أحْسَنَتِ الأنصارُ ؛ تسمَّوا باسْمي ، و لا تَكنَّوا بكُنيتي ، أنا القاسِمُ
أخرجه البخاري (3115)، ومسلم (2133)
وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وُلِدَ لي غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَحْسَنَتِ الأنْصَارُ، سَمُّوا باسْمِي ولَا تَكَنَّوْا بكُنْيَتِي؛ فإنَّما أَنَا قَاسِمٌ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3115 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3115)، ومسلم (2133) وَفَّقَ اللهُ تعالى الأنصارَ وأَلْهَمَهم إلى كُلِّ ما فيه نُصرةٌ وتَوقيرٌ وحِفْظٌ لِحقِّ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حَيثُ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه وُلِدَ لرَجلٍ من الأنصار غُلامٌ، فسَمَّاه القاسِمَ، رَغبةً في تَكنيتِه بأبي القاسمِ، فقالتْ له الأنصارُ: «لا نَكْنِيكَ أبا القاسِمِ»؛ لأنَّها كُنيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا نُقِرُّ عَينَك بذلك، ولا نَدَعُك تُسَرُّ وتَفرَحُ بأنْ تُكَنَّى بكُنْيَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَهَبَ الرَّجلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه ما حدَثَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسنَتِ الأنصارُ»، يَعني: في تَعزيزِ نَبيِّها، وتَوقيرِه مِن أنْ يُشارِكَه في كُنْيتِه أحدٌ، ثمَّ أرْشَدَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «سَمُّوا باسْمِي ولا تُكَنَّوْا بكُنْيَتِي»، فسَمُّوا أبناءَكُم باسمِ مُحمَّدٍ، ولكنْ لا تَكتَنُوا بكُنْيتي، وهي أبو القاسمِ، ثمَّ أوضَحَ السَّببَ والعِلَّةَ في تَكَنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك فقال: «فإنَّما أنا قاسِمٌ»، أي: أُعطِيَ كُلَّ واحدٍ ما يَليقُ به، وفي حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ: «وأَضَعُ حيثُ أُمِرتُ»، فلا أُعطي أحدًا ولا أمنعُ أحدًا، إلَّا بإذنٍ مِن اللهِ، فمَنْ أَعطيتُهُ قليلًا فهذا بقَدَرِ اللهِ، ومَن أعْطيتُهُ كثيرًا فهذا أيضًا بقدَرِ اللهِ.
فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجمَعَ أحدٌ بيْن اسمِه وكُنيتِه، فيُسمَّى محمَّدًا أبا القاسمِ، قِيل: يُحمَلُ النَّهيُ على التَّكنِّي بكُنيتِه، سَواءٌ اسمُه محمَّدٌ أو لا.
وقيل: يَختَصُّ هذا النَّهيُ بزَمانِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّسميةِ بأسماءِ الأنبياءِ.
وفيه: تَنزيهُ الأنبياءِ وأسمائهِم عمَّا فيه سُوءٌ.
[صحيح البخاري] (4/ 84) 3115- حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ((ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم)).
[صحيح مسلم] (3/ 1683 ) ((6- (2133) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.
قالا: حدثنا محمد ابن جعفر.
حدثنا شعبة.
سمعت قتادة عن سالم، عن جابر بن عبد الله ؛أن رجلا من الأنصار ولد له غلام.
فأراد أن يسميه محمدا.
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله.
فقال (أحسنت الأنصار.
سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي))).