الَّذي يقرأُ القرآنَ وَهوَ ماهرٌ بِهِ معَ السَّفرةِ الكرامِ البررةِ ، والَّذي يقرؤُهُ - قالَ هشامٌ : وَهوَ شديدٌ علَيهِ.

قالَ شُعبةُ : وَهوَ علَيهِ شاقٌّ - فلَهُ أجرانِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# قرآن - الماهر بالقرآن# قرآن - فضل قراءة القرآن# قرآن - المتتعتع في القرآن# ملائكة - صفة الملائكة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1454)، والترمذي (2904) واللفظ له، وأحمد (24257)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8047).

الشرح والتوضيح

مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أجْرانِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4937 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (798) بلفظ مقارب أنزلَ اللهُ القُرآنَ الكريمَ هِدايةً ورَحمةً للعالَمِينَ، فيَنْبغي أنْ يُداوِمَ المسلمُ على قِراءتِه وحِفظِه، وفَهمِ معانيهِ، والعمَلِ بمَقتضاهُ.

وفي هذا الحديثِ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الذي يَقرَأُ القرآنَ وهو ماهرٌ حاذِقٌ، لا يَتوقَّفُ ولا تَشُقُّ عليه القِراءةُ؛ لجَودةِ حِفظِه وإتقانِه؛ أنَّ مَنزِلَتَه مع السَّفَرةِ الكرامِ البَرَرةِ، وهمُ الرُّسلُ، فيكونُ رَفيقًا لهم في مَنازلِهم.

أو المرادُ الملائكةُ المُكرَمونَ المقرَّبون عِندَ اللهِ تعالَى؛ لعِصمتِهم ونَزاهتِهم عن دَنَسِ المعصيةِ والمخالَفةِ، والبَرَرةُ جمعُ البارِّ، وهمُ المطيعونَ.

ويَحتمِلُ أنْ يكونَ معْنى كونِه معَ الملائكةِ: أنَّ له في الآخرةِ منازلَ يكونُ فيها رفيقًا للملائكةِ السَّفرةِ؛ لاتِّصافِه بصِفتِهم مِن حمْلِ كِتابِ اللهِ تعالَى، ويَحتمِلُ أنْ يُرادَ أنَّه عامِلٌ بعملِهِم، وسالِكٌ مَسْلَكَهُم.

وأخبَرَ أنَّ الذي يَقرَأُ القرآنَ، فيَضبِطُه ويَتفقَّدُه، ويُكرِّرُ قراءتَه حتَّى لا يَنساهُ، ويَشتدُّ عليه هذا الأمرُ ويَشُقُّ عليه؛ لضعْفِ حِفْظِه وإتقانِه؛ فإنَّ له أجريْنِ: أجرًا لِقراءتِه، وأجْرًا لِعَنائِه وما يُلاقيهِ مِن شِدَّةٍ في حِفْظِه، وليسَ المرادُ أنَّ أجْرَه أكثرُ مِن أجْرِ الماهرِ، بلِ الأوَّلُ أكثرُ؛ ولذا كان مع السَّفَرةِ؛ فالحافظُ لا يَصيرُ كذلك إلَّا بعْدَ عَناءٍ كثيرٍ ومَشقَّةٍ شَديدةٍ غالبًا.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على حِفظِ القُرآنِ وكَثرةِ تلاوتِه لنوالِ الأجْرِ والثَّوابِ، وبيانِ عُلُوِّ مَنزلةِ مَن فَعَل ذلك.

وفيه: بيانُ فَضلِ الماهِرِ بالقُرآنِ.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى يثيبُ على محاولةِ فِعلِ الخيرِ والطَّاعةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 70) 1454- حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، وهمام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به، مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو يشتد عليه، فله أجران)).

[سنن الترمذي] (5/ 171) 2904- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة، وهشام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه- قال هشام: وهو شديد عليه.

قال شعبة: وهو عليه شاق- فله أجران)): ((هذا حديث حسن صحيح)).

[مسند أحمد] ـ قرطبة (6/ 48) 24257- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسماعيل قال انا هشام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق فله أجران.

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 21) 8047- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: مثل الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه وهو عليه شاق فله أجران.

أحاديث ذات صلة