- صِغارُكُم دَعَامِيصُ الجنةِ، يَتَلَقَّى أحدُهم أباهُ، فيأخذُ بثوبِه فلَا ينتهِي حتى يُدخِلَه اللهُ و أباهُ الجنةَ

الدلالات الموضوعية:# جنة - أولاد المسلمين في الجنة# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# قيامة - الشفاعة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2635) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قُلتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّه قدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَما أَنْتَ مُحَدِّثِي عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بحَدِيثٍ تُطَيِّبُ به أَنْفُسَنَا عن مَوْتَانَا؟ قالَ: قالَ: نَعَمْ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ -أَوْ قالَ: أَبَوَيْهِ- فَيَأْخُذُ بثَوْبِهِ -أَوْ قالَ: بيَدِهِ- كما آخُذُ أَنَا بصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هذا، فلا يَتَنَاهَى -أَوْ قالَ: فلا يَنْتَهِي- حتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ.

وفي رِوَايَة: فَهلْ سَمِعْتَ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ شيئًا تُطَيِّبُ به أَنْفُسَنَا عن مَوْتَانَا؟ قالَ: نَعَمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2635 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الأولادُ نِعمةٌ مِن اللهِ سُبحانه، ومَحبَّتُهم تقَعُ في قُلوبِ الآباءِ والأمَّهاتِ مَوقِعًا عَظيمًا، بلْ قد يَكونونَ فِتنةً لآبائِهِم وأُمَّهاتِهم، ولكنَّ الموتَ قدَرٌ مَكتوبٌ على جَميعِ الخلْقِ، وقدْ جَعَلَ اللهُ للوالدينِ جَزاءَ الصَّبرِ على مَوتِ الأولادِ أجْرًا عَظيمًا.

وفي هذا الحديثِ يَروي التَّابعيُّ أبو حسَّانَ الأَعرجُ أنَّه ماتَ له ابنانِ، فأَخبَرَ بذلكَ أَبا هُريرَةَ رَضيَ اللهُ عنه، وطَلبَ مِنه أن يُحدِّثَه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحديثٍ يكونُ سَببًا في جَعلِ نُفوسِهم طيِّبةً، راضيةً بقَضاءِ ربِّها على مَن مات مِن صِغارِهم، فوافقَ أَبو هُريرَةَ، وأخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «صِغارُهم دَعاميصُ الجنَّةِ»، أي: صِغارُ مَوتى المسْلِمين هُم صِغارُ أهلِ الجنَّةِ، والدُّعموصُ: دُويِّبةٌ تَكونُ في الماءِ لا تُفارقُه، أي: إنَّ هَذا الصَّغيرَ في الجنَّةِ لا يُفارقُها، وشَبَّه الطِّفلَ بها في الجنَّةِ؛ لصِغَرِه وسُرعةِ حَرَكتِه، ثمَّ بَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الصَّبيَّ منهم في الآخرةِ يَتلقَّى أَباه -أو أَبوَيه- فيَأخُذُ ويُمسِكُ بطَرَفِ ثَوبِه أو بيدِه، ثمَّ أخَذَ أبو هُرَيرةَ بثَوبِ أبي حسَّانَ وأمْسَكَه، وقال: «كَما آخُذُ أَنا بصِنفَةِ ثَوبِك هَذا»، أي: بطَرَفِه؛ فَلا يَتوقَّفُ الصَّبيُّ عنِ الأَخذِ بثَوبِ والديْه ولا يَترُكُه حتَّى يُدخِلَه اللهُ ووالديْهِ الجنَّةَ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الصَّبرِ عَلى موتِ الأَولادِ.

وفيه: أنَّ أطفالَ المسْلِمين في الجنَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2029 ) ((154- (‌2635) حدثنا سويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى (وتقاربا في اللفظ) قالا: حدثنا المعتمر عن أبيه، عن أبي السليل، عن أبي حسان، قال: قلت لأبي هريرة : إنه قد مات لي ابنان.

فما أنت محدثي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم ((صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه،- أو قال أبويه-، فيأخذ بثوبه،- أو قال بيده-، كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا.

فلا يتناهى،- أو قال فلا ينتهي-، حتى يدخله الله وأباه الجنة)).

وفي رواية سويد قال: حدثنا أبو السليل.

وحدثنيه عبيد الله بن سعيد.

حدثنا يحيي (يعني ابن سعيد) عن التيمي، بهذا الإسناد.

وقال: فهل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم))

أحاديث ذات صلة