كُنَّا مع فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ في غَزْوَةٍ، فَطَارَتْ لي وَلأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ، فأرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدٍ، فَقالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ في كِفَّةٍ، وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ في كِفَّةٍ، ثُمَّ لا تَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ، فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، فلا يَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الذهب بذهب ومعه غيره# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - آداب البيع# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# شركة - الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة# بيوع - بيع الغنائم# مغازي - غزوة خيبر# مغازي - التجارة في الغزو# تجارة - أحكام التجارة# ربا - ما يقع فيه الربا
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (6097)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (5847)، وأبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (1335) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ في غَزْوَةٍ، فَطَارَتْ لي وَلأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ، فأرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدٍ، فَقالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا فَاجْعَلْهُ في كِفَّةٍ، وَاجْعَلْ ذَهَبَكَ في كِفَّةٍ، ثُمَّ لا تَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ، فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، فلا يَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ.

الراوي : فضالة بن عبيد المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1591 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (6097)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (5847)، وأبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (1335) واللفظ لهم.

الرِّبا نَوعٌ مِن أنْواعِ الاسْتِغلالِ في الْمُعامَلاتِ، وفيه قدْرٌ كبيرٌ مِنَ الضَّررِ، وفيه سُحْتٌ وأخْذُ زِيادةٍ بالباطلِ، ومِن هنا كان مُحَرَّمًا في جَميعِ الشَّرائعِ، ومن أنْواعِ الرِّبا رِبَا الفَضلِ، وهو بيعُ المالِ الرِّبويِّ بِجنسهِ معَ زِيادةٍ في أحَدِ العِوَضَيْنِ، كَبَيعِ الدِّينارِ الذَّهبِ بِالدِّينارَينِ، والدِّرهمِ الْفِضَّةِ بِالدِّرْهَمَيْنِ.

وَفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابِعيُّ حَنشٌ الصَّنعانيُّ أنَّهم كانوا معَ الصَّحابيِّ فَضَالةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضيَ اللهُ عنه في غَزوةٍ، فوَقعَتْ قِلادةٌ من حُليِّ النِّساءِ الَّتي تُعلِّقُها المرأةُ في عُنقِها في نَصيبِه مِنَ الغَنيمةِ معَ مجموعةٍ من أصْحابِه، وكان فيها ذهبٌ وفِضَّةٌ وجوْهرٌ آخَرُ كاللُّؤلؤِ ونحوِه، فَأرادَ حَنشٌ أنْ يَشترِيَها كلَّها ويأخُذَ نَصيبَ أصْحابِه، فَسألَ فَضالةَ بنَ عُبيدٍ رَضيَ اللهُ عنه عن حُكمِ شِرائِها وكَيفيَّةِ شِرائِها بما فيها، فأمَرَه فَضالةُ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَنزِعَ ذَهبَها ويَفصِلَه عنها، وأنْ يجعلَهُ في كِفَّةٍ مِنَ الميزانِ -وهي ما يُوضَعُ فيهِ الْمَوْزونُ- وَأنْ يجعَلَ ذَهبَه في الكِفَّةِ المقابِلةِ لها، حتَّى تَتحقَّقَ مُساواةُ الذَّهبِ بالذَّهبِ، ولا يكونَ بينَهما تَفاضُلٌ؛ إذ لا يمكنُ مَعرفةُ ذلك إلَّا بفَصلِه عنِ الجَواهِرِ، ثُمَّ لا يأخُذُ من ذهبِها إلَّا مِثلًا مُقابَلًا بِمثلٍ من ذهبِه الَّذي جعَلَه ثمنًا لها، وذلك حتَّى لا يَزيدَ أو يُزادَ عليهِ، فَيقعَ في الرِّبا الحرامِ؛ وكذلك يُباعُ ما فيها من فضَّةٍ بمِثلِها بفضَّةٍ، ويُباعُ الجَوهرُ الآخَرُ بثَمنِه بما شاء منَ النَّقدِ، ثُمَّ علَّلَ ذلك بأنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنْ كانَ يُؤمِنُ بِاللهِ» الَّذي خَلَقَه إيمانًا كامِلًا «وَاليومِ الآخِرِ» وهو يومُ القيامةِ الَّذي إلَيهِ مَعادُه وفيه مُجازاتُه بِعَمَلِه، فَلا يَشتريَنَّ منَ الذَّهبِ أو الفضَّةِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ في الوَزنِ دُونَ زِيادةٍ أو تَفاضُلٍ.

وفي الحَديثِ: التَّشْديدُ في شأْنِ الرِّبا، حيث رُبِطَ تَحريمُه بالإيمانِ باللهِ واليومِ الآخِرِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1213 ت عبد الباقي) :

90 - (1591) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد .

قال:

اشتريت، يوم خيبر، قلادة باثني عشر دينارا.

‌فيها ‌ذهب ‌وخرز.

‌ففصلتها.

فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا.

فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال (لا تباع حتى تفصل).

صحيح مسلم (5/ 46) :

90 - (1591) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب ، قالا: حدثنا ابن مبارك ، عن سعيد بن يزيد بهذا الإسناد نحوه‌‌ .

[صحيح مسلم] (3/ 1214) 92 - (1591) حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري، وعمرو بن الحارث، وغيرهما، أن عامر بن يحيى المعافري، أخبرهم، عن حنش، أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلا مثلا بمثل

شرح مشكل الآثار (15/ 380) 6097 - وحدثنا يونس، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن، وعمرو بن الحارث: أن عامر بن يحيى المعافري، أخبرهما، عن حنش قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة فقال: انزع ذهبها، فاجعله في الكفة، واجعل ذهبا في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلا مثلا بمثل ".

فكان الذي في هذا الحديث مما ذكر في القلادة من تفصيلها في الحديث الأول مذكورا في هذا الحديث عن فضالة لا عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ما ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم، مما ليس من ذلك المعنى في شيء.

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (12/ 402) 5847 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب الموصلي، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، وقرة بن عبد الرحمن، أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهما، عن حنش بن عبد الله، قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب، وورق، وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: "انزع ذهبها، واجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلا مثلا بمثل".

5848 - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا قدامة، قال: حدثنا مخرمة، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث، بإسناده مثله.

المخلصيات (2/ 192) 1335- (4) حدثنا يحيى: أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني قرة بن عبدالرحمن المعافري وعمرو بن الحارث وغيرهما، أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهم عن حنش قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزاة فطارت لي ولأصحابه قلادة فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل

صحيح مسلم (3/ 1214 ت عبد الباقي) :

91 - (1591) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن ابن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير.

حدثني حنش الصنعاني عن فضالة بن عبيد .

قال:كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يوم ‌خيبر.

‌نبايع ‌اليهود، الوقية الذهب بالدينارين والثلاثة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا وزنا بوزن).

صحيح مسلم (3/ 1213 ت عبد الباقي) :

89 - (1591) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا ابن وهب.

أخبرني أبو هانئ الخولاني؛ أنه سمع علي بن رباح اللخمي يقول: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول:أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ‌بخيبر، ‌بقلادة ‌فيها ‌خرز ‌وذهب وهي من المغانم تباع.

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده.

ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب وزنا بوزن).

أحاديث ذات صلة