- يا عُمَرُ ! إنَّما يلبَسُ هذهِ مَن لا خلاقَ لهُ إنِّي لَم أَهْدِهَا لكَ لتلبَسَها، إنَّما أهديتُها إليكَ لتبيعَها أو لتكسُوَها
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (71) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (5981)، ومسلم (2068) باختلاف يسير
أَرْسَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بحُلَّةِ حَرِيرٍ -أوْ سِيَرَاءَ- فَرَآهَا عليه فَقالَ: إنِّي لَمْ أُرْسِلْ بهَا إلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا؛ إنَّما يَلْبَسُهَا مَن لا خَلَاقَ له، إنَّما بَعَثْتُ إلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بهَا.
يَعْنِي تَبِيعَهَا.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2104 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2068) باختلاف يسير أمْرُ الزِّينةِ واللِّباسِ في الإسلامِ واضحٌ في كِتابِ اللهِ عزَّ وجَلَّ وسُنَّةِ نَبيِّه صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وقدْ قرَّرَ الشَّرعُ أُمورًا عامَّةً، يَجِبُ أنْ تُراعَى في هَيئةِ الثِّيابِ للرِّجالِ والنِّساءِ، ومنها تَحريمُ لُبْسِ الحريرِ للرِّجالِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحْكي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه حُلَّةً -وهي ما كانَ مِن لِباسِ اليَمَنِ، ولا تُسمَّى حُلَّةً إلَّا إنْ كانتْ ثَوْبينِ مِن جِنسٍ واحِدٍ- وكانتْ هذه الحُلَّةُ مِن الحَريرِ الخالِصِ، أو مَخلوطةً بالحَريرِ.
أو أرْسَلَ إليه حُلَّةً سِيَرَاءَ، وهي بُرُدٌ فيها خُطوطٌ صُفرٌ، أو حَريرٌ مَحْضٌ.
فلَبِسها عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا رَآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلبَسُها نَهاهُ عن ذلك، وبيَّن له أنَّه لم يُرسِلْها له لِيَلبَسَها، وأنَّ مَن يَلْبَسونَ الحَريرَ مِن الرِّجالِ همْ مَن ليسَ لهُم خَلاقٌ، أي: نَصيبٌ وحظٌّ، وذلك في الآخِرةِ، كما جاء في رِوايةٍ في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن لَبِسَ الحَرِيرَ في الدُّنْيا لمْ يَلْبَسْه في الآخِرةِ»؛ فمَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها، وهذا مِن التَّغليظِ والتَّشديدِ في النَّهيِ عن لُبْسِ الحَريرِ للرِّجالِ، وهو حَلالٌ للنِّساءِ، كما بيَّنَت الرِّواياتُ الصَّحيحةُ.
ثمَّ ذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعُمَرَ أنَّه بَعثَها له؛ لِيستَفيدَ مِنها بالبيعِ، أو أنْ يُعطِيَه لإحْدى نِسائِه، كما في رِوايةِ الصَّحيحَينِ، وفيهما: أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه أهْدَى الحُلَّةَ لأخٍ له مُشرِكٍ كان بمكَّةَ.
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص39) 71- حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، رأى عمر حلة سيراء فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه، فلبستها يوم الجمعة، وللوفود إذا أتوك، فقال: ((يا عمر، إنما يلبس هذه من لا خلاق له))، ثم أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم منها حلل، فأهدى إلى عمر منها حلة، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، بعثت إلي هذه، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت، قال: ((إني لم أهدها لك لتلبسها، إنما أهديتها إليك لتبيعها أو لتكسوها))، فأهداها عمر لأخ له من أمه مشرك.
[صحيح البخاري] (8/ 5) 5981- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول: ((رأى عمر حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه والبسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفود، قال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم منها بحلل فأرسل إلى عمر بحلة، فقال: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: إني لم أعطكها لتلبسها، ولكن تبيعها أو تكسوها فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم))..
[صحيح مسلم] (3/ 1638 ) ((6- (2068) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛
أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد.
فقال: يا رسول الله! لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة) ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل.
فأعطى عمر منها حلة.
فقال عمر: يا رسول الله! كسوتنيها.
وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إني لم أكسكها لتلبسها) فكساها عمر أخا له مشركا، بمكة)).
(2068)- وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة.
ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي.
حدثنا يحيي بن سعيد.
كلهم عن عبيد الله.
ح وحدثني سويد ابن سعيد.
حدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة.
كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بنحو حديث مالك.
7- (2068) وحدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا جرير بن حازم.
حدثنا نافع عن ابن عمر .
قال
رأى عمر عطاردا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء.
وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم.
فقال عمر: يا رسول الله! إني رأيت عطاردا يقيم في السوق حلة سيراء.
فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك! وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة) فلما كان بعد ذلك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلل سيراء.
فبعث إلى عمر بحلة.
وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة.
وأعطى علي بن أبي طالب حلة.
وقال (شققها خمرا بين نسائك) قال فجاء عمر بحلته يحملها.
فقال: يا رسول الله! بعثت إلي بهذه.
وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت.
فقال (إني لم أبعث بها إليك لتلبسها.
ولكني بعثت بها إليك لتصيب بها) وأما أسامة فراح في حلته.
فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكر ما صنع.
فقال: يا رسول الله! ما تنظر إلي؟ فأنت بعثت إلي بها.
فقال (إني لم أبعث إليك لتلبسها.
ولكني بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك).
8- (2068) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى (واللفظ لحرملة) قالا: أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
حدثني سالم بن عبد الله؛ أن عبد الله بن عمر قال
وجد عمر بن الخطاب حلة من إستبرق تباع بالسوق.
فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ابتع هذه فتجمل بها للعيد وللوفد.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما هذه لباس من لا خلاق له) قال فلبث عمر ما شاء الله.
ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج.
فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: يا رسول الله! قلت (إنما هذه لباس من لا خلاق له).
أو (إنما يلبس هذه من لا خلاق له).
ثم أرسلت إلي بهذه؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (تبيعها وتصيب بها حاجتك).
(2068)- وحدثنا هارون بن معروف.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو ابن الحارث عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، مثله.
9- (2068) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة.
أخبرني أبو بكر بن حفص عن سالم، عن ابن عمر ؛
أن عمر رأى على رجل من آل عطارد قباء من ديباج أو حرير.
فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو اشتريته! فقال (إنما يلبس هذا من لا خلاق له) فأهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء.
فأرسل بها إلي.
قال قلت: أرسلت بها إلي، وقد سمعتك قلت فيها ما قلت! قال (إنما بعثت بها إليك لتستمتع بها).
(2068)- وحدثني ابن نمير.
حدثنا روح.
حدثنا شعبة.
حدثنا أبو بكر ابن حفص عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ؛ أن عمر بن الخطاب رأى على رجل من آل عطارد.
بمثل حديث يحيي بن سعيد.
غير أنه قال (إنما بعثت بها إليك لتنتفع بها، ولم أبعث بها إليك لتلبسها).
2 م- (2068) حدثني محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الصمد.
قال: سمعت أبي يحدث قال: حدثني يحيى بن أبي إسحاق قال: قال لي سالم بن عبد الله في الإستبرق.
قال قلت: ما غلظ من الديباج وخشن منه.
فقال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: رأى عمر على رجل حلة من إستبرق.
فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديثهم.
غير أنه قال: فقال (إنما بعثت بها إليك لتصيب بها مالا).