أنَّ امرأةً قال في حديثِ أبانٍ من جهينةَ أتت النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت إنَّها زنت وهي حُبلَى فدعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وليًّا لها فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسِنْ إليها ، فإذا وضعت فجِئْ بها .

فلمَّا أن وضعت جاء بها ، فأمر بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فشكت عليها ثيابَها ، ثمَّ أمر بها فرُجِمت ، ثمَّ أمرهم فصلَّوْا عليها .

فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ ، تُصلِّي عليها وقد زنت ؟ قال : والَّذي نفسي بيدِه ! لقد تابت توبةً ، لو قُسِّمت بين سبعين من أهلِ المدينةِ لوسِعتهم ، وهل وجدت أفضلَ من أن جادت بنفسِها

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجنازة - الصلاة على من مات في الحد# حدود - الحد على المريض ومن في حكمه# حدود - من أقر بالحد# حدود - حد الزنا# حدود - حد الرجم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4440)، واللفظ له، ومسلم (1696)، والنسائي (1957)، بلفظ مقارب، وابن ماجه (2555)، مختصرا.

الشرح والتوضيح

أنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأسْلَمِيَّ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَزَنَيْتُ، وإنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: أَتَعْلَمُونَ بعَقْلِهِ بَأْسًا؟ تُنْكِرُونَ منه شيئًا؟ فَقالوا: ما نَعْلَمُهُ إلَّا وَفِيَّ العَقْلِ مِن صَالِحِينَا، فِيما نُرَى، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، فأرْسَلَ إليهِم أَيْضًا فَسَأَلَ عنْه، فأخْبَرُوهُ أنَّهُ لا بَأْسَ به، وَلَا بعَقْلِهِ، فَلَمَّا كانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ له حُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ.

قالَ: فَجَاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وإنَّه رَدَّهَا، فَلَمَّا كانَ الغَدُ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كما رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قالَ: إمَّا لا فَاذْهَبِي حتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خِرْقَةٍ، قالَتْ: هذا قدْ وَلَدْتُهُ، قالَ: اذْهَبِي فأرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقالَتْ: هذا يا نَبِيَّ اللهِ قدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَحُفِرَ لَهَا إلى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فيُقْبِلُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ علَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّهُ إيَّاهَا، فَقالَ: مَهْلًا يا خَالِدُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له.

ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1695 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1263)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (2535) واللفظ لهما، وأحمد (22942)، وابن أبي شيبة (28772) مختصرا.

170814

أحاديث ذات صلة