إنَّ نملةً قرصتْ نبيًّا من الأنبياءِ فأمر بقريةِ النملِ فأُحرقتْ فأوحى اللهُ إليهِ : في أنْ قرصَتك نملةٌ أهلكتَ أمةً من الأمم تُسبِّحُ

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - ما ينهى عن قتله# أدعية وأذكار - فضل الذكر# علم - القصص# أنبياء - عام# أدعية وأذكار - الحض على التهليل والتسبيح
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأنْبِيَاءِ، فأمَرَ بقَرْيَةِ النَّمْلِ، فَأُحْرِقَتْ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ! الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3019 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3019) واللفظ له، ومسلم (2241) جاء الإسلامُ بالرَّحمةِ لكُلِّ الخَلْقِ؛ إنْسًا وجِنًّا، وحَيَوانًا وطَيرًا؛ فإنَّ رَحمَتَه تَعدَّدتْ لِجَميعِ المَخلوقاتِ، ونَهى عن القَتلِ عَبَثًا، أو مِن غَيرِ مَصلَحةٍ، وفي الوَقتِ ذاتِه حافَظَ على مَصالِحِ النَّاسِ مِنَ الضَّرَرِ والأذى، ولذلك عاتَبَ اللهُ تعالَى نَبيًّا مِن الأنبياءِ لَمَّا أحرَقَ قَريةَ النَّملِ -وهو مَكانُ تَجمُّعِهم- بسَببِ أنَّ نَملةً قَرَصَتْه، فأوْحَى إليه: «أنْ قَرصَتْكَ نَملةٌ أحرَقتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسبِّحُ!» يَعني: مِن أجْلِ أنَّ نَملةً واحِدةً قَرَصتْكَ تُحرِقُ أُمَّةً كامِلةً مِنَ النَّملِ تُسبِّحُ اللهَ! وهذا عِتابٌ على تَركِ الأفضلِ؛ فإنَّه لوِ اقتَصَرَ على مُعاقَبةِ النَّملةِ التي قَرَصتْه وَحدَها، لَمَا حَدَثَت المُعاتَبةُ، ولكِنَّه عُوتِبَ لَمَّا تَجاوَزَ ذلك إلى التَّجبُّرِ بحَرقِ قَريةِ النَّملِ كُلِّها.

وفي الحَديثِ: أنَّ العِقابَ يَكونُ على قَدْرِ الجُرمِ، ولا يَتعَدَّى إلى غَيرِ فاعِلِه.

وفيه: التَّغليظُ في أمْرِ حَرقِ ذَواتِ الأرواحِ بالنَّارِ.

أحاديث ذات صلة