كُنَّا في دَارِ أَبِي مُوسَى مع نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ عبدِ اللهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ في مُصْحَفٍ، فَقَامَ عبدُ اللهِ، فَقَالُ أَبُو مَسْعُودٍ: ما أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بما أَنْزَلَ اللَّهُ مِن هذا القَائِمِ، فَقالَ أَبُو مُوسَى: أَما لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لقَدْ كانَ يَشْهَدُ إذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ له إذَا حُجِبْنَا.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# قرآن - القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# قرآن - تعلم القرآن وتعليمه# علم - كيف يطلب العلم# قرآن - فضل صاحب القرآن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((مستخرج أبي عوانة)) (10818)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 128)، واللفظ لهما.أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8203)، والطبراني (8494) (9/ 90)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (33/ 82) جميعا باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا في دَارِ أَبِي مُوسَى مع نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ عبدِ اللهِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ في مُصْحَفٍ، فَقَامَ عبدُ اللهِ، فَقَالُ أَبُو مَسْعُودٍ: ما أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَرَكَ بَعْدَهُ أَعْلَمَ بما أَنْزَلَ اللَّهُ مِن هذا القَائِمِ، فَقالَ أَبُو مُوسَى: أَما لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ، لقَدْ كانَ يَشْهَدُ إذَا غِبْنَا، وَيُؤْذَنُ له إذَا حُجِبْنَا.

الراوي : عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2461 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8203)، والطبراني (8494) (9/ 90)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (33/ 82) جميعا باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَعرِفون قَدْرَ بعضِهم بعضًا، فيَذكُرون في حقِّ بَعضِهم مِن الفَضائلِ والمناقبِ الَّتي تَفرَّدَ بها أحدُهم عن غيرِه أو باقي الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم جميعًا.

وفي هذا الأثرِ يَرْوي التَّابعيُّ أبو الأحْوَصِ عَوفُ بنُ مَالكٍ أَنَّهم كانوا في دارِ الصَّحابيِّ أَبي موسى الأشْعَرِيِّ رَضيَ اللهُ عنه مع «نَفَرٍ» وهو العددُ مِن ثلاثةٍ إلى عَشرةٍ مِنَ الرِّجالِ، مِن أصحابِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وكانوا يَنْظُرونَ في مُصْحَفٍ يَقْرؤون منه القرآنَ، فقام عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ مُنصرِفًا مِن المجلِسِ ربَّما لحاجتهِ أو لشَيءٍ آخَرَ، فشَهِدَ أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه -وكان في هذا المجلِسِ- أنَّه لا يَعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَرَكَ بعْدَ وَفاتِه أحدًا مِن أصحابهِ رَضيَ اللهُ عنهم أَعلَمَ بِما أَنزلَ اللهُ في القرآنِ، وأيْن أُنزِلَت الآياتُ، وأسبابِ النُّزولِ ومَواقعِ الأحكامِ؛ مِن هذا الَّذي قامَ وَانصرَفَ مِن بيْننا، ويَقصِدُ به ابنَ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فَقال أبو موسى الأَشْعَرِيُّ رَضيَ اللهُ عنه: «أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذاكَ» أي: إنْ قُلتَ ذلك القولَ لم تكُنْ مُبالِغًا، ولا مُجاوِزًا الحقيقةَ، والسَّببُ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يَحضُرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَشهَدُ مَجالِسَه ويَسمَعُ كَلامَه إذا غابَ باقي أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للسَّعيِ في مَشاغلِهم وسَدِّ حاجاتِهِم، وهذا الاختصاصُ الَّذي ذُكِرَ لابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه إنَّما هو للمبالَغةِ، وإلَّا فقدْ كان هناك كثيرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لازَموا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُدَّةً طَويلةً مِن حَياتِهم ويَومِهم، وكانَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأذنُ له بالدُّخولِ عليه في بَيتِه في الوقتِ الَّذي يُحجَبُ النَّاسُ مِن الدُّخولِ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك لانشغالهِ بأُمورِه الخاصَّةِ، ولكنَّه أَذِن لابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه وضَمَّه إليه، واختَصَّه بخِدمتِه ومُلازَمتِه، وجَعَله في عِدادِ أهلِ بَيتِه؛ لِما رَأى مِن صَلاحيَّتِه لقَبولِ العلمِ وتَحصيلِه له؛ فقدْ وَرَد عندَ أحمَدَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: «يَرحَمُكَ اللهُ؛ فإنَّك غُلَيمٌ مُعلَّمٌ».

وفي الحديثِ: فضلُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 1911 ت عبد الباقي) :

112 - (2461) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار (واللفظ لابن المثنى).

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن أبي إسحاق.

قال: سمعت أبا الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود ، حين مات ابن مسعود.

فقال أحدهما لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك.

إن ‌كان ‌ليؤذن ‌له ‌إذا ‌حجبنا.

‌ويشهد ‌إذا ‌غبنا.

[مستخرج أبي عوانة] (19/ 25) :

10818 - حدثني محمد بن محمد -يعني ابن رجاء-، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص، قال: سمعت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود قال أحدهما لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك إن ‌كان ‌ليؤذن ‌له ‌إذا ‌حجبنا، ‌ويشهد ‌إذا ‌غبنا.

[حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة] (1/ 128) :

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص قال: شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك.

إن ‌كان ‌ليؤذن ‌له ‌إذا ‌حجبنا، ‌ويشهد ‌إذا ‌غبنا.

[صحيح مسلم] (4/ 1912 ) :

113 - (2461) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.

حدثنا يحيي بن آدم.

حدثنا قطبة (هو ابن عبد العزيز) عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال:

كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله.

وهم ينظرون في مصحف.

فقام عبد الله.

فقال أبو مسعود : ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم.

فقال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك.

لقد كان يشهد إذا غبنا.

ويؤذن له إذا حجبنا.

.

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 353) :

8203 - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا قطبة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: ‌كنا ‌في ‌دار ‌أبي ‌موسى ‌في ‌نفر ‌من ‌أصحاب ‌النبي صلى الله عليه وسلم وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله فقال أبو مسعود : ما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم ترك بعده رجلا أعلم بما أنزل الله من هذا القائم فقال أبو موسى: لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا.

[المعجم الكبير – للطبراني] (9/ 90) :

8494 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: ‌كنا ‌في ‌دار ‌أبي ‌موسى ‌مع ‌نفر ‌من ‌أصحاب ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله فقال أبو مسعود : ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أحدا أعلم بما أنزل الله عز وجل من هذا القائم ، فقال أبو موسى: أما لأن قلت ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا.

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (33/ 82) :

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو بكر بن أبي شيبة نا يحيى بن آدم نا قطبة عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص قال كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله وهو ينظرون في مصحف فقام عبد الله فقال أبو مسعود ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أحدا أعلم من هذا القائم قال أبو موسى أما إن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا .

أحاديث ذات صلة