- سمُّوا باسمي، و لا تَكنَّوا بكُنيتي، فإني إنما بُعثتُ قاسمًا أقسمُ بينكم
أخرجه البخاري (3114) واللفظ له، ومسلم (2133)
وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وُلِدَ لي غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَحْسَنَتِ الأنْصَارُ، سَمُّوا باسْمِي ولَا تَكَنَّوْا بكُنْيَتِي؛ فإنَّما أَنَا قَاسِمٌ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3115 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3115)، ومسلم (2133) وَفَّقَ اللهُ تعالى الأنصارَ وأَلْهَمَهم إلى كُلِّ ما فيه نُصرةٌ وتَوقيرٌ وحِفْظٌ لِحقِّ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حَيثُ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه وُلِدَ لرَجلٍ من الأنصار غُلامٌ، فسَمَّاه القاسِمَ، رَغبةً في تَكنيتِه بأبي القاسمِ، فقالتْ له الأنصارُ: «لا نَكْنِيكَ أبا القاسِمِ»؛ لأنَّها كُنيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا نُقِرُّ عَينَك بذلك، ولا نَدَعُك تُسَرُّ وتَفرَحُ بأنْ تُكَنَّى بكُنْيَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَهَبَ الرَّجلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه ما حدَثَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسنَتِ الأنصارُ»، يَعني: في تَعزيزِ نَبيِّها، وتَوقيرِه مِن أنْ يُشارِكَه في كُنْيتِه أحدٌ، ثمَّ أرْشَدَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «سَمُّوا باسْمِي ولا تُكَنَّوْا بكُنْيَتِي»، فسَمُّوا أبناءَكُم باسمِ مُحمَّدٍ، ولكنْ لا تَكتَنُوا بكُنْيتي، وهي أبو القاسمِ، ثمَّ أوضَحَ السَّببَ والعِلَّةَ في تَكَنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك فقال: «فإنَّما أنا قاسِمٌ»، أي: أُعطِيَ كُلَّ واحدٍ ما يَليقُ به، وفي حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ: «وأَضَعُ حيثُ أُمِرتُ»، فلا أُعطي أحدًا ولا أمنعُ أحدًا، إلَّا بإذنٍ مِن اللهِ، فمَنْ أَعطيتُهُ قليلًا فهذا بقَدَرِ اللهِ، ومَن أعْطيتُهُ كثيرًا فهذا أيضًا بقدَرِ اللهِ.
فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجمَعَ أحدٌ بيْن اسمِه وكُنيتِه، فيُسمَّى محمَّدًا أبا القاسمِ، قِيل: يُحمَلُ النَّهيُ على التَّكنِّي بكُنيتِه، سَواءٌ اسمُه محمَّدٌ أو لا.
وقيل: يَختَصُّ هذا النَّهيُ بزَمانِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّسميةِ بأسماءِ الأنبياءِ.
وفيه: تَنزيهُ الأنبياءِ وأسمائهِم عمَّا فيه سُوءٌ.
[صحيح البخاري] (4/ 84) 3114- حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن سليمان ومنصور وقتادة: سمعوا سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((ولد لرجل منا من الأنصار غلام، فأراد أن يسميه محمدا.
قال شعبة في حديث منصور: إن الأنصاري قال: حملته على عنقي فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث سليمان: ولد له غلام، فأراد أن يسميه محمدا، قال: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما جعلت قاسما أقسم بينكم)) وقال حصين بعثت قاسما أقسم بينكم قال عمرو: أخبرنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت سالما، عن جابر : أراد أن يسميه القاسم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي
[صحيح مسلم] (3/ 1682 ) ((3- (2133) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال عثمان: حدثنا.
وقال إسحاق: أخبرنا) جرير عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله .
قال
ولد لرجل منا غلام.
فسماه محمدا.
فقال له قومه: لا ندعك تسمي باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فانطلق بابنه حامله على ظهره.
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ولد لي غلام.
فسميته محمدا.
فقال لي قومي: لا ندعك تسمي باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي.
فإنما أنا قاسم.
أقسم بينكم)))