ما تَرَكْتُ بَعْدِي في النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ علَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ.
أخرجه مسلم (2741)
ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ.
الراوي : أسامة بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5096 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5096)، ومسلم (2740) لا أحَدَ أقدَرُ على فتنةِ الرَّجُلِ وإغوائِه مِنَ المرأةِ السُّوءِ؛ لقُوَّةِ تأثيرِها عليه عاطفيًّا؛ ولذلك فإنَّ المرأةَ إذا كانت صالحةً أصلحت المجتَمَعَ، أو زادَتْه صلاحًا، أو خفَّفَت من فسادِه، وإن كانت فاسدةً أفسَدَت المجتَمَع والبَيتَ، إلَّا مَن عَصَمه اللهُ بقُوَّةِ الدِّينِ والعزيمةِ والإرادةِ.
وهذا الحديثُ فيه تَحذيرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِلأُمَّة مِن فِتنةِ النِّساءِ، وأنَّها أكثرُ الفتنِ ضَررًا على الرِّجالِ، ووَجْهُ فِتنتِهم أنَّ المرأةَ إذا كانت زوجةً فإنَّها قد تُكَلِّفُ الرَّجُلَ مِنَ النَّفقةِ ما لا يُطيقُ أحيانًا، فتَشغَلُه عَن طَلبِ أمورِ الدِّينِ، وتَحمِلُه على التَّهالُكِ على طلَبِ الدُّنيا، وتكونُ فِتنتُهنَّ أحيانًا بِإغراءِ الرِّجالِ وإمالتِهم عَنِ الحقِّ إذا خرَجْنَ واختَلَطْنَ بهم؛ خُصوصًا إذ كُنَّ سافراتٍ مُتبرِّجاتٍ، ممَّا قد يُؤدِّي إلى الوقوعِ في الزِّنا بدَرجاتِه؛ فَينبغي للمؤمنِ الاعتصامُ بِاللهِ، والرَّغبةُ إليه في النَّجاةِ مِن فِتنتِهنَّ، والسَّلامةِ مِن شرِّهنَّ.
ومِصداقُ هذا الحديثِ قولُ اللهِ تعالَى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [آل عمران: 14] الآية، فقدَّمَ شَهْوةَ النِّساءِ على جَميعِ الشَّهواتِ.
[صحيح مسلم] (4/ 2098 ) ((98- (2741) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وسويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى.
جميعا عن المعتمر.
قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثنا أبو عثمان عن أسامة بن زيد بن حارثة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ؛ أنهما حدثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال ((ما تركت بعدي في الناس، فتنة أضر على الرجال من النساء))