سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - ففرَّغت له سمعي وقلبي وعرَفْتُ أنِّي لنْ أسمَعَ أحدًا على منبرِنا هذا يقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( مَثَلُ القائمِ على حدودِ اللهِ والمُداهِنِ في حدودِ اللهِ كمَثَلِ قومٍ كانوا في سفينةٍ فاقتَرعوا منازلَهم فصار مهراقُ الماءِ ومختلَفُ القومِ لرجلٍ فضجِر فأخَذ القَدُومَ - وربَّما قال الفأسَ - فقال أحدُهم للآخَرِ: إنَّ هذا يُريدُ أنْ يُغرِقَنا ويخرِقَ سفينتَكم وقال الآخَرُ: دَعْه فإنَّما يخرِقُ مكانَه )
أخرجه البخاري (2493)، والترمذي (2173)، وأحمد (18361) بلفظه مختصرا.أخرجه ابن حبان (297) واللقظ له، والبخاري (2493)، والترمذي (2173)، وأحمد (18361) بلفظه مختصرا.
مَثَلُ القائِمِ علَى حُدُودِ اللَّهِ والواقِعِ فيها، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا علَى سَفِينَةٍ، فأصابَ بَعْضُهُمْ أعْلاها وبَعْضُهُمْ أسْفَلَها، فَكانَ الَّذِينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا علَى مَن فَوْقَهُمْ، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نَصِيبِنا خَرْقًا ولَمْ نُؤْذِ مَن فَوْقَنا، فإنْ يَتْرُكُوهُمْ وما أرادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وإنْ أخَذُوا علَى أيْدِيهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعًا.
الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2493 ) واللفظ له، والترمذي (2173)، وأحمد (18370) باختلاف يسير الأمرُ بالمَعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ مِن أجَلِّ العِباداتِ؛ فَبِه يَقومُ أمرُ المسلمينَ، ويَنصَلِحُ حالُ أُمَّتِهم، وبدُونِه تَنهَدِمُ هذه الأُمَّةُ.
وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لأهَمِّيَّةِ القيامِ بالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ، فمَثَّل القائمينَ بِحُدودِ اللهِ -وهم المُستَقِيمون على أمرِ الله، الآمِرُون بالمعروفِ النَّاهُون عن المنكرِ- والواقعين في حدود الله -أي: التارِكين للمعروف، والمرتكبين للمنكر- بِرُكَّابٍ رَكِبوا في سَفِينةٍ، تَنازَعوا مَن يكونُ في أعْلاها ومَن يكونُ في أسْفَلِها، فاقْتَرَعوا على مَن يَجلِسُ أعلَى السَّفِينَةِ ومَن يَجلِسُ أسْفَلَها، فنال بَعضُهم بالقُرعةِ أعْلاها، وبَعضُهم نالَ بالقُرعةِ أسْفَلَها، وكان الَّذين في الأسفَلِ إذا أرادوا جَلْبَ الماءِ مَرُّوا على مَن فَوقَهم مِن أهْلِ الأدوارِ العُلْيا، وفي مَوضعٍ آخَرَ في صَحيحِ البُخاريِّ قال: «فتَأذَّوا به»، ففي ذَهابِهم وإيابِهِم وإمرارِهم بالماءِ عليهم أذيَّةٌ لمَن همْ في أعْلى السَّفينةِ، فقال الذين في الأسفَلِ: لو أنَّا خَرَقْنا خَرْقًا في نَصِيبِنا الَّذي في الأسفَلِ، فجَلَبْنا الماءَ مُباشَرةً دونَ أنْ نَصعَدَ لأعلَى السَّفينةِ ونَضُرَّ مَن في الأعلَى؛ لَكان أفضَلَ، وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ قال: «فأخَذَ فأْسًا، فجَعَلَ يَنقُرُ أسفَلَ السَّفينةِ»، فلو ترَكَهم مَن بالأعْلى يَفعَلون ذلك، لَغَرِقَتِ السَّفينةُ بهمْ جميعًا؛ لأنَّ مِن لازِمِ خَرْقِ السَّفينةِ غَرَقُها وأهْلِها.
ولو قامُوا بِنَهْيِهم عن ذلك ومَنَعوهم مِن ارتِكابِ هذا الخَطأِ، لَنَجى الفريقانِ جَميعًا.
فهذا حالُ الآمِرِين بالمعروفِ النَّاهِين عن المنكَرِ، لو تَرَكوا ذلك لَهلَكَتِ الأُمَّةُ بأَجْمَعِها، ولو فَعَلوه ونَهَوُا النَّاسَ عن المُنكَرِ لَصَلَح حالُ الجميعِ.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 532) :
[297] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير على منبرنا هذا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرغت له سمعي وقلبي وعرفت أني لأن أسمع أحدا على منبرنا هذا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل القائم على حدود الله والمداهن في حدود الله كمثل قوم كانوا في سفينة فاقترعوا منازلهم فصار مهراق الماء ومختلف القوم لرجل فضجر فأخذ القدوم وربما قال الفأس فقال أحدهم للآخر إن هذا يريد أن يغرقنا ويخرق سفينتكم وقال الآخر فإنما يخرق مكانه" وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد لها الجسد كله".
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمنون تراحمهم ولطف بعضهم ببعض كجسد رجل واحد إذا اشتكى بعض جسده ألم له سائر جسده"
[صحيح البخاري] (3/ 139 ط السلطانية) :
2493 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء قال: سمعت عامرا يقول: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا.
سنن الترمذي (4/ 470 ت شاكر) :
2173 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا وإن تركوهم غرقوا جميعا ": هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (30/ 310 ط الرسالة) :
18361 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله، والمدهن فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أسفلها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها يصعدون، فيستقون الماء، فيصبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون، فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإننا ننقبها من أسفلها، فنستقي " قال: " فإن أخذوا على أيديهم، فمنعوهم، نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا "
---
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (1/ 532) :
[297] أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير على منبرنا هذا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرغت له سمعي وقلبي وعرفت أني لأن أسمع أحدا على منبرنا هذا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل القائم على حدود الله والمداهن في حدود الله كمثل قوم كانوا في سفينة فاقترعوا منازلهم فصار مهراق الماء ومختلف القوم لرجل فضجر فأخذ القدوم وربما قال الفأس فقال أحدهم للآخر إن هذا يريد أن يغرقنا ويخرق سفينتكم وقال الآخر فإنما يخرق مكانه" وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد وإذا فسدت فسد لها الجسد كله".
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمنون تراحمهم ولطف بعضهم ببعض كجسد رجل واحد إذا اشتكى بعض جسده ألم له سائر جسده"
[صحيح البخاري] (3/ 139 ط السلطانية) :
2493 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء قال: سمعت عامرا يقول: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا.
سنن الترمذي (4/ 470 ت شاكر) :
2173 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا وإن تركوهم غرقوا جميعا ": هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (30/ 310 ط الرسالة) :
18361 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله، والمدهن فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أسفلها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها يصعدون، فيستقون الماء، فيصبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون، فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإننا ننقبها من أسفلها، فنستقي " قال: " فإن أخذوا على أيديهم، فمنعوهم، نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا "