بيْنَما امْرَأَتانِ معهُما ابْناهُما، جاءَ الذِّئْبُ، فَذَهَبَ بابْنِ إحْداهُما، فقالَتْ هذِه لِصاحِبَتِها: إنَّما ذَهَبَ بابْنِكِ أنْتِ، وقالتِ الأُخْرَى: إنَّما ذَهَبَ بابْنِكِ، فَتَحاكَمَتا إلى داوُدَ، فَقَضَى به لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتا علَى سُلَيْمانَ بنِ داوُدَ عليهما السَّلامُ، فأخْبَرَتاهُ، فقالَ: ائْتُونِي بالسِّكِّينِ أشُقُّهُ بيْنَكُما، فَقالتِ الصُّغْرَى: لا يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هو ابنُها، فَقَضَى به لِلصُّغْرَى.

قالَ: قالَ أبو هُرَيْرَةَ: واللَّهِ إنْ سَمِعْتُ بالسِّكِّينِ قَطُّ إلَّا يَومَئذٍ، ما كُنَّا نَقُولُ إلَّا المُدْيَةَ.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - سليمان# أقضية وأحكام - الاجتهاد في الحكم# علم - القصص# أنبياء - داود# أقضية وأحكام - إذا ادعت المرأة ابنا
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3427) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَثَلِي ومَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الفَرَاشُ وهذِه الدَّوَابُّ تَقَعُ في النَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3426 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2284) باختلاف يسير ضَرَبَ اللهُ تعالَى الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يَعقِلُون ويَتفَهَّمون ما أُنزِلَ إليهم، وكذلك فَعَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَحيٍ مِن رَبِّه، فضَرَبَ الأمثالَ لأُمَّتِه ليُنَبِّهَهم بها على استِشعارِ الحَذَرِ، خَوفَ التَّورُّطِ في مَحارمِ اللهِ والوُقوعِ في مَعاصِيه.

وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لشِدَّةِ حِرصِه على هِدايةِ النَّاسِ، وشَفقتِه ورَحمتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهم، وشِدَّةِ عِنادِ النَّاسِ واتِّباعِهم لشَهواتِهم التي فيها هَلاكُهم، فيُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَثَلَه ومَثَلُ النَّاسِ كمَثَلِ رجُلٍ أوقَدَ نارًا، فلَمَّا أضاءَتْ هذه النَّارُ ما حَولَها، جَعَلَ الفَراشُ -جمْعُ فَراشةٍ- والدَّوابُّ التي تُشبِهُ البَعوضَ والجَرادَ ونَحْوَهما، يَسقُطْنَ في هذه النَّارِ المُوقَدةِ، وزاد في رِوايةٍ في الصَّحيحينِ: «فجَعَلَ يَنزِعُهنَّ، ويَغلِبْنَه فيَقتحِمْنَ فيها، فأنا آخِذٌ بحُجُزِكم عن النَّارِ، وهمْ يَقتحِمون فيها»، فحالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَأنُه في دَعوةِ النَّاسِ إلى الإسلامِ، كحالِ المُنقِذِ لهم مِن النَّارِ مع إقبالِهم على ما تُزَيِّنُ لهمْ أنفُسُهم مِن التَّمادِي في الباطلِ والوَقوعِ في المعاصي المؤدِّيَةِ إلى النَّارِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1344 ت عبد الباقي) :

20 - (1720) حدثني زهير بن حرب.

حدثني شبابة.

حدثني ورقاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال (‌بينما ‌امرأتان ‌معهما ‌ابناهما.

جاء الذئب فذهب بابن إحداهما.

فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنت.

وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك.

فتحاكمتا إلى داود.

فقضى به للكبرى.

فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام.

فأخبرتاه.

فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما.

فقالت الصغرى: لا.

يرحمك الله! هو ابنها.

فقضى به للصغرى.قال: قال أبو هريرة: والله! إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ.

ما كنا نقول إلا المدية.

[صحيح البخاري] (4/ 162) :

‌3427 - [[حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن حدثه أنه سمع أبا هريرة ]]وقال: كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدية

أحاديث ذات صلة