- لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقالَ: هُمْ سَوَاءٌ.

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - اللعن# آداب الكلام - اللعن# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (10566) واللفظ له، وأحمد (14263)، وابن الجارود (703) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ.

قالَ: قُلتُ: وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ؟ قالَ: إنَّما نُحَدِّثُ بما سَمِعْنَا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1597 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الرِّبا نوعٌ مِن أنواعِ الاستغلالِ في المُعامَلاتِ، وفيه قدْرٌ كبيرٌ مِنَ الضَّررِ، وفيه سُحتٌ وأخْذُ زيادةٍ بِالباطلِ؛ ومِن هنا كان مُحَرَّمًا في جميعِ الشَّرائعِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَعنَ آكِلَ الرِّبَا، واللَّعنُ هو الدُّعاءُ بِالإبعادِ والطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، وسواءٌ استعمَلَه الآخِذُ في أكْلٍ أو لِباسٍ، أو مَركوبٍ أو فِراشٍ، أو مَسكنٍ، أو غيرِ ذلِك، وإنْ لَمْ يَأكُلْ، وإنَّما خُصَّ بِالأكلِ؛ لأنَّه أعظمُ أنواعِ الانتفاعِ، وكذلك لَعَن مُؤْكِلُه، وهو مُعْطِي الرِّبا، وهو مَظلومٌ؛ لأنَّ آخِذَ الرِّبا ظالمٌ له، ومع ذلك كان مَلعونًا أيضًا على لِسانِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه أعانَه على الإثمِ والعُدوانِ.

فسَألَ إبراهيمُ بنُ يَزيدَ شَيْخَه عَلْقمةَ بنَ قَيسٍ: هلْ في الحديثِ «وكاتِبَه وشاهِدَيْه»؟ يَسألُ عن الكاتِب الَّذي يَكتُبُ عَقْدَ الرِّبَا بيْن الآكلِ والمُؤكِلِ، والشَّاهدَينِ اللَّذينِ يَشهَدانِ على عَقْدِ الرِّبا، أي: أَلَعَنَهما النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَأجابَ أنَّه لا يُحدِّثُ إلَّا بما سَمِع، وأنَّه لم يَسمَعْ مِنِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه سِوى لَعْنِ آخِذِ الرِّبا ومُعطِيه، وقدْ ورَدَ عندَ مُسلمٍ مِن حَديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: «لَعَن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آكِلَ الرِّبا، ومُؤكِلَه، وكاتبَه، وشاهِدَيْه، وقال: هُم سَواءٌ»، وإنَّما سوَّى بيْن آكِلِ الرِّبا ومُؤكلِه؛ لأنَّه لا يَتوصَّلُ إلى أكْلِه إلَّا بمُعاونتِه ومُشاركتِه إيَّاه، ودخَلَ الكاتِبُ والشَّاهدانِ في اللَّعنِ أيضًا؛ لمَعونتِهم على هذه المعصيةِ ومُشاركتِهم فيها، فقامُوا على أمْرٍ فيه نفْسُ الحُرمةِ، وساعَدوا على إتْمامِه؛ فَهُم في الإثْمِ سواءٌ، وهذا الإثمُ يَلْحَقُ الكاتِبَ والشاهدَينِ إذا عَلِمَا بالرِّبا وقَصَدَاه، فأمَّا مَن كتَبَ أو شَهِدَ غيرَ عالمٍ فلا يَدخُلُ في الوَعيدِ.

وفي الحديثِ: دَليلٌ على أنَّ الأحكامَ الشَّرعيَّةَ لا تُطلَبُ إلَّا مِن الكتابِ أو السُّنَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1219 ت عبد الباقي) :

(1598) حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة.

قالوا: حدثنا هشيم.

أخبرنا أبو الزبير عن ‌جابر، قال:

لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أكل ‌الربا، ‌وموكله، ‌وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء.

السنن الكبير للبيهقي (11/ 44 ت التركي) :

10566 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي قالا: حدثنا هشيم بن بشير، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌آكل ‌الربا ‌ومؤكله ‌وكاتبه ‌وشاهديه.

قال: "هم سواء"

[مسند أحمد] (22/ 165 ط الرسالة) :

14263 - حدثنا هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه.

المنتقى - ابن الجارود (ص240 ط الثقافية) :

703 - حدثنا زياد بن أيوب ، قال: ثنا هشيم ، قال: ثنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل ‌الربا ‌ومؤكله ‌وشاهديه ‌وكاتبه، وقال: هم سواء.

أحاديث ذات صلة