[عن] ابن عباس يقول: وُضِعَ عُمَرُ علَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ، يَدْعُونَ ويُصَلُّونَ قَبْلَ أنْ يُرْفَعَ وأَنَا فيهم، فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ فَتَرَحَّمَ علَى عُمَرَ، وقَالَ: ما خَلَّفْتَ أحَدًا أحَبَّ إلَيَّ أنْ ألْقَى اللَّهَ بمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وايْمُ اللَّهِ إنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مع صَاحِبَيْكَ، وحَسِبْتُ إنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أسْمَعُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ذَهَبْتُ أنَا وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، ودَخَلْتُ أنَا وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وخَرَجْتُ أنَا وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# فتن - مقتل عمر# جنائز وموت - الثناء على الجنازة والعكس
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2389) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قَالَ: إنِّي لَوَاقِفٌ في قَوْمٍ، فَدَعَوُا اللَّهَ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وقدْ وُضِعَ علَى سَرِيرِهِ، إذَا رَجُلٌ مِن خَلْفِي قدْ وضَعَ مِرْفَقَهُ علَى مَنْكِبِي، يقولُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مع صَاحِبَيْكَ؛ لأنِّي كَثِيرًا ما كُنْتُ أسْمَعُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كُنْتُ وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، وفَعَلْتُ وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، وانْطَلَقْتُ وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، فإنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ معهُمَا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هو عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3677 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2389)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8061)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (ص362)، بلفظ مقارب.

في هذا الحَديثِ رَدٌّ على ضَلالِ الشِّيعةِ الرَّوافِضِ الَّذين اختَلَقوا الأكاذيبَ، وادَّعَوْا حُبَّ علِيٍّ وآلِ البَيتِ، وبُغضَ عُمَرَ، وأبي بَكرٍ، وأصْحابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ بدَعْوى كُرْهِهم لآلِ البَيتِ، وقدْ كَذَبوا وضَلُّوا؛ فقدْ كان أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كالبُنْيانِ المَرْصوصِ، يشُدُّ بعضُه بعضًا، ولو جَرى بيْنَهم مِثلُ ما جَرى بيْن البَشرِ.

وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن حِفظِ حقِّ عُمَرَ، ومَعرِفةِ فَضْلِه؛ فإنَّه -كما يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما- جاء وهو واقفٌ على عُمَرَ حينَ مَوتِه، وقدْ وُضِعَ على سَريرِه، أي: على نَعشِه، فوضَعَ عَليٌّ مِرفَقَه على كَتِفِ ابنِ عبَّاسٍ، ودَعا لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ وقال: رَحِمكَ اللهُ؛ إنِّي كُنتُ لَأرْجو أنْ يَجعَلَكَ اللهُ مع صاحِبَيكَ، يَعني: كُنتُ أتوَقَّعُ أنْ تُدفَنَ معَ صاحِبَيكَ: النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِأنِّي كَثيرًا ما كُنتُ أسمَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «كنتُ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ، وفَعلْتُ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ، وانطَلقْتُ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ»، يَعني: كُنتُ أظُنُّ ذلك لمُلازَمتِكَ لهما في حَياتِهما.

فرَضيَ اللهُ عن عُمَرَ، وأبي بَكرٍ، وعلِيٍّ، وآلِ البَيتِ، وسائرِ أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّهمَّ اجْعَلْنا معَهم في جنَّتِكَ بلُطفِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1858 ) ((14- (‌2389) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب محمد بن العلاء- واللفظ لأبي كريب- (قال أبو الربيع: حدثنا.

وقال الآخران: أخبرنا) ابن المبارك عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن مليكة.

قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره.

فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه.

قبل أن يرفع.

وأنا فيهم.

قال فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي.

فالتفت إليه فإذا هو علي.

فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي، أن ألقى الله بمثل عمله، منك.

وايم الله! إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك.

وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((جئت أنا وأبو بكر وعمر.

ودخلت أنا وأبو بكر وعمر.

وخرجت أنا وأبو بكر وعمر)).

فإن كنت لأرجو، أو لأظن، أن يجعلك الله معهما))

صحيح البخاري (5/ 11) :

3685 - حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي، فإذا علي، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله، إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر.

أحاديث ذات صلة