- لا يَلْبَسُ الحريرَ إلا مَن ليسَ له منه شيءٌ في الآخرةِ الا هكذا.
وقال أبو عثمانَ بأُصْبُعَيْه التَيْنِ تِليان الإبهامَ، فرأيتهما أزْرارَ الطَّيالِسَةِ ، حتى رأيتُ الطَّيالِسَةَ .
أخرجه مسلم (2069)، والنسائي (5312) واللفظ لهما، والبخاري (5830) باختلاف يسير.
مَن لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخِرَةِ.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2074 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري نظَّمَ الشَّرعُ الكريمُ أُمورَ النَّاسِ في كلِّ شَيءٍ، ومِن ذلكَ تَنظيمُه لِأُمورِ المَلْبَسِ؛ فبيَّن ما يَحِلُّ وما لا يَحِلُّ لُبسُه، ففصَّلَ فيما يَجتمِعُ ويَفترَّقُ فيه النِّساءُ والرِّجالُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القيامةِ، وهذا فيه تَحذيرٌ شَديدٌ؛ لأنَّ الحريرَ هو لِباسُ أهلِ الجَنَّة، فكأنَّ مَن لم يَلبَسْه في الآخرةِ فليْس مِن أهلِ الجَنَّةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها.
وتَحريمُ لُبسِ الحريرِ الطَّبيعيِّ مَخصوصٌ بالرِّجالِ دونَ النِّساءِ؛ لِقيامِ دَلائلَ أُخرى ورَدتِ بها الرِّواياتُ الصَّحيحةُ تَدلُّ على جَوازِ لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخذُ أعْلامًا وحاشيةً للثِّيابِ، كما في الصَّحيحينِ، عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: «نَهى نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن لُبسِ الحريرِ إلَّا مَوضِعَ إصبعينِ، أو ثَلاثٍ، أو أربعٍ».
[صحيح مسلم] (3/ 1642) (2069) - وحدثنا ابن أبي شيبة وهو عثمان، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، كلاهما عن جرير، واللفظ لإسحاق، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: كنا مع عتبة بن فرقد، فجاءنا كتاب عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة، إلا هكذا، وقال أبو عثمان: بإصبعيه اللتين تليان الإبهام فرئيتهما أزرار الطيالسة حين رأيت الطيالسة.
سنن النسائي (8/ 202) 5312 - أخبرنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنا مع عتبة بن فرقد فجاء كتاب عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا وقال أبو عثمان: بأصبعيه اللتين تليان الإبهام، فرأيتهما أزرار الطيالسة حتى رأيت الطيالسة
[صحيح البخاري] (7/ 149) 5830 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي عثمان، قال: كنا مع عتبة فكتب إليه عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير في الدنيا إلا لم يلبس في الآخرة منه
حدثنا الحسن بن عمر، حدثنا معتمر، حدثنا أبي، حدثنا أبو عثمان وأشار أبو عثمان، بإصبعيه: المسبحة والوسطى