أنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَرْضَ ثَمُودَ، الحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِن بئْرِهَا، واعْتَجَنُوا به، فأمَرَهُمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُهَرِيقُوا ما اسْتَقَوْا مِن بئْرِهَا، وأَنْ يَعْلِفُوا الإبِلَ العَجِينَ، وأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ البِئْرِ الَّتي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ.
أخرجه مسلم (2981) باختلاف يسير
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لا يَشْرَبُوا مِن بئْرِهَا، ولَا يَسْتَقُوا منها، فَقالوا: قدْ عَجَنَّا منها واسْتَقَيْنَا، فأمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذلكَ العَجِينَ، ويُهَرِيقُوا ذلكَ المَاءَ، ويُرْوَى عن سَبْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ، وأَبِي الشُّمُوسِ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ بإلْقَاءِ الطَّعَامِ، وقالَ أَبُو ذَرٍّ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنِ اعْتَجَنَ بمَائِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3378 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: ويروى عن سبرة...
معلق] [وقوله: وقال أبو ذر...
معلق] التخريج : أخرجه مسلم (2981) باختلاف يسير لقدْ أمَرَ الإسلامُ بالبُعدِ عن مَكانِ الظَّالِمين بعْدَ هِلاكِهم؛ خَشْيةَ الإصابةِ مِن عَذابِهم، فإذا كانوا أحْياءً كان الأمرُ بالبُعدِ مِنهم أَوْلى.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ بالحِجْرِ في غَزوةِ تَبوكَ، والحِجْرُ: مَنْطقةٌ تَقَعُ شَمالَ غرْبِ المدينةِ المنوَّرةِ، وتَبعُدُ عنها (347 كم)، واسْمُها المعاصِرُ «مَدائنُ صالحٍ»، وهو المَكانُ الَّذي كان يَعيشُ فيه ثَمودُ قَومُ نَبيِّ اللهِ صالحٍ عليه السَّلامُ، وقدْ نالَهم مِن عَذابِ اللهِ ما نالَهُم لتَكذيبِهم نَبِيَّهم، وعِصيانِ أمْرِ اللهِ، وذَبْحِ النَّاقَةِ الَّتي أرسَلَها لهمُ اللهُ تعالَى مُعجِزَةً لهم.
وقد كانتْ غَزوةُ تَبوكَ آخِرَ غَزوةٍ خرَجَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنفْسِه، وكانت في رَجَبٍ سنَةِ تِسعٍ مِن الهِجرةِ، وكانت مع الرُّومِ، وتَبوكُ: في أقْصَى شَمالِ الجزيرةِ العربيَّةِ، وتقَعُ في شَمالِ المدينةِ على بُعْدِ (700 كم).
فلمَّا مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه بالحِجْرِ، أمَرَ أصحابَه ألَّا يَشْرَبوا مِن آبارِها، وألَّا يَسْقُوا دَوابَّهم، فأخبَرُوه أنَّهم عَجَنوا بمائِها وسَقَوْا دَوابَّهم منها، فأمَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإلْقاءِ ذلك العَجينِ وإراقةِ ما تَبَقَّى مِن الماءِ؛ خَوفًا أنْ يُصيبَهم شَيءٌ مِن الأذَى في أبدانِهِم، أو قَساوةِ القَلبِ مِنَ الشُّربِ مِن ماءِ هؤلاءِ القومِ المعذَّبينَ.
[صحيح مسلم] (4/ 2286 ) ((40- (2981) حدثني الحكم بن موسى، أبو صالح.
حدثنا شعيب بن إسحاق.
أخبرنا عبيد الله عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر أخبره؛ أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر، أرض ثمود.
فاستقوا من آبارها.
وعجنوا به العجين.
فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين.
وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة))
صحيح البخاري (4/ 149) :
3379 - حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرض ثمود الحجر فاستقوا من بئرها واعتجنوا به فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا من بئرها وأن يعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كان تردها الناقة تابعه أسامة عن نافع.