- لا يأكلْ أحدٌ بشمالِه، و لا يشربَنَّ بشمالِه؛ فإنَّ الشيطانَ يأكلُ بشمالِه و يشربُ بشمالِه

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال الجن والشياطين# جن - صفة إبليس وجنوده# آداب عامة - التيمن والبدء بجهة اليمين# أطعمة - الأكل باليمين# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1189) واللفظ له، وأصله في صحيح مسلم (2020) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَأْكُلَنَّ أحَدٌ مِنكُم بشِمالِهِ، ولا يَشْرَبَنَّ بها، فإنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُلُ بشِمالِهِ، ويَشْرَبُ بها.

قالَ: وكانَ نافِعٌ يَزِيدُ فيها: ولا يَأْخُذُ بها، ولا يُعْطِي بها.

وفي رِوايَةِ أبِي الطَّاهِرِ: لا يَأْكُلَنَّ أحَدُكُمْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2020 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري لقدْ علَّمَنا نبيُّنا محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكثيرَ والكثيرَ مِنَ الآدابِ الخاصَّةِ بالطَّعامِ والشَّرابِ، وكَيفيَّةِ الوقايةِ مِن الشَّيطانِ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأكُلَ المسلمُ ويَشرَبَ بيَدِه الشِّمالِ؛ وذلك لأنَّ الشَّيطانَ يَأكُلُ ويَشرَبُ بها على الحقيقةِ، وقيل: يَحتمِلُ أنَّه أسْنَدَ إليه ذلك؛ لأنَّه فِعلُ أوليائِه، أو لأنَّه مِن قَبائحِ الأفعالِ؛ لِما فيه مِن مُخالَفةِ السُّنَّةِ.

وأخبَرَ عُمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زَيدٍ -مِن رُواةِ الحديثِ- أنَّ نافِعًا مَولى ابنِ عُمرَ كان يَزِيدُ في رِوايتِه قوْلَه: «ولا يَأْخُذُ بها ولا يُعْطِي» أي: بشِمالِه، ويَقصِدُ بذلكَ أنَّ مُباشَرةَ الإنسانِ أخْذَه وعَطاءهُ مع الآخَرِين تكونُ باليدِ اليمينِ وليْست الشِّمالَ، وظاهرُ هذا أنَّه مَوقوفٌ على نافعٍ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ مَرفوعًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ويُؤيِّدُ ذلك ما رَواهُ ابنُ ماجَه عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لِيَأْكُلْ أحَدُكُمْ بيَمِينِه، ولْيَشْرَبْ بيَمِينِه، ولْيَأخُذْ بيَمِينِه، ولْيُعْطِ بيَمِينِه».

فعلى المسْلمِ أنْ يَلتزِمَ هَدْيَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مِن عُذرٍ يَمنَعُ الأكلَ والشُّربَ باليَمينِ؛ مِن مَرَضٍ، أو جِراحةٍ، أو غيرِ ذلك، وهذا مِن أسبابِ البرَكةِ.

وقد كان هدْيُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للمسلِمِ البَداءةُ باليَمينِ في كلِّ شَيءٍ مُستحسَنٍ وفيه خيرٌ، وجَعْلُ اليَسَارِ لكلِّ شَيءٍ مَذمومٍ مُستقذَرٍ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عَنِ التَّشُّبه بِالشَّيطانِ.

وفيه: ثُبوتُ أكْلِ الشَّيطانِ وشُربِه وأنَّ له يَدًا.

الأصول والأحكام

الأدب المفرد- ت عبد الباقي (ص406) 1189- حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني عمر بن محمد قال: حدثني القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يأكل أحدكم بشماله، ولا يشربن بشماله، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله)) قال: كان نافع يزيد فيها: ولا يأخذ بها، ولا يعطي بها

[صحيح مسلم] (3/ 1598 ) 105- (2020) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وابن أبي عمر (واللفظ لابن نمير) قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه.

وإذا شرب فليشرب بيمينه.

فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)

أحاديث ذات صلة