تُفْتَحُ أبْوابُ الجَنَّةِ يَومَ الاثْنَيْنِ، ويَومَ الخَمِيسِ، فيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا رَجُلًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا.
[وفي رواية]: إلَّا المُهْتَجِرَيْنِ.
من أفراد مسلم على البخاري
تُفْتَحُ أبْوابُ الجَنَّةِ يَومَ الاثْنَيْنِ، ويَومَ الخَمِيسِ، فيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا رَجُلًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا.
[وفي رواية]: إلَّا المُهْتَجِرَيْنِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2565 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري مِن أبرَزِ صِفاتِ أهلِ الجَنَّةِ صَفاءُ قُلوبِهم، وخُلوُّها مِنَ الشَّحناءِ والبَغضاءِ؛ فاللهُ تعالَى يُزيلُ مِن صُدورِ أهْلِ الجنَّةِ الأحْقادَ والبَغضاءَ والكَراهِيةَ والحسَدَ الَّتي كانت بيْنهم في الدُّنيا؛ حتَّى يَكونوا في الجنَّةِ إخْوانًا مُتَحابِّينَ، ومع أنَّ مَنازِلَهم فيها مُتفاوِتةٌ، فإنَّه لا يَحسُدُ أحدٌ مِنهم أحَدًا على ارتفاعِ مَنزِلتِه عَليه.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أبوابَ الجنَّةِ -سواءٌ أبوابُ طَبقاتِها أو غُرفِها ودَرجاتِها- تُفْتَحُ في الدُّنيا يومَ الاثْنينِ ويومَ الخميسِ؛ وذلك لِكثرةِ الرَّحمةِ النَّازلةِ فِيهما الباعثةِ على المغفرةِ؛ ففَتْحُ أبوابِها عَلامةٌ على كَثرةِ المَغفِرةِ والصَّفحِ والغُفرانِ، وإعطاءِ الثَّوابِ الجَزيلِ، وتَسجيلِ مَن كُتِبَ أنَّه مِن أهلِها في ذلك اليَومِ، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «تُعرَضُ أعمالُ النَّاسِ في كلِّ جُمعةٍ مَرَّتينِ؛ يومَ الاثنينِ، ويومَ الخميسِ»، والمعروضُ عليه هو اللهُ تعالَى، فيُغفَرُ فيهما لكلٍّ عَبدٍ لا يُشرِكُ بِاللهِ شيئًا، فيَغفِرُ اللهُ تعالَى الذُّنوبَ الأُخرى، إلَّا رجُلًا كانتْ بيْنه وبَيْنَ أَخيهِ المسلمِ شَحناءُ، وهي عَداوةٌ تَملأُ القلبَ، وفي روايةٍ: «إلَّا المُهتَجِرَيْنِ» مِنَ التَّهاجُرِ، والمرادُ: المُتخاصمَينِ، والخصومةُ المنهيُّ عنها هي الَّتي تكونُ لحظِّ النَّفْسِ ومَعايشِ الدُّنيا، وأمَّا إذا كانتْ للدِّينِ -كهِجرانِ أهلِ البِدعِ ونَحوِهم- فهي ثابتةٌ، ومُجانبتُهم أَولَى، فيُقالُ للملائكةِ: «أَنْظِرُوا»، أي: أَمْهِلُوا هَذَيْنِ الرَّجُلينِ وَأخِّروا مَغفرَتَهما مِن ذُنوبِهما حتَّى يَتَصالَحَا، وَيَزولَ عَنْهُما الشَّحناءُ، فَلا يُفيدُ التَّصالحُ لِلسُّمعةِ وَالرِّياءِ، والظَّاهرُ أنَّ مَغفِرةَ كلِّ واحدٍ مُتوقِّفَةٌ على صَفائِه، وزَوالِ عَداوتِه، سَواءٌ صفَا صاحبُه أمْ لا، فاللهُ عزَّ وجلَّ يُريدُ مِن عِبادِه أنْ تكونَ قُلوبُهم مُجتمِعةً غيرَ مُتفرِّقةٍ، مُتحابَّةً غيرَ مُتباغِضةٍ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عَنِ التَّهاجُرِ وَالشَّحناءِ بَيْنَ المسلِمينَ.
وفيه: فَضْلُ يومَيِ الاثْنَينِ وَالخميسِ.
صحيح مسلم (4/ 1988 ت عبد الباقي) :
36 - م - (2565) حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
أخبرنا مالك بن أنس عن مسلم بن أبي مريم، عن صالح، عن أبي هريرة ،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين.
يوم الاثنين ويوم الخميس.
فيغفر لكل عبد مؤمن.
إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء.
فيقال: اتركوا، أو اركوا، هذين حتى يفيئا".
صحيح مسلم (4/ 1987 ت عبد الباقي) :
36 - (2565) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح.سمع أبا هريرة رفعه مرة قال "تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين.
فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا.
إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء.
فيقال: اركوا هذين حتى يصطلحا.
اركوا هذين حتى يصطلحا".