِ في قُلوبِ أهلِ الأرضِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والنَّهيُ عن النَّميمةِ.

وفيه: التَّحذيرُ والنَّهيُ عن الكذِبِ.

وفيه: الحثُّ على الصِّدقِ، وأنَّ الصَّادقَ يَستحِقُّ أنْ يُوصَفَ بالصِّدِّيقيَّةِ.

الأصول والأحكام

[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص153) ‌425- [حدثنا أحمد بن عيسى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس ] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون ما العضه؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض، ليفسدوا بينهم))

السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (10/ 246) 21691- وأخبرنا أبو الحسن: على بن محمد المقرئ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبى حبيب عن سنان يعنى ابن سعد عن أنس بن مالك عن النبى-صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(( أتدرون ما العضه؟ )).

قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال:(( نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض ليفسد بينهم )).

أحاديث ذات صلة