- خَفَّتْ أزْوَادُ النَّاسِ وأَمْلَقُوا، فأتَوُا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، في نَحْرِ إبِلِهِمْ فأذِنَ لهمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فأخْبَرُوهُ، فَقَالَ: ما بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عُمَرُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إبِلِهِمْ؟ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَادِ في النَّاسِ يَأْتُونَ بفَضْلِ أزْوَادِهِمْ، فَدَعَا وبَرَّكَ عليه ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَنِّي رَسولُ اللَّهِ.
أخرجه مسلم (1729) وأبو عوانة (6942) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 118) بنحوه.
خَفَّتْ أَزْوَادُ القَوْمِ وأَمْلَقُوا، فأتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَحْرِ إبِلِهِمْ، فأذِنَ لهمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فأخْبَرُوهُ، فَقالَ: ما بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إبِلِهِمْ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَادِ في النَّاسِ، فَيَأْتُونَ بفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَبُسِطَ لِذلكَ نِطَعٌ، وجَعَلُوهُ علَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَعَا وبَرَّكَ عليه، ثُمَّ دَعَاهُمْ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَنِّي رَسولُ اللَّهِ.
الراوي : سلمة بن الأكوع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2484 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (3719) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1729) وأبو عوانة في ((المستخرج)) (6942) والطبراني (7/ 18) (6244) بنحوه.
أيَّد اللهُ سُبحانَه نَبيَّهُ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُعجِزاتِ الخارِقَةِ للعادَةِ الدَّالَّةِ على نُبُوَّتِهِ، ومِن هذه المُعجِزاتِ تَكثيرُ الطَّعامِ بيْن يَدَيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُلولُ البَرَكةِ فيه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَلَمَةُ بنُ الأكْوَعِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا في سَفَرٍ أو غَزوةٍ، يَحتمِلُ أنْ تكونَ غَزوةَ تَبوكَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه قال: «لمَّا كان غَزوةُ تَبوكَ أصابَ النَّاسَ مَجاعةٌ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، لو أذِنْتَ لنا فنَحَرْنا نَواضِحَنا».
فخَفَّتْ أَزْوادُهم وأَمْلَقُوا، يعني: اقتَرَبَ طَعامُهم مِنَ النَّفادِ وافْتقَروا واحتاجوا، فجَاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتأذِنونه أنْ يَنحَروا إبِلَهم التي تَحمِلُهم لِيأكُلوا منها، فأَذِن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم، فلمَّا عَلِم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، قال لهم: ما بَقاؤُكم بعدَ إبِلِكُم؟ يعني: إنْ نَحَرْتُم الإبِلَ فإنَّ هَلاكَكم سيَكونُ سَرِيعًا ولا تَبْقَونَ بعْدَها، وذَهَب عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه برَأْيِه هذا، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُنادِيَ في النَّاسِ، فيَأتُوا بما بَقيَ معهم مِن الزَّادِ، فأتَى النَّاسُ بما بَقِيَ ووُضِعَ على نِطَعٍ، وهو الجِلْدُ الَّذي يُبسَطُ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَرَكةِ على هذا الطَّعامِ، ثُمَّ دَعا النَّاسَ فجاؤوا بأَوْعِيَتِهم فأخَذوا يَحتَثُون، يعني: يَأخُذون مِن الطَّعامِ بأَكُفِّهم، حتَّى فَرَغوا وأخَذوا ما يَكفِيهم ببَرَكةِ دُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَبْريكِه، ثُمَّ قال: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رَسولُ اللهِ، إشارةً منه إلى أنَّ ظُهورَ هذه المُعجِزةِ دَليلٌ على أنَّه نَبِيٌّ مُرسَلٌ مِنَ المَولَى سُبحانه وتعالَى.
وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ مِن مُعجِزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأثَرٌ مِن آثار بَرَكتِه، وما أكثَرَها! وفيه: المَشورةُ على الإمامِ بالمَصلحةِ، وإنْ لم يَتقدَّمِ الاستشارةُ منه.
وفيه: المُواساةُ في الطَّعامِ، وجمْعُه عندَ قِلَّتِه.
صحيح البخاري (4/ 55) 2982 - حدثنا بشر بن مرحوم، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة رضي الله عنه ، قال: خفت أزواد الناس وأملقوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم، فدعا وبرك عليه، ثم دعاهم بأوعيتهم، فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله
صحيح مسلم (3/ 1354) 19 - (1729) حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا النضر يعني ابن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا، فبسطنا له نطعا، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزره كم هو؟ فحزرته كربضة العنز ، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعا، ثم حشونا جربنا، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فهل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نطفة، فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرغ الوضوء
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (14/ 132) 6942 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد اليمامي، قال: حدثنا عكرمة [[بن عمّار]] ، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه ، قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة فأصابنا جَهْد حتى هممنا أَنْ ننحر بعض ظهورنا، فأمر نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا أزوادنا
فبسطنا له نِطَعًا فاجتمع زاد القوم على النّطَع، قال: فتطاولتُ لأَحْزُرَه كم هو، فَحَزَرْتُه نحو ربضة العنز، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثمّ حشونا جُربنا، فقال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: "هل من وَضوء؟ " قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نُطْفَة ، فأفرغناها في قدح، فتوضأنا كلّنا نُدَغْفِقه دغفقةً أربعُ عشرةِ مائة، قال: ثمّ جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فرغ الوَضوء" .
[دلائل النبوة للبيهقي] (4/ 118) :
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال:
حدثنا تمتام وهو محمد بن غالب، قال: حدثنا موسى، يعني [[ابن]] إسماعيل، قال: حدثنا عكرمة (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمار العجلي، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابنا جهد ، حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا ، فبسطنا له نطعا فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزركم هو؟ فحزرته كربضة العنز ، ونحن أربع عشرة مائة قال فأكلنا حتى شبعنا جميعا، ثم حشونا جربنا، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل من وضوء؟ قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نطفة فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا ندغفقه دغفقة أربع عشرة مائة، قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فرغ الوضوء لفظ حديث النضر.
رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يوسف.