- لبَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم قباءً من ديباجٍ أُهديَ له ثم أوشك أن نزعَه فأرسلَ به إلى عمرَ فقيل له قد أوشك ما نزعتَه يا رسولَ اللهِ قال نهاني عنه جبريلُ عليه السلامُ.

فجاء عمرُ يبكي فقال: يا رسولَ اللهِ، كرِهتَ أمرًا وأعطيتنيه.

قال: إني لم أعطِكَه لتلبسَه إنما أعطيتُكَه لتبيعَه.

فباعَه عمرُ بألفي درهمٍ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# زينة اللباس - لباس الحرير
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2070)، والنسائي (5303)، وأحمد (15107) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

لَبِسَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا قَبَاءً مِن دِيبَاجٍ أُهْدِيَ له، ثُمَّ أَوْشَكَ أَنْ نَزَعَهُ، فأرْسَلَ به إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقِيلَ له: قدْ أَوْشَكَ ما نَزَعْتَهُ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: نَهَانِي عنْه جِبْرِيلُ، فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبْكِي، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، كَرِهْتَ أَمْرًا، وَأَعْطَيْتَنِيهِ فَما لِي؟ قالَ: إنِّي لَمْ أُعْطِكَهُ لِتَلْبَسَهُ، إنَّما أَعْطَيْتُكَهُ تَبِيعُهُ، فَبَاعَهُ بأَلْفَيْ دِرْهَمٍ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2070 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (5303)، وأحمد (15107) واللفظ لهما، وابن حبان (5428) باختلاف يسير.

حَرَص الإسلامُ على مُراعاةِ مَظهِرِ المسْلمِ والمسْلِمةِ، ومِن ذلك هَيئةُ الثِّيابِ للرِّجالِ والنِّساءِ، مِن حيثُ سَتْرُ الجسدِ والعَورةِ وعدمُ تَحديدِها، وألَّا يَشِفَّ ولا يَصِفَ حجْمَ العِظامِ، ثمُّ هناك نَهيٌ عن تَشبُّهِ النِّساءِ بالرِّجالِ، وعن تَشبُّهِ الرِّجالِ بالنِّساءِ في الهيئةِ أو الزِّيِّ، ونحْوِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَبِسَ يومًا «قَبَاءً مِن دِيباجٍ»، والقَباءُ ثَوبٌ يُشبِهُ العَباءةَ ضيِّقُ الكُمَّينِ، وكان هذا الثَّوبُ مِنَ الدِّيباجِ، وهو نَوعٌ مِنَ الحريرِ، وكان قدْ أُرسلَ له هَديَّةً؛ فكأنَّه لَبِسَه مُراعاةً لِمشاعرِ المُهدِي على ما هو المُتعارَفُ، وكانَ لُبْسُه حينئذٍ مُباحًا، ثُمَّ أسرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى خَلعِه مِن جِسمِه، وأرسَلَ به إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ، فسُئِل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سُرعةِ خَلعِه لتلكَ الثِّيابِ، فأخبَرَ أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ -وهو الملَكُ الموكَّلُ بالوحْيِ- نَهاهُ عن لُبسِه، فجاءَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبكي ويَتأسَّفُ لمَّا عَلِم بذلك، فقال: يا رَسولَ اللهِ، كَرِهْتَ أن تلبسَ هذا الثَّوبَ وَأعْطَيْتَنِيه لِألْبَسَه، فما لي؟! وكيفَ حالِي ومآلي؟! فأجابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إِنِّي لَمْ أُعْطِكَه لِتَلبَسَه؛ إنَّما أَعطيْتُكَه تَبيعُه، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «لِتَنْتَفِعَ بثَمَنِهَا»، فَباعَه عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه بِألْفَي درهمٍ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عَن لُبْسِ الحريرِ لِلرِّجالِ.

وفيه: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبولَ الهدِيَّةِ.

وفيه: فضْلُ عُمرَ بن الخطاب رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: تَملُّكُ الرَّجلِ الحريرَ، وتَصرُّفُه بالبيعِ، والهِبةِ، ونَحوِهما، دونَ اللُّبسِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1644) 16 - (2070) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ويحيى بن حبيب، وحجاج بن الشاعر، واللفظ لابن حبيب، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: لبس النبي صلى الله عليه وسلم يوما قباء من ديباج أهدي له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر بن الخطاب، فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله، فقال: نهاني عنه جبريل، فجاءه عمر يبكي، فقال: يا رسول الله، كرهت أمرا، وأعطيتنيه فما لي؟ قال: إني لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتكه تبيعه، فباعه بألفي درهم

سنن النسائي (8/ 200) 5303 - حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: لبس النبي صلى الله عليه وسلم قباء من ديباج أهدي له، ثم أوشك أن نزعه، فأرسل به إلى عمر فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله، قال: نهاني عنه جبريل عليه السلام، فجاء عمر يبكي فقال: يا رسول الله، كرهت أمرا وأعطيتنيه؟ قال: إني لم أعطكه لتلبسه، إنما أعطيتكه لتبيعه فباعه عمر بألفي درهم

[مسند أحمد] (23/ 324) 15107 - حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: لبس النبي صلى الله عليه وسلم يوما قباء من ديباج أهدي له، ثم أوشك أن ينزعه، وأرسل به إلى عمر بن الخطاب فقيل: قد أوشكت ما نزعته يا رسول الله، فقال: نهاني عنه جبريل صلى الله عليه وسلم فجاءه عمر يبكي، فقال: يا رسول الله، كرهت أمرا وأعطيتنيه فما لي فقال: لم أعطكه لتلبسه إنما أعطيتكه تبيعه ، فباعه بألفي درهم

أحاديث ذات صلة

- لبَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم قباءً من ديباجٍ أُهديَ | موسوعة الحديث