عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: أنَّه سُئِلَ عن قَوْلِهِ: {إِلَّا المَوَدَّةَ في القُرْبَى} - فَقالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِن قُرَيْشٍ، إلَّا كانَ له فيهم قَرَابَةٌ، فَقالَ: إلَّا أنْ تَصِلُوا ما بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم# تفسير آيات - سورة الشورى# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] ، قالَ: فَقالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِن قُرَيْشٍ، إلَّا وله فيه قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عليه: (إلَّا أنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وبيْنَكُمْ).

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3497 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أوْحى اللهُ تعالَى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا الكِتابَ الشَّريفَ، وأمَرَه بالبِلاغِ، ومِن ذلك قولُه تعالَى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23] ، يَعْني: لا أسْألُكم على تَبْليغي للرِّسالةِ المالَ والجاهَ، ولا نَفعًا عاجلًا ولا مَطلوبًا حاضرًا، ولكنْ أسأَلُكم أنْ تَوَدُّوا قَرابَتي الَّذين همْ قَرابَتُكم ولا تُؤْذوهم، وقد فسَّرَها التَّابِعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ فقال: «قُرْبى مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، فحمَلَ الآيةَ على أمْرِ المُخاطَبينَ بأنْ يُوادُّوا أقارِبَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو عامٌّ لجَميعِ المُكلَّفينَ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لسَعيدٍ: «عجِلْتَ»، أي: أسْرَعتَ في تَفْسيرِها، كما في رِوايةٍ أُخْرى للبُخاريِّ؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان له في كُلِّ بَطنٍ مِن بُطونِ قُرَيشٍ قَرابةٌ، فكانت صِلةُ قَرابتِه هي صِلةُ قَرابتِهم.

ولكنْ فسَّرَها ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما تَفْسيرًا آخَرَ: «إلَّا أنْ تَصِلوا قَرابةَ بيْني وبيْنكم»؛ فحَمَل الآيةَ على أنْ تُوادُّوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أجْلِ القَرابةِ الَّتي بيْنه وبيْنَكم، فهي خاصَّةٌ بقُرَيشٍ، ويُؤَيِّدُ ذلك أنَّ السُّورةَ مكِّيَّةٌ.

والضَّميرُ في قولِه: «فنَزلَتْ» للآيةِ المَسؤولِ عنها، وهي قَولُه تعالَى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، وقَولُه: «إلَّا أنْ تَصِلوا قَرابةً بيْني وبيْنَكم»، مِن كَلامِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، تَفْسيرًا لها، وليست قِراءةً نُسِخَت.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أدَبِ الاخْتِلافِ بيْنَ العُلماءِ.

وفيه: تَعليمُ الصَّحابةِ للتَّابِعينَ، وتَصويبُهم لمَا أخْطؤوا فيه.

أحاديث ذات صلة