ومِن طريقِ معاويةَ بنِ سُويدِ بنِ مُقرِّنٍ قال : لَطمتُ مولًى لنا فقيرٌ فدَعاني أبي فقال لهُ : اقتَصَّ ، كنَّا ولدُ مقرِّنٍ سَبعةٌ ، لنا خادمٌ فلطَمها أحدُنا ، فذكر ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلم فقال : مُرْهُمْ فليُعتقوها .

فقيل للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ و سلَّمَ : ليسَ لَهُم خادمٌ غيرَها قال : فليستَخدِموها ، فإذا استغنَوا خلَّوا سبيلَها

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - ما ينال الرجل من مملوكه# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# مظالم - قصاص المظالم# عتق وولاء - كفارة من لطم عبده
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: سويد بن مقرن
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (178)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1086) واللفظ لهما، ومسلم (1658)، وأبو داود (5167) بنحوه.

الشرح والتوضيح

لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا فَهَرَبْتُ، ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي، فَدَعَاهُ وَدَعَانِي، ثُمَّ قالَ: امْتَثِلْ منه، فَعَفَا، ثُمَّ قالَ: كُنَّا بَنِي مُقَرِّنٍ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ليسَ لَنَا إلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ، فَلَطَمَهَا أَحَدُنَا، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَعْتِقُوهَا، قالوا: ليسَ لهمْ خَادِمٌ غَيْرُهَا، قالَ: فَلْيَسْتَخْدِمُوهَا، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْهَا، فَلْيُخَلُّوا سَبِيلَهَا.

الراوي : [سويد بن مقرن] المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1658 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15705) باختلاف يسير، وأبي داود (5167)، والطبراني (7/ 85) (6448) كلاهما بنحوه.

أمَرَ الإسلامُ بالإحسانِ إلى الخدَمِ والعبيدِ، وجَعَل مِن الكفَّاراتِ لبَعضِ الذُّنوبِ عِتقَ الرَّقيقِ والعبيدِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ مُعاويةُ بنُ سُويدٍ أنَّه لَطَم خادمًا له، أي: ضرَبَه على خدَّه بيَدِه، فهَرَبَ معاويةُ بنُ سُويدٍ وخَرَج خَوفًا مِن مُؤاخَذةِ أبيهِ بسَببِ ذلك، ثُمَّ جاءَ مُعاويةُ قُبيلَ صلاةِ الظُّهرِ فصلَّى خلْفَ أبيه سُويدٍ رَضيَ اللهُ عنه، فناداهما أبوه، ثُمَّ قال لِلخادمِ: امتثِلْ منه، أي: عاقِبْه قِصاصًا، وافْعَلْ به مِثلَ ما فَعلَ بكَ، فَعفَا الخادمُ وسامحَه، ثُمَّ قال سويدُ بنُ مُقرنٍ: كنَّا بَني مُقْرنٍ في زمنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس لنا إلَّا خادمٌ واحدةٌ، وهي المرأةُ الَّتي تَخدُمُهم، فَلَطمَها أحدُنا، أي: ضربَها على وجهِها، فَعلمَ بذلكَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَهم أنْ يُعتِقوها، أي: يُحَرِّروها مِن عُبوديَّةِ الرِّقِّ، فشَكَوا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ليس لنا خادمٌ غيرُها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَلْيستخدِمُوها» أي: إنَّها تَظَلُّ معهم إلى أنْ يَستغنَوا عنها بَأنِ يَشْترُوا غيرَها، فَليُخلُّوا سَبيلَها، أي: فَليُعتِقوها ويَتركوها.

وفي الحديثِ: حثُّ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرِّفقِ بِالمملوكِ.

وفيه: بيانُ كفَّارةِ ضرْبِ العبدِ.

الأصول والأحكام

الأدب المفرد (ص: 73) 178 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني سلمة بن كهيل قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن قال: لطمت مولى لنا ففر، فدعاني أب ي فقال له: اقتص، كنا ولد مقرن سبعة، لنا خادم، فلطمها أحدنا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرهم فليعتقوها ، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ليس لهم خادم غيرها، قال: فليستخدموها فإذا استغنوا خلوا سبيلها

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 320) 1086 - حدثنا أبو بكر، ثنا ابن نمير، نا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد بن مقرن قال: لطمت مولى لنا ثم هربت، فلما كان قبل الظهر جئت وأبي في الصلاة فلما انصرف أخذ بيدي ثم قال للمولى: امتثل، قال: فعفا، فأنشأ يحدثنا قال: كنا ولد مقرن سبعة لنا خادم، فلطمها أحدنا فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرهم فليعتقوها ، فقيل: ليس لهم خادم غيرها، قال: فليستخدموها، فإذا استغنوا خلوا عنها

[صحيح مسلم] (3/ 1279) 31 - (1658) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، قال: لطمت مولى لنا فهربت، ثم جئت قبيل الظهر، فصليت خلف أبي ، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه، فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أعتقوها، قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلوا سبيلها

سنن أبي داود (4/ 342) 5167 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني سلمة بن كهيل، قال: حدثني معاوية بن سويد بن مقرن، قال: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني، فقال: اقتص منه، فإنا معشر بني مقرن كنا سبعة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا إلا خادم، فلطمها رجل منا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقوها قالوا: إنه ليس لنا خادم غيرها، قال: فلتخدمهم حتى يستغنوا، فإذا استغنوا فليعتقوها

أحاديث ذات صلة