عَنْ مَيْمُونَةَ بنْتِ الحَارِثِ، أنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً في زَمَانِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذلكَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لو أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كانَ أَعْظَمَ لأَجْرِكِ.
أخرجه البخاري (2592)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4910)، وأبو يعلى (7109)، وابن حبان (236) واللفظ لهم.
أَنَّهَا أَعْتَقَتْ ولِيدَةً ولَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُهَا الذي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قالَتْ: أَشَعَرْتَ يا رَسولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ ولِيدَتِي؟ قالَ: أَوَفَعَلْتِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّكِ لو أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كانَ أَعْظَمَ لأجْرِكِ.
الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2592 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (999)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4910)، وأبو يعلى (7109)، وابن حبان (236) واللفظ لهم.
الإنفاقُ في سَبيلِ اللهِ مِن أفضَلِ وُجوهِ البِرِّ، ولِهذا الإنفاقِ وُجوهٌ كَثيرةٌ تُقدَّرُ بقَدْرِها، ويُفاضَلُ بيْنها بحَسبِ الحالِ والظُّروفِ، والصَّدقةُ على الأقرَبِينَ أَوْلى الصَّدقاتِ وأعظَمُها أجْرًا.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنين مَيْمُونَةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أَعتَقَتْ وَلِيدَةً، أي: جارِيَةً مملوكةً لها، ولم تَستأذِنْ زَوجَها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك؛ إذ كانت الجاريةُ مِلْكَها، وهي رَضيَ اللهُ عنها عاقلةٌ رَشيدةٌ، فصَحَّ تَصرُّفُها دونَ أنْ تَستأذِنَ زَوجَها، ومِن جِهةٍ أُخرى فقدْ عَلِمَت عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوافَقتَه وحُبَّه لمِثلِ هذا الفِعلِ، فلم يكُنْ في تَصرُّفِها ما يُخالِفُ الأدَبَ في تَعامُلِ الزَّوجةِ مع زَوجِها.
فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في اللَّيلةِ الَّتِي خصَّصها لها كباقي زَوجاتِه، أَخبَرته أنَّها أعْتَقَت الجاريةَ، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا إنَّكِ لو أَعطيتِها أخوالَكِ كان أعظَمَ لأجرِكِ»، يعني: كان أكثرَ ثَوابًا لكِ مِن إعتاقِها؛ لحاجتِهم إلى مَن يَخدُمُهم.
وأخوالُها رَضيَ اللهُ عنها كانوا مِن بَني هِلالٍ، واسمُ أُمِّها: هِندُ بنتُ عَوفِ بنِ زُهيرِ بنِ الحارثِ.
وفي الحَديثِ: الحثُّ على صِلَةِ الأرحامِ، وما فيها مِن عَظيمِ الأجرِ وجَزيلِ الثَّوابِ.
صحيح مسلم (2/ 694 ت عبد الباقي) :
44 - (999) حدثني هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث ؛ أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: "لو أعطيتها أخوالك، كان أعظم لأجرك".
صحيح البخاري (3/ 158) :
2592 - حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس : أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته: أنها أعتقت وليدة، ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله، أني أعتقت وليدتي؟ قال: أوفعلت، قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك وقال بكر بن مضر، عن عمرو، عن بكير، عن كريب: إن ميمونة أعتقت.
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 21) :
4910 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان، قال: سمعت ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر آخر قبله عن بكير، أنه سمع كريبا، يقول: سمعت ميمونة بنت الحارث ، تقول: أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لو أعطيت أخوالك كان أعظم لأجرك خالفه محمد بن إسحاق
مسند أبي يعلى (13/ 26 ت حسين أسد) :
7109 - حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير بن الأشج، عن كريب، مولى ابن عباس قال: سمعت ميمونة قالت: أعتقت وليدة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (1/ 250) :
236 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك".