نزل نبيٌّ منَ الأنبياءِ تحتَ شجرةٍ، فلدغَتْهُ نملةٌ، فأمر ببيتهِنَّ فحُرِّقَ على ما فيها، فأوحى اللهُ إليه : فهلاَّ نملةً واحدةً، فإنهنَّ يسبِّحْنَ

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - ما ينهى عن قتله# إيمان - كلام الله# أنبياء - عام# أطعمة - ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3319)، ومسلم (2241)، وأبو داود (5265)، والنسائي (4359) واللفظ له، وأحمد (9801)

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ، فأمَرَ بقَرْيَةِ النَّمْلِ، فَأُحْرِقَتْ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ! الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3019 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3019) واللفظ له، ومسلم (2241) جاء الإسلامُ بالرَّحمةِ لكُلِّ الخَلْقِ؛ إنْسًا وجِنًّا، وحَيَوانًا وطَيرًا؛ فإنَّ رَحمَتَه تَعدَّدتْ لِجَميعِ المَخلوقاتِ، ونَهى عن القَتلِ عَبَثًا، أو مِن غَيرِ مَصلَحةٍ، وفي الوَقتِ ذاتِه حافَظَ على مَصالِحِ النَّاسِ مِنَ الضَّرَرِ والأذى، ولذلك عاتَبَ اللهُ تعالَى نَبيًّا مِن الأنبياءِ لَمَّا أحرَقَ قَريةَ النَّملِ -وهو مَكانُ تَجمُّعِهم- بسَببِ أنَّ نَملةً قَرَصَتْه، فأوْحَى إليه: «أنْ قَرصَتْكَ نَملةٌ أحرَقتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسبِّحُ!» يَعني: مِن أجْلِ أنَّ نَملةً واحِدةً قَرَصتْكَ تُحرِقُ أُمَّةً كامِلةً مِنَ النَّملِ تُسبِّحُ اللهَ! وهذا عِتابٌ على تَركِ الأفضلِ؛ فإنَّه لوِ اقتَصَرَ على مُعاقَبةِ النَّملةِ التي قَرَصتْه وَحدَها، لَمَا حَدَثَت المُعاتَبةُ، ولكِنَّه عُوتِبَ لَمَّا تَجاوَزَ ذلك إلى التَّجبُّرِ بحَرقِ قَريةِ النَّملِ كُلِّها.

وفي الحَديثِ: أنَّ العِقابَ يَكونُ على قَدْرِ الجُرمِ، ولا يَتعَدَّى إلى غَيرِ فاعِلِه.

وفيه: التَّغليظُ في أمْرِ حَرقِ ذَواتِ الأرواحِ بالنَّارِ.

أحاديث ذات صلة