كلُّ معروفٍ صدقَةٌ [وما أنفَقَ المسلِمُ من نفقتِه على نفسِه وأهلِه، كُتِب له بها صَدَقةٌ، وما وقى به المرءُ المسلِمُ عِرضَه كُتِب له به صَدَقةٌ، وكُلُّ نَفَقةٍ أنفقها المسلِمُ فعلى اللهِ خَلَفُها ضامِنًا، إلَّا نَفَقةً في بنيانٍ أو معصيةٍ".
قال: فقلتُ لابنِ المنكَدِرِ: ما قولُه: "وما وقى به المرءُ المُسلِمُ عِرضَه"؟ قال: أن يعطِيَ الشَّاعِرَ وذا اللِّسانِ]
أخرجه البخاري (6021)
كلُّ معروفٍ صَدَقَةٌ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6021 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أصلُ الصَّدَقةِ: ما يُخرِجُهُ المرءُ مِن مالِهِ مُتطوِّعًا به، ولأنَّ الشَّريعةَ الإسلاميَّةَ جاءتْ باليُسرِ والرَّحمةِ بالنَّاسِ أجمعينَ، لمْ يَجعَلِ اللهُ الصَّدَقةَ حِكرًا على أهْلِ الغِنى ومَن عِندَه فَضلُ مالٍ، بلْ وسَّعَ بابَ الخَيرِ والبِرِّ أمامَ عِبادِهِ؛ لِيَشمَلَ كلَّ مَعروفٍ يَبذُلُه المُسلِمُ.
وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا المَعْنى ويُؤكِّدُه؛ حيثُ يُخبِرُنا أنَّ فِعْلَ المعروفِ صَدقةٌ عندَ اللهِ، يُثيبُ المؤمنَ عليه، ويُجازيه به وإنْ قَّل؛ لعُمومِ قولِه: «كلُّ مَعروفٍ صَدقةٌ»؛ فكلُّ مَعروفٍ يَصنَعُه الإنسانُ مِن أعمالِ الخيرِ والبِرِّ له حُكمُ الصَّدقةِ في الثَّواب؛ فإغاثةُ الملهوفِ صَدقةٌ، والكلمةُ الطيِّبة صَدقةٌ، وقِراءةُ القُرآنِ صَدقةٌ، ونَوافلُ العباداتِ البدنيَّةِ كلِّها صَدقةٌ، كما في الصَّحيحَينِ من حِديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «...
تَعدِلُ بيْنَ الاثنَينِ صَدَقةٌ، وتُعينُ الرَّجُلَ في دابَّتِه فتَحمِلُه عليها أو تَرفَعُ له عليها مَتاعَه: صَدَقةٌ.
قال: والكَلِمةُ الطَّيِّبةُ صَدَقةٌ، وكُلُّ خُطوةٍ تَمشيها إلى الصَّلاةِ صَدَقةٌ، وتُميطُ الأذى عن الطَّريقِ صَدَقةٌ».
وفي الحَديثِ: الحثُّ على عَمَلِ المَعْروفِ مُطلَقًا.
[صحيح البخاري] (8/ 11) 6021- حدثنا علي بن عياش: حدثنا أبو غسان قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل معروف صدقة)).