أَتَتِ امْرَأَةٌ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بصَبِيٍّ لَهَا، فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللَّهَ له، فَلقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قالَ: دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: لَقَدِ احْتَظَرْتِ بحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ.
من أفراد مسلم على البخاري
أَتَتِ امْرَأَةٌ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بصَبِيٍّ لَهَا، فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللَّهَ له، فَلقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قالَ: دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: لَقَدِ احْتَظَرْتِ بحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2636 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الأولادُ نِعمةٌ مِن اللهِ سُبحانه، ومَحبَّتُهم تقَعُ في قُلوبِ الآباءِ والأمَّهاتِ مَوقِعًا عَظيمًا، بلْ قد يَكونونَ فِتنةً لآبائِهِم وأُمَّهاتِهم، ولكنَّ الموتَ قدَرٌ مَكتوبٌ على جَميعِ الخلْقِ، وقدْ جَعَلَ اللهُ للوالدينِ جَزاءَ الصَّبرِ على مَوتِ الأولادِ أجْرًا عَظيمًا.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ امرأةً أَتت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصَبيٍّ صَغيرٍ لها، وسَألتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْعوَ اللهَ له أنْ يَعيشَ ويَكبُرَ، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ ذَكَرَت أنَّه مَريضٌ، وأنَّها تَخافُ عليه مِن الموتِ، وقدْ بَيَّنت السَّببَ في طَلبِ هذا الدُّعاءِ، وهي أنَّها قدْ سَبَق وماتَ لها ثَلاثةٌ مِن الولدِ دَفَنتْهم صِغارًا؛ ولذلك خَشِيَت على هذا الصَّبيِّ أنْ يَلحَقَ بإخوتِه ويَموتَ، فسَألها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مَوتِ ثَلاثةٍ مِن أبنائِها، يَتأكَّدُ منها عن ذلك، فأَجابَتِ المرأةُ: نَعمْ، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لَقدِ احتَظَرْتِ» أيِ: احتَفظتِ وامتَنعتِ، «بحِظارٍ شَديدٍ منَ النَّارِ» وهوَ السِّياجُ الَّذي يُجعَلُ عَلى حُدودِ البَساتينِ والمَزارعِ مِن أَغصانِ الشَّجرِ وقُضبانِه ونَحوِ ذلكَ؛ لوِقايتِه مِن دُخولِ المَواشي وَغيرِها، أي: إنَّ أَولادَك هَؤلاءِ الَّذينَ ماتوا صاروا سِياجًا قَويًّا يَمنَعونكِ مِن دُخولِ النَّارِ.
وفي الحديثِ: فَضلُ الصَّبرِ عَلى مَوتِ الأَولادِ.
صحيح مسلم (4/ 2030 ت عبد الباقي) :
155 - (2636) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج (واللفظ لأبي بكر).
قالوا: حدثنا حفص (يعنون ابن غياث).
ح وحدثنا عمر بن حفص بن غياث.
حدثنا أبي عن جده، طلق بن معاوية، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم بصبي لها.
فقالت: يا نبي الله! ادع الله له.
فلقد دفنت ثلاثة.
قال "دفنت ثلاثة؟ " قالت: نعم.
قال "لقد احتظرت بحظار شديد من النار".
قال عمر، من بينهم: عن جده.
وقال الباقون: عن طلق.
ولم يذكروا الجد.