إنَّكم ستفتَحونَ أرضًا يُذكَرُ فيها القيراطُ فاستَوْصوا بأهلِها خيرًا فإنَّ لهم ذمَّةً ورحِمًا ) قال حَرْملةُ : يعني بالقيراطِ أنَّ قِبْطَ مِصْرَ يُسمُّونَ أعيادَهم وكلَّ مَجمَعٍ لهم : القيراطَ، يقولونَ : نشهَدُ القيراطَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - الوصية بأهل مصر# جزية - الوصاة بأهل ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (6676) بلفظه، ومسلم (2543)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (1256) كلاهما بنحوه.أخرجه مسلم (2543)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (1256)، والطبراني في ((الأوسط)) (8701) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُوصيهم بحُسنِ المُعامَلةِ لِغَيرِ المُسلِمينَ، ولِمَن هم تَحتَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّكم ستَفتَحونَ أرضًا" بَلَدًا، والمُشارُ إليها هنا: أرضُ مِصرَ، وهذه بُشرى بفَتحِ هذه الأرضِ، "يُذكَرُ فيها القِيراطُ" وهو مِعيارٌ في الوَزنِ والقِياسِ، واختَلَفتْ مَقاديرُه بِاختِلافِ الأزمِنةِ، وقيلَ: هو جُزءٌ مِن أجزاءِ الدِّينارِ والدِّرهَمِ وغَيرِهما، وكان أهلُ مِصرَ يُكثِرونَ مِنَ استِعمالِه والتَّكلُّمِ به.

وفي آخِرِ هذا الحديثِ "قالَ حَرمَلةُ" وهو ابنُ عِمرانَ، التُّجيبيُّ -مِن رُواةِ هذا الحَديثِ- قال في تَفسيرِه لِلقيراطِ: "يَعني بالقِيراطِ أنَّ قِبطَ مِصرَ" سُكَّانَها، "يُسمُّونَ أعيادَهم وكُلَّ مَجمَعٍ لهم: القِيراطَ، يَقولونَ: نَشهَدُ القِيراطَ".

قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فاستَوْصوا بأهلِها خَيرًا" فاعمَلوا فيهم بالإحسانِ، وبالصَّفحِ والعَفوِ عمَّا تُنكِرونَ، ولا يَحمِلنَّكم سُوءُ أفعالِهم وأقوالِهم على الإساءةِ، ثم بَيَّنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبَبَ أمْرِه بذلك فقال: "فإنَّ لهم ذِمَّةً" حُرمةً وأمانًا مِن جِهةِ إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي رِوايةٍ قال: "صِهرًا" فعلى هذه الرِّوايةِ الصِّهرُ يَختَصُّ بماريةَ، والذِّمَّةُ بهاجَرَ، وقيل: الذِّمَّةُ: يَحتمِلُ أنَّ الذِّمامَ لِلرَّحِمِ ولِلصِّهرِ الذي ذُكِرَ، ويَحتمِلُ أنَّه أرادَ ذِمَّةَ العَهدِ التي دَخَلوا بها في ذِمَّةِ الإسلامِ أيَّامَ عُمَرَ؛ فإنَّ مِصرَ فُتِحتْ صُلحًا، إلَّا الإسكَندريَّةَ، وقد تَكونُ الذِّمَّةُ مِنَ الذِّمامِ لِلصِّهرِ والرَّحِمِ المَذكورِ في الحَديثِ، والصِّهرُ لِماريةَ أُمِّ إبراهيمَ، وَلَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهي مِن أهلِ مِصرَ، "ورَحِمًا"؛ وذلكَ لِكَونِ هاجَرَ أُمِّ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ عليهما السَّلامُ مِن مِصرَ.

في الحَديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِكونِ الصَّحابةِ فَتَحوا مِصرَ بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومنها إعطاءُ أهلِها العَهدَ، ودُخولُهم في الذِّمَّةِ.

وفيه: الوَصيَّةُ بحِفظِ الذِّمَّةِ وصِلةِ الرَّحمِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 67) 6676 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حرملة بن عمران، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر ، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما قال حرملة: يعني بالقيراط: أن قبط مصر يسمون أعيادهم، وكل مجمع لهم القيراط، يقولون: نشهد القيراط

صحيح مسلم (4/ 1970) 226 - (2543) حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حرملة، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني حرملة وهو ابن عمران التجيبي، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة، فاخرج منها قال: فمر بربيعة، وعبد الرحمن، ابني شرحبيل ابن حسنة، يتنازعان في موضع لبنة، فخرج منها

شرح مشكل الآثار للطحاوي (3/ 294) 1256 - حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حرملة بن عمران التجيبي، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما , فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة ; فاخرج منها " قال: فمر بربيعة وعبد الرحمن ابني شرحبيل ابن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها.

فقال قائل: كيف تقبلون هذا , وأنتم تجدون ذكر القيراط جاريا على ألسن الناس جميعا ومذكورا في سائر البلدان سوى البلد الذي أضيف ذلك القيراط في هذا الحديث إلى أهله , وتجدون ذكره أيضا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وذكر

المعجم الأوسط (8/ 303) 8701 - حدثنا مطلب بن شعيب، نا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: سمعت أبا ذر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القراريط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها

لا يروى هذا الحديث عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، تفرد به: حرملة بن عمران "

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 67) 6676 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حرملة بن عمران، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر ، يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما قال حرملة: يعني بالقيراط: أن قبط مصر يسمون أعيادهم، وكل مجمع لهم القيراط، يقولون: نشهد القيراط

صحيح مسلم (4/ 1970) 226 - (2543) حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حرملة، ح وحدثني هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، حدثني حرملة وهو ابن عمران التجيبي، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة، فاخرج منها قال: فمر بربيعة، وعبد الرحمن، ابني شرحبيل ابن حسنة، يتنازعان في موضع لبنة، فخرج منها

المعجم الأوسط (8/ 303) 8701 - حدثنا مطلب بن شعيب، نا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: سمعت أبا ذر ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القراريط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان على موضع لبنة فاخرج منها

لا يروى هذا الحديث عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، تفرد به: حرملة بن عمران "

أحاديث ذات صلة