سُئِلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ المُشْرِكِينَ؟ يُبَيَّتُونَ فيُصِيبُونَ مِن نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقالَ: هُمْ منهمْ.

الدلالات الموضوعية:# قدر - ما قيل في أولاد المشركين# جنة - ما جاء في أطفال المشركين# علم - حسن السؤال ونصح العالم# جهاد - قتل النساء والصبيان في التبييت والغارة من غير قصد# جهاد - إصابة أولاد المشركين في البيات من غير قصد# جهاد - الغارة من المسلمين على الكفار# جهاد - البيات والغارات
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: الصعب بن جثامة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2672) واللفظ له، والبخاري (3012) بنحوه، والترمذي (1570) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (16424) واللفظ له، وأبو داود (2672) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (16424) واللفظ له، وأبو داود (2672) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3012)، ومسلم (1745).

الشرح والتوضيح

مَرَّ بيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأبْوَاءِ -أوْ بوَدَّانَ- وسُئِلَ عن أهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فيُصَابُ مِن نِسَائِهِمْ وذَرَارِيِّهِمْ، قالَ: هُمْ منهمْ، وسَمِعْتُهُ يقولُ: لا حِمَى إلَّا لِلَّهِ ولِرَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : الصعب بن جثامة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3012 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3012، 3013)، ومسلم (1193) هذا الحَديثُ يُرسي قَواعِدَ مُتَعدِّدةً، ومِن ذلك أنَّ ما لا يَتِمُّ الواجبُ إلَّا به، لا سَبيلَ لِتَرْكِه أوِ التَّحرُّزِ عنه، ولَمَّا كان المُسلِمونَ يَحتاجونَ إلى الإغارةِ على عَدُوِّهم لَيلًا؛ لِيُفاجِئُوهم ويُحقِّقوا النَّصرَ، وكان هذا الهُجومُ في اللَّيلِ قد يَترتَّبُ عليه قَتْلُ مَن لا يُقتَلُ، كالنِّساءِ والأولادِ؛ أذِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحَديثُ، فيَروي الصَّعبُ بنُ جَثَّامةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه عِندَما مَرَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأبْواءِ -أو بوَدَّانَ- وهُما مَوضِعانِ بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ الأبواءُ عن مَكَّةَ (200 كم)، وعنِ المَدينةِ (170 كم)، وبَينَ الأبواءِ ووَدَّانَ نَحوُ ثَمانيةِ أميالٍ.

فسَأَلَه عن أهلِ الدَّارِ الحَربيِّينَ يُبَيَّتونَ، أي: يُهجَمُ عليهم لَيلًا، بحيث لا يُعرَفُ رَجُلٌ مِنَ امرأةٍ، فيُصابُ مِن نِسائِهم وذَراريِّهم، أي: أطفالِهم، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هُم منهم»، فأطفالُ المُشرِكينَ ونِساؤُهم مِنَ المُشرِكينَ؛ فلا حَرَجَ في إصابَتِهم إذا كانوا مُختَلِطينَ معهم، ولا يُمكِنُ الوُصولُ إلى قَتْلِ الكِبارِ إلَّا بقَتْلِهم، وليس المُرادُ قَتْلَهم بطَريقِ القَصدِ إليهم؛ لأِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن قَتلِ النِّساءِ والصِّبيانِ، ولكِنْ لَمَّا دَعَتِ الحاجةُ إلى ذلك لم يَكُنْ مَفَرٌّ منها.

وفي رِوايةِ أحمَدَ أخبَرَ الزُّهريُّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهى عن ذلِكَ بَعدُ»، ويَقصِدُ بذلك نَهْيَه عن قَتلِهم يَومَ حُنَيْنٍ، أي: نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن إصابةِ الأطْفالِ والنِّساءِ في الحُروبِ نِهائيًّا بَعدَ أنْ كان أباحَها.

ثمَّ قال الصَّعْبُ بنُ جَثَّامةَ رَضيَ اللهُ عنه: وسَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «لا حِمَى إلَّا للهِ ولِرَسولِه»، والحِمى بمَعْنى المَحميِّ، وهو مَكانٌ يُحْمى مِنَ النَّاسِ والماشِيةِ؛ لِيَكثُرَ كَلَؤُه وعُشبُه، فيَجعَلُه الإمامُ مَخصوصًا برَعْيِ بَهائمِ الصَّدَقةِ مَثَلًا، فلا يَنبَغي لِأحَدٍ أنْ يَفعَلَ ذلِكَ إلَّا بإذْنٍ مِنَ اللهِ ورَسولِه، ومَن يَقومُ مَقامَه مِن خُلَفائِه على الوَجْهِ الذي أذِنَ اللهُ فيه ورَسولُه، وذلك على قَدْرِ الحاجةِ والمَصلَحةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحْمي لِخَيلِ الجِهادِ وإبِلِ الصَّدَقةِ، وقدْ حَمى الخَليفةُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه لإبِلِ الصَّدَقةِ والخَيلِ المُعَدَّةِ في سَبيلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، ولِلإمامِ أنْ يَحميَ على وَجْهِ النَّظَرِ في تَقويةِ الخَيلِ، ما لم يُضَيِّقْ على العامَّةِ المَرْعى.

وهذا يَدُلُّ على أنَّ حُكْمَ الأرَضينَ إلى الأئمَّةِ، لا إلى غَيرِهم.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 54) 2672 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله يعني ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب ابن جثامة ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هم منهم وكان عمرو يعني ابن دينار يقول: هم من آبائهم قال الزهري: ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان

[صحيح البخاري] (4/ 61) 3012 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء، أو بودان، وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم قال: هم منهم، وسمعته يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

[سنن الترمذي] (4/ 137) 1570 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: أخبرني الصعب بن جثامة قال: قلت يا رسول الله، إن خيلنا أوطأت من نساء المشركين وأولادهم، قال: هم من آبائهم: هذا حديث حسن صحيح

صحيح مسلم (5/ 144) :

26 - (1745) وحدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وعمرو الناقد ، جميعا عن ابن عيينة قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم .

[مسند أحمد] مخرجا (26/ 355) 16424 - حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن ابن شهاب أخبره، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: هم من آبائهم

سنن أبي داود (3/ 54) 2672 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله يعني ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب ابن جثامة ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هم منهم وكان عمرو يعني ابن دينار يقول: هم من آبائهم قال الزهري: ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن قتل النساء والولدان

صحيح مسلم (5/ 144) :

28 - (1745) وحدثني محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار أن ابن شهاب أخبره عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل

فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: هم من آبائهم .

[صحيح البخاري] (4/ 61) ‌3012- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم قال: ((مر بي النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أو بودان وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم قال: هم منهم)) وسمعته يقول: لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

صحيح مسلم (5/ 144) :

27 - (1745) حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة قال: قلت: يا رسول الله، إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين.

قال: هم منهم .

أحاديث ذات صلة