عن زاذان، أنَّ ابْنَ عُمَرَ، دَعَا بغُلَامٍ له فَرَأَى بظَهْرِهِ أَثَرًا، فَقالَ له: أَوْجَعْتُكَ؟ قالَ: لَا، قالَ: فأنْتَ عَتِيقٌ قالَ: ثُمَّ أَخَذَ شيئًا مِنَ الأرْضِ، فَقالَ: ما لي فيه مِنَ الأجْرِ ما يَزِنُ هذا، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن ضَرَبَ غُلَامًا له حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَهُ، فإنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ.

[وفي رواية]: أَمَّا حَديثُ ابْنِ مَهْدِيٍّ، فَذَكَرَ فيه حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ.

وفي حَديثِ وَكِيعٍ: مَن لَطَمَ عَبْدَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الحَدَّ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - ما ينال الرجل من مملوكه# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم# إجارة - ضرب الخادم# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق# عتق وولاء - كفارة من لطم عبده
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

عن زاذان أبي عمر، قال: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا، قالَ: فأخَذَ مِنَ الأرْضِ عُودًا، أَوْ شيئًا، فَقالَ: ما فيه مِنَ الأجْرِ ما يَسْوَى هذا، إلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن لَطَمَ مَمْلُوكَهُ، أَوْ ضَرَبَهُ، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1657 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري أمَرَ الإسلامُ بالإحسانِ إلى الخدَمِ والعبيدِ، وجَعَل مِن الكفَّاراتِ لبَعضِ الذُّنوبِ عِتقَ الرَّقيقِ والعبيدِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ أبو عُمَرَ زَاذَانُ، أنَّه جاء إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما وقدْ أَعتَقَ ابنُ عُمرَ مملوكًا، أي: حرَّرَ عبْدًا، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «أنَّ ابنَ عُمرَ دَعا بغُلامٍ له، فرَأى بظَهرِه أثَرًا، فقال له: أوجَعْتُكَ؟ قال: لا، قال: فأنتَ عَتيقٌ»، فبَيَّنَت الرِّوايةُ أنَّ ابنَ عُمرَ قدْ ضَرَب هذا المملوكَ، ثمَّ أخذَ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما مِنَ الأرضِ عُودًا أو شيئًا، فقال: «ما فيه مِنَ الأجرِ ما يَسْوَى هذا»، أي: ليس لي في إِعتاقِه شيءٌ مِن الأجرِ؛ لأنَّ عِتقَه جاء كفَّارةً لذَنْبِ ضَربِه إيَّاه، وذَكَر حَديثَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن لَطمَ»، أي: ضَرَبَ مملوكَه على خدِّه أو في سائرِ بَدنِه، فَكفَّارتُه أنْ يُعتقَه، أي: يُحرِّرَ العبْدَ المضروبَ.

وهذا مِن حِمايةِ الإسلامِ للعبيدِ مِن الضَّربِ والأذى، بلْ طالَبَ الأسيادَ بأنْ يُعامِلوهم مُعامَلةَ إخوانِهم، فيُطعِموهم ممَّا يَطْعَمون، ويُلْبِسوهم ممَّا يَلْبَسُون، ولا يُكَلِّفوهم مِن العملِ ما لا يُطِيقون، فإنْ كَلَّفوهم بما يَشُقُّ عليهم أعانوهم عليه بأنفُسِهم وبمَن يَقْدِرون عليه مِن غَيرِهم، واعتبَرَ مُجرَّدَ شَتمِهم أو سَبِّهم خُلقًا مِن أخلاقِ الجاهليَّةِ الَّتي يَنْبغي البُعدُ عنها.

وفي الحديثِ: بيانُ كفَّارةِ ضرْبِ العبدِ.

وفيه: الحثُّ على الرِّفقِ بِالمملوكِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1279 ت عبد الباقي) :

30 - (1657) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى).

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن فراس.

قال: سمعت ذكوان يحدث عن زاذان؛أن ابن عمر ‌دعا ‌بغلام ‌له.

‌فرأى ‌بظهره أثرا.

فقال له: أوجعتك؟ قال: لا.

قال: فأنت عتيق.

قال: ثم أخذ شيئا من الأرض فقال: ما لي فيه من الأجر ما يزن هذا.

إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من ضرب غلاما له، حدا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه).

صحيح مسلم (3/ 1279 ت عبد الباقي) :

(1657) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع.

ح وحدثني محمد ابن المثنى.

حدثنا عبد الرحمن.

كلاهما عن سفيان، عن فراس .

بإسناد شعبة وأبي عوانة.

أما حديث ابن مهدي ‌فذكر ‌فيه (‌حدا ‌لم ‌يأته).

‌وفي ‌حديث ‌وكيع (من لطم عبده) ولم يذكر الحد.

صحيح مسلم (3/ 1278 ت عبد الباقي) :

29 - (1657) حدثني أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري.

حدثنا أبو عوانة عن فراس، عن ذكوان أبي صالح، عن زاذان أبي عمر.

قال:‌أتيت ‌ابن ‌عمر ، ‌وقد ‌أعتق ‌مملوكا.

قال: فأخذ من الأرض عودا أو شيئا.

فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا.

إلا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه).

أحاديث ذات صلة