كان العباسُ يسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على بعيرٍ قد وسَمَهُ في وجهه بالنَّارِ فقال ما هذا المِيسمُ يا عباسُ ؟ قال : ميِسمٌ كنا نَسِمُه في الجاهليةِ فقال : .

.

.

الدلالات الموضوعية:# صيد - تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# جهاد - النهي عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# صيد - وسم الدواب
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح رجاله كلهم رجال الصحيح سوى الساجي وهو ثقة فقيه

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار - الجزء المفقود)) (647) بنحوه، والطبراني (11/350) (11983) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، عَنِ الضَّرْبِ في الوَجْهِ، وَعَنِ الوَسْمِ في الوَجْهِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2116 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2116) واللفظ له، وأبو داود (2564)، والترمذي (1710) بنحوه.

الوجْهُ هو المعبِّرُ عن جَمالِ الإنسانِ وكَرامتِه ووَجاهتِه بيْنَ النَّاسِ، وفيه أهمُّ الحواسِّ، وقدْ حرَصَ الإسلامُ على حِفظِ وُجوهِ النَّاسِ ماديًّا ومَعنويًّا، وكذلك فإنَّ الوجهَ به قِوامُ الحيوانِ، ولمَّا كان بهذه المكانةِ احتَرَمَه الشَّرعُ، ونَهى أنْ يُتعرَّضَ له بإهانةٍ ولا تَقبيحٍ ولا تَشويهٍ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَنِ الضَّربِ في الوجهِ، وعَن الوَسْمِ في الوجْهِ، وهو الكَيُّ بِالنَّارِ؛ لِيكونَ عَلامةً، وأكثرُ ما يكونُ في الحيوانِ، وإنَّما نَهى عن ضَربِ الوجْهِ ووَسْمِه؛ لأنَّ الوجهَ لَطيفٌ يَجمَعُ المحاسنَ، ولأنَّه أوَّلُ الأعضاءِ في المقابَلةِ والتَّحدُّثِ، ولأنَّ أعضاءَه نَفيسةٌ لطيفةٌ، وأكثَرَ الإِدراكِ بها؛ فقدْ يُبطلُها ضرْبُ الوجهِ، وقد يَنقصُها، وقد يُشوِّهُ الوجْهَ، ولأنَّ الشَّينَ في الوجه فاحشٌ؛ لأنَّه بارِزٌ ظاهِرٌ لا يمكِنُ سَتْرُه، ومتى ضرَبَه لا يَسلمُ مِنَ الشَّينِ غالبًا، ويشمِل النَّهيُ ضرْبَ الخادمِ والزَّوجةِ والولدِ لِلتَّأديبِ، وتأثيرُ الوَسْمِ أشدُّ.

أمَّا وَسْمُ الحيوانِ فيُحتاجُ إليه لِيَعرِفَ النَّاسُ به بَهائمَهم، فإنْ فُعِل فلْيَكُنْ في «جَاعِرتَيْه»، كما رواهُ مُسْلمٌ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، والجاعِرتانِ هما حرْفَا الوَرِكِ المُشرِفانِ مِمَّا يَلِي الدُّبرَ؛ وذلك لِتكونَ العلامةُ في أَبعدِ جُزءٍ عن الوجهِ مِن جِسمِ الدَّابَّةِ، ويَقتصِرُ فيه على ما يَحصُلُ به المقصودُ، ولا يُبالِغُ حتَّى لا يَقَعَ في التَّعذيبِ ولا التَّشويهِ.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار - الجزء المفقود (ص346) :

‌647 - وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا عثمان بن مرة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: " كان العباس يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم -‌‌ على بعير قد وسم خديه بحلقتين، فقال: " ما هذا الميسم يا عباس {" فقال: هذا ميسم كنا نسمه في الجاهلية} فقال: " لا تسموا بالخدين ".

فقال العباس: لا جرم، لا أسم إلا بأقصى عظم منه، فوسم بالجاعرتين ".

تهذيب الآثار - الجزء المفقود (ص: 346) 647 - وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا عثمان بن مرة، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: " كان العباس يسير مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير قد وسم خديه بحلقتين، فقال: " ما هذا الميسم يا عباس {" فقال: هذا ميسم كنا نسمه في الجاهلية} فقال: " لا تسموا بالخدين ".

فقال العباس: لا جرم، لا أسم إلا بأقصى عظم منه، فوسم بالجاعرتين ".

[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (11/ 350) 11983- حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا عثمان بن مرة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان العباس يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم على بعير قد وسمه في وجهه بالنار فقال : ما هذا الميسم يا عباس ؟ قال : ميسم كنا نسمه في الجاهلية فقال : لا تسموا بالحريق.

أحاديث ذات صلة