أنَّ أموالَ بني النَّضيرِ كانت ممَّا أفاء اللهُ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا لم يُوجِفِ المُسلِمونَ عليه بِخَيْلٍ ولا ركابٍ فكانت له خالصةً فكان يُنفِقُ على أهلِه منها نفقةَ سنَتِه وما بقي جعَله في الكُراعِ والسِّلاحِ في سبيلِ اللهِ
أخرجه أحمد (337)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (672)، والحميدي (22)، وابن حبان (7343) واللفظ لهم.أخرجه أحمد (337)، والشافعي في ((السنن المأثورة)) (672)، والحميدي (22) واللفظ لهم.
كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ ممَّا أَفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ممَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عليه بخَيْلٍ، ولَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَاصَّةً، وكانَ يُنْفِقُ علَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بَقِيَ في السِّلَاحِ والكُرَاعِ عُدَّةً في سَبيلِ اللَّهِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2904 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2904)، ومسلم (1757) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زاهِدًا في الدُّنيا، مع أنَّ اللهَ تعالَى أعطاهُ مَفاتيحَ الغِنى، وأحَلَّ له الغَنائِمَ، وكان يَجعَلُ الدُّنيا في يَدَيْه، وليس في قَلبِه، وكان لا يَدَّخِرُ منها إلَّا قُوتَ أهلِه؛ رِعايةً لهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أموالَ يَهودِ بَني النَّضيرِ كانَتْ ممَّا أفاءَ اللهُ به على المُسلِمينَ؛ لِأنَّهم خَرَجوا مِنَ المَدينةِ دُونَ قِتالٍ، وتَرَكوا أموالَهم، فكانت أموالُهم مِمَّا لم يُوجِفْ عليه المُسلِمونَ بخَيْلٍ ولا رِكابٍ، والإيجافُ: هو التَّحرُّكُ بسُرعةٍ، والمَعنى: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم لم يُقاتِلوا بَني النَّضيرِ فيها بالمُبارَزةِ والمُصاوَلةِ، بل حَصَلَ ذلك بما نَزَلَ عليهم مِنَ الرُّعبِ الذي ألقاه اللهُ في قُلوبِهم مِن هَيبةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وبَنو النَّضيرِ طائِفةٌ مِنَ اليَهودِ، سَكَنوا جَنوبَ المَدينةِ المُنوَّرةِ، وقد حاصَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخرَجَهم مِنَ المَدينةِ بَعدَ غَدرِهمْ وخِيانَتِهم، وكان هذا في السَّنةِ الثَّالِثةِ مِنَ الهِجرةِ، وقيلَ: كان في رَبيعٍ الأوَّلِ مِنَ السَّنةِ الرابِعةِ لِلهِجرةِ، وقَبَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أموالَهم وسِلاحَهم، فكانت هذه الأموالُ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً، لم يُشارِكْه فيها أحَدٌ، فالأمْرُ فيها مُفوَّضٌ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَضَعُها حيث شاءَ، فلا تُقسَّمُ قِسمةَ الغَنائِمِ التي جاءتْ مِن قِتالٍ.
فكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخرِجُ منها نَفَقةَ سَنةٍ لِأهلِه، ثمَّ يَضَعُ الباقيَ في السِّلاحِ والكُراعِ؛ أي: الخَيْلِ؛ لِتَكونَ عُدَّةً لِلمُسلِمينَ لِلجِهادِ في سَبيلِ اللهِ.
[صحيح ابن حبان : التقاسيم والأنواع] (7/ 738) :
ذكر خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة العلم أنه مضاد لخبر أنس الذي ذكرناه.
7343 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، وإبراهيم بن بشار، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، ومعمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب ؛ أن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت له خالصة، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنته، وما بقي جعله في الكراع والسلاح في سبيل الله.
مسند أحمد (1/ 417 ط الرسالة) :
337 - حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، قال: أرسل إلي عمر … فذكر الحديث، وقال: إن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنته، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل.
السنن المأثورة للشافعي (ص442) :
672 - عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، سمع مالك بن أوس بن الحدثان، يقول: سمعت عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه يقول: إن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت أموالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله منها نفقة سنة، وما بقي جعله في الخيل والكراع عدة في سبيل الله
[مسند الحميدي] (1/ 159) :
22 - حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، ومعمر، عن ابن شهاب أنه سمع مالك بن أوس بن الحدثان يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن أموال بني النضير كانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله منه نفقة سنة وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله " قال أبو بكر: وكان سفيان إنما قال في هذا الحديث: يحبس منه نفقة سنة